استنفار إسرائيلي شامل تحسبا لضربة أميركية ضد إيران
القدس - أعلنت إسرائيل حالة الاستنفار القصوى واضعةً كافة تشكيلاتها القتالية والدفاعية في وضعية "الاستعداد الفوري"، على ما أكده قائد سلاح الجو الإسرائيلي تومر بار، خلال تفقده بطارية القبة الحديدية المضادة للصواريخ، في أحد المواقع.
وقال بيان للجيش إنه "خلال الزيارة، وقف قائد سلاح الجو على جاهزية الجنود، وتجول في مركز إدارة الاعتراضات، حيث شدد بار على أهمية تعزيز الجاهزية والاستعداد الفوري لمجموعة متنوعة من السيناريوهات ضمن منظومات الدفاع الجوي".
ويسود في تل أبيب اقتناع بأن الخيار العسكري الأميركي لا يزال يتصدر الطاولة، وأن واشنطن تبحث فقط عن "التوقيت الذهبي". وذكرت القناة الـ12 العبرية أن الجيش يحافظ على "درجة يأس" أو يقظة عالية جداً، انطلاقاً من فرضية أن الأيام المقبلة ستكون "أياما مفصلية" في تاريخ المنطقة.
وقال بار للجنود "منذ بداية الحرب، دافعت منظومة الدفاع الجوي التابعة لسلاح الجو، بجميع أنظمة أسلحتها، واعترضت عشرات الآلاف من التهديدات التي استهدفت أراضي دولة إسرائيل من مختلف ساحات القتال".
وأضاف "في جميع الأوقات، يُطلب منا أن نكون مستعدين للمفاجآت، ومسؤوليتنا هي تقليص الضرر على الجبهة الداخلية الإسرائيلية قدر الإمكان، سنبذل كل ما في وسعنا للدفاع، حتى مع العلم بأنه لا يمكن ضمان عدم وقوع أي إصابات".
وتابع "بالتوازي مع الدفاع القوي، يمتلك سلاح الجو ذراعًا هجومية فتاكة قادرة على العمل في عمق أراضي العدو، وسلاح الجو بأكمله في حالة استعداد وتأهّب وجاهزية".
وفي إشارة إلى الحرب الإسرائيلية على إيران منتصف العام الماضي، قال بار "لقد تعلمنا واستخلصنا العِبَر من عملية الأسد الصاعد، ونصل اليوم أقوى مما كنا". وأضاف موجها كلامه للجنود "على مدار 24 ساعة في اليوم، طوال أيام السنة، أنتم في حالة تأهب وجاهزية كاملة".
وكان موقع "أكسيوس" الإخباري، ذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أوقف هجوما محتملا على إيران عقب اتصالات دبلوماسية جرت مع طهران، وعقبات لوجستية، وردود فعل سلبية من حلفاء إقليميين.
وأشار الموقع، نقلا عن مسؤولين أميركيين، الأحد، إلى أن ترامب كان مستعدا لإصدار أمر بشن هجوم على إيران قبل اجتماع عُقد في البيت الأبيض بشأن هذه البلد، الثلاثاء الماضي.
وبحسب التقرير، أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الرئيس الأميركي بأن "إسرائيل غير مستعدة لرد إيراني محتمل"، وأن "الخطة الأميركية المقترحة لا تمتلك القوة الكافية".
وتتصاعد ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على طهران منذ انطلاق مظاهرات في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
في المقابل، اتهمت إيران، واشنطن، بالسعي عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، لخلق ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام.