القوات السورية ترفع جاهزيتها في حلب لمنع هجمات

وزارة الداخلية تزود وحداتها العاملة في حلب (بأسطول من الآليات والتقنيات الحديثة، وذلك ضمن استراتيجيتها الشاملة لتطوير المنظومة الأمنية.

دمشق - زودت وزارة الداخلية السورية، السبت، وحداتها العاملة في محافظة حلب (شمال) بأسطول من الآليات والتقنيات الحديثة، وذلك ضمن استراتيجيتها الشاملة لتطوير المنظومة الأمنية ورفع مستوى الجاهزية الميدانية في خضم العديد من التحديات الأمنية.
وتواجه القوات السورية هجمات من قبل العديد من الجهات سواء خلايا تنظيم داعش أو فلول النظام السابق أو بعض العناصر الكردية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية "قسد".
وأفادت الوزارة، في بيان، بأن الوزير أنس خطاب، شارك في مراسم تسليم أسطول من الآليات الجديدة التابعة لوزارة الداخلية في محافظة حلب، بحضور المحافظ عزام غريب، وعدد من الضباط والممثلين الرسميين.
وأشارت إلى أن الفعالية شهدت استعراضا للآليات الحديثة "في إطار دعم وحدات الوزارة ورفع مستوى جاهزيتها، بما يعزز قدرتها على أداء مهامها الأمنية بكفاءة عالية وسرعة استجابة".

والأربعاء، قتل عنصر أمن وأصيب آخرون بتفجير "انتحاري" استهدف دورية للشرطة بمدينة حلب، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
يأتي ذلك بعد أيام من أحداث دامية شهدتها حلب، أسفرت عن مقتل 4 مدنيين، وإصابة آخرين معظمهم أطفال ونساء، جراء قصف عشوائي وعمليات قنص نفذها قسد.
كما كشفت الأجهزة الأمنية السورية محاولة من قبل قيادات من فلول النظام السابق تنفيذ مخطط للانقلاب على الوضع الحالي وتنفيذ هجمات واسعة في عدد من المحافظات من بينها محافظة حلب.
وقد تمكنت قوات الامن مؤخرا من القبض على مجموعة إرهابية يُزعم انتماؤها إلى ميليشيا "درع الساحل"، في عملية وصفتها السلطات بأنها نوعية ومحكمة، تعكس الجهود الحكومية المستمرة لضبط الأمن في مناطق الساحل السوري الغنية بالموارد والتاريخ السياسي.
ويشير محللون إلى أن استمرار مثل هذه الهجمات يبرز هشاشة الوضع الأمني في مناطق عدة بالبلاد ويؤكد على الحاجة لتعزيز القدرات الأمنية ومتابعة الجماعات المتطرفة، بما يضمن حماية المدنيين والعناصر الأمنية على حد سواء، ويحد من قدرة تنظيم الدولة الإسلامية على إعادة تنظيم صفوفه واستهداف أهداف جديدة.
وتُعد هذه التحركات الأمنية جزءًا كذلك من استراتيجية دمشق لضبط الأمن في مناطق الساحل وبقية المحافظات، فبعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، دخلت جماعات سورية مسلحة تقودها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) العاصمة دمشق معلنين نهاية حكم الأسرة التي استمرت أكثر من خمسة عقود، برزت الحاجة الملحة لدى الحكومة المؤقتة لفرض القانون والنظام، وملاحقة فلول النظام السابق الذين يسعون لإثارة الاضطرابات.
وتأتي هذه التطورات كذلك في وقت تسعى فيه سوريا لتوسيع اتفاقيات التعاون مع التحالف الدولي، حيث أُعلن عن اتفاق تم التوصل إليه في نوفمبر/تشرين الثاني خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن، بهدف تعزيز الجهود المشتركة ضد التنظيمات الإرهابية، بما يشمل تبادل المعلومات وتنسيق الضربات الجوية والعمليات الميدانية.