خلافات إسرائيلية تعطل فتح معبر

إعلام عبري يقول أن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة نشر شركات أمنية أميركية خاصة عند معبر رفح.

القدس - أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي الأحد، بأن الولايات المتحدة توصلت إلى تفاهم مع مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة، في ظل "خلاف حاد داخل المؤسسة السياسية والأمنية" في إسرائيل، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية.

ونقلت الإذاعة عن مصادر لم تسمها قولها إن التفاهم بين واشنطن ومكتب نتنياهو تم التوصل إليه منذ الأسبوع الماضي.

وكان الجيش الإسرائيلي قد سيطر على معبر رفح في مايو/ أيار 2024، خلال عملية برية شنها في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، حيث أُغلق المعبر ودُمّرت مبانيه منذ ذلك الحين.

وفي المقابل، قال رئيس لجنة الإدارة الوطنية لقطاع غزة علي شعث الخميس، إن معبر رفح سيتم فتحه الأسبوع المقبل، دون توضيح الآلية التي سيتم اعتمادها.

من جانبها، ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة نشر "شركات أمنية أميركية خاصة" عند معبر رفح.

وأشار مصدر مطلع على تفاصيل التنسيق الأمني بين الجانبين إلى أن تل أبيب وواشنطن تناقشان إمكانية نشر حراس أمن بديلين عن القوات الفلسطينية. وأضاف مصدر دبلوماسي للصحيفة أن هذه الفكرة طُرحت سابقًا ثم جرى التخلي عنها، دون الكشف عن مآلات النقاشات الجديدة.

بدوره، أفاد موقع "واللا" العبري بأن اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) سيبحث مساء الأحد مسألة فتح معبر رفح، وسط خلافات حادة داخل المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية.

وأشار الموقع إلى أن نتنياهو عقد، ليل السبت/الأحد، اجتماعات مطولة مع مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية قد ذكرت السبت، أن نتنياهو بحث مع ويتكوف وكوشنر تطورات الحرب على غزة وملفي معبر رفح وإيران، وذلك تمهيدًا لاجتماع "كابينت حاسم" يُعقد مساء الأحد.

وأوضح "واللا" أن اللقاءات جاءت في إطار جهود أميركية مكثفة تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وترسيخ أسس تسوية طويلة الأمد، حيث تركزت المحادثات على فتح معبر رفح، واستعادة جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير في غزة ران غوئيلي، إضافة إلى ملف نزع سلاح حركة حماس.

ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى قولهم إن الإدارة الأميركية تعمل بتنسيق وثيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي وفريقه لإعادة غوئيلي، وإن الاتصالات مستمرة بشكل مكثف حول هذا الملف.

وبحسب الموقع، أبدى وزراء من اليمين الإسرائيلي معارضتهم لفتح معبر رفح قبل استعادة جثمان غوئيلي ونزع سلاح حماس، معتبرين الخطوة "تنازلًا خطيرًا" تحت الضغط الأميركي.

في المقابل، ترى مصادر سياسية أن واشنطن تعتبر فتح المعبر، ولو بشكل محدود، خطوة إنسانية ومدنية ضرورية لاستمرار العملية السياسية.

ونقل "واللا" عن مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تحذيرها من أن فتح المعبر "إشكالي للغاية"، في ظل عدم نزع سلاح حماس وعدم استعادة الجثمان حتى الآن.

وأضاف أن الإدارة الأميركية تربط فتح معبر رفح بإطار أوسع يشمل أنشطة "مجلس السلام" الذي أعلنه الرئيس ترامب، ضمن عملية تدريجية تهدف إلى الجمع بين الأمن، ونزع السلاح، وإعادة الإعمار المدني في غزة.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي إسرائيلي يؤكد أو ينفي التوصل إلى تفاهم نهائي بشأن فتح المعبر.

وكان السفير الأميركي لدى تل أبيب مايك هاكابي قد توقع، في تصريحات سابقة، أن تعيد إسرائيل فتح معبر رفح "قريبًا"، رغم أن تل أبيب لم تلتزم بفتحه في الموعد المحدد سابقًا ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.