تحالف 'بريكس بلس' يعزز حضوره العسكري بمناورات بحرية مشتركة
بريتوريا - بدأت الصين وروسيا وإيران أسبوعا من المناورات البحرية المشتركة في مياه جنوب أفريقيا السبت في ما وصفه البلد المضيف بأنه عملية "لبريكس بلس" تهدف "لضمان سلامة الشحن والأنشطة الاقتصادية البحرية" فيما تمثل المناورات رسالة قوية الى الغرب وفي مقدمتها الولايات المتحدة في ظل ما تواجهه بعض تلك الدول من تحديات أمنية واقتصادية بفعل الضغوط الممارسة عليها.
ويعتبر بريكس بلس توسيعا للتكتل الجيوسياسي الذي يضم في الأصل البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا وينظر إليه الأعضاء على أنه ثقل موازن للهيمنة الاقتصادية الأميركية والغربية. ويشمل ست دول أخرى.
ويهدف التكتل إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول ذات النمو السريع عبر تطوير التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات المشتركة، ودعم مشاريع البنية التحتية بما يخدم التنمية المستدامة.
كما يسعى إلى زيادة تمثيل هذه الدول في النظام الاقتصادي العالمي، والعمل على تقليص هيمنة الدولار والعملات الغربية في المعاملات الدولية. ويعمل على توسيع نفوذه ليشمل كتلًا اقتصادية أكبر، ما يمنح أعضائه قدرات تفاوضية أقوى داخل المؤسسات المالية الدولية. إضافة إلى ذلك، يسهم التكتل في تعزيز صوت دول الجنوب العالمي في قضايا الحوكمة والتنمية وسياسات التمويل الدولية.
وعلى الرغم من التوسّع الذي شهده تكتل بريكس بلس، فإنه يواجه تحديات ملحوظة تتعلق بصعوبة التوافق السياسي بين أعضائه حول عدد من القضايا الدولية، وهو ما برز بوضوح خلال بعض القمم السابقة. ويعكس هذا التحدي تنوع المصالح والاختلافات الجيوسياسية بين الدول المنضوية في التكتل. كما تشير بعض التحليلات إلى أن اتساع قاعدة العضوية، رغم ما يوفره من وزن اقتصادي وسياسي أكبر، قد يؤدي في المقابل إلى تراجع مستوى التماسك في المواقف المشتركة، مما قد يؤثر في قدرة التكتل على اتخاذ قرارات موحدة وفعالة.
وتجري جنوب أفريقيا بشكل روتيني تدريبات بحرية مع الصين وروسيا، لكن هذه المناورات تأتي في وقت يتصاعد فيه التوتر بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والعديد من دول بريكس بلس، مثل الصين وإيران وجنوب أفريقيا والبرازيل. وتضم المجموعة الموسعة أيضا مصر وإندونيسيا والسعودية وإثيوبيا والإمارات.
وقال مسؤولون عسكريون صينيون يقودون مراسم الافتتاح إن البرازيل ومصر وإثيوبيا تشارك بصفة مراقبين.
وقال الجيش الجنوب أفريقي في بيان "تجمع مناورات "الإرادة من أجل السلام 2026" قوات بحرية من دول بريكس بلس... من أجل عمليات السلامة البحرية المشتركة وتدريبات العمل البيني". وقالت اللفتنانت كولونيل إمبو ماتيبولا القائمة بأعمال المتحدث باسم العمليات المشتركة إن جميع الأعضاء تمت دعوتهم.
ويتهم ترامب دول البريكس بانتهاج سياسات "معادية للولايات المتحدة"، وهدد في يناير/كانون الثاني الماضي بفرض رسوم جمركية إضافية على جميع الأعضاء بنسبة 10 بالمئة.
وتأتي المناورات في ظل تصعيد أميركي ضد إيران على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها البلاد حيث حذر ترامب النظام الإيراني من مغبة استهداف المتظاهرين السلميين. كما يأتي كذلك في خضم تصعيد أميركي في دول الكاريبي وخاصة فنزويلا على خلفية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما الى نيويورك لمحاكمتهما.