إسرائيل تناقش خيارات عديدة لاستهداف حزب الله
القدس/بيروت - كشف إعلام عبري، الجمعة، عن خيارات يستعد لها الجيش الإسرائيلي للعمل ضد "حزب الله" في لبنان، مرجحا دعم الولايات المتحدة لمحاولات منع إعادة تسليح الجماعة المدعومة من طهران.
وقالت "معاريف" الإسرائيلية إن الجيش "يعتزم تقديم خيارات متعددة لـ(رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو للتعامل مع محاولات حزب الله المستمرة لإعادة التسلح".
وشددت على أن ذلك يأتي وسط "عدم وجود نوايا لدى الحكومة اللبنانية لتنفيذ عمليات عسكرية لنزع سلاح حزب الله، كما تعهدت للرئيس الأميركي دونالد ترامب، عشية توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار (نهاية العام 2024)".
وعلى وقع ضغوط أميركية إسرائيلية، قررت الحكومة اللبنانية في أغسطس/ آب الماضي، تجريد "حزب الله" من سلاحه، ووضع الجيش خطة من 5 مراحل لسحب السلاح. لكن الحزب سارع إلى رفض الخطة، ووصف القرار بأنه "خطيئة"، وشدد على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية. وتابعت معاريف "يُرجّح أن تسمح الولايات المتحدة لإسرائيل بالعمل في لبنان".
يُرجّح أن تسمح الولايات المتحدة لإسرائيل بالعمل في لبنان
وكانت الصحيفة قالت مساء الأربعاء، إن ترامب منح نتنياهو الإذن بالهجوم على "حزب الله، إذا لزم الأمر"، وذلك خلال لقاء جمع الطرفين بولاية فلوريدا.
وغادر نتنياهو الولايات المتحدة، مساء الخميس، بعد زيارة استمرت 5 أيام، ومن المقرر أن يصل إسرائيل اليوم.
وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى تقديرات داخل الجيش تفيد بأن أي "تحركات قوية ستدفع الحكومة اللبنانية مجددا إلى اتخاذ إجراءات لممارسة سيادتها ضد حزب الله".
وتابعت "تقول إسرائيل إن فرنسا لاعب رئيسي في لبنان، بل وتعهدت بالعمل على الإشراف على الحكومة اللبنانية في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، لكنها لا تتصرف كما هو متوقع".
وبحسب الصحيفة فإن "المؤسسة العسكرية تعتبر أن لبنان لا يفي ببنود وقف إطلاق النار، وبالتالي تزيد من جاهزية الجيش الإسرائيلي للتحرك ضد حزب الله في لبنان، بالقدر اللازم".
وقالت إن الجيش "يعتزم عرض خيارات إضعاف حزب الله على رئيس الوزراء والقيادات السياسية، والذين هم بدورهم يُؤكدون على ضرورة العملية العسكرية"، وفق ما أوردته.
إلى جانب ذلك، لفتت إلى أن الجيش يستعد أيضا "للاستماع من نتنياهو إلى التفاهمات والاتفاقيات التي تم التوصل إليها مع الرئيس الأميركي وقادة الإدارة الأميركية (خلال الزيارة الأخيرة)"، دون تفاصيل.
ومساء الأربعاء، قالت القناة 15 العبرية الخاصة "لم تكن قضية لبنان وحزب الله، سوى جزء صغير من اجتماع نتنياهو وترامب، في منتجع مارالاغو بفلوريدا (الاثنين)، لكن يبدو أن الموقفين الإسرائيلي والأميركي متطابقان بشأن هذه القضية". وأضافت نقلا عن مصدر وصفته بالمطلع "منح ترامب، نتنياهو، الإذن بالتحرك ضد حزب الله".
وخلال الاجتماع، أكد الرئيس الاميركي، مجددا موقفه القاضي بضرورة نزع سلاح "حزب الله" بالكامل، وفق القناة.
يأتي ذلك، في ظل تهديدات إسرائيلية متلاحقة بشن حرب جديدة على إيران، وتنفيذ هجمات واسعة في لبنان.
وبرغم إبرام اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان نهاية العام 2024، إلا أن الجيش الإسرائيلي يواصل هجماته اليومية على لبنان وبخاصة جنوبي البلاد، في خروقات أسفرت عن مقتل وإصابة المئات من اللبنانيين.
يأتي ذلك بينما تواصل إسرائيل تحدي الاتفاق باحتلال 5 تلال لبنانية في الجنوب، استولت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية تحتلها منذ عقود.
هذا الاتفاق، كان يٌفترض أن ينهي هجوما شنته إسرائيل على لبنان في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتحول إلى حرب شاملة في سبتمبر/ أيلول 2024، خلفُت أكثر من 4 آلاف قتيل وما يزيد على 17 ألف جريح