وفاء صادق تثير ملف سطوة الفنانين الكبار في استبعاد الممثلين
القاهرة - أعادت الفنانة المصرية وفاء صادق النقاش حول سطوة الفنانين الكبار وسلطتهم في اختيار أو استبعاد الممثلين في الأعمال الفنية التي يشاركون بها، حيث تحدثت وفاء صادق في تصريحات مصورة، عن تفاصيل الاستغناء عنها من مسلسل "امرأة من زمن الحب" الذي عُرض عام 1998. بعد أن بدأت بالفعل تصوير دورها لمدة أربعة أيام متواصلة.
وروت صادق تفاصيل الواقعة خلال بودكاست "عسل وطحينة" مع جيلان علاء وعز شهوان، موضحة أن قرار استبعادها لم يكن نابعاً من رؤية إخراجية أو رغبة إنتاجية، بل جاء بقرار من بطلة العمل، معقبة: "أنا لم اترك العمل من نفسي، السيدة سميرة أحمد هي من استبعدتني" بعد أن شاركت خلالها في تصوير عدد كبير من المشاهد المهمة قبل إبلاغها بالاستغناء عنها.
وأشارت إلى أن الدور كان يمثل فرصة مهمة في بداية مشوارها الفني، نظراً لقيمة العمل وأسماء أبطاله، معتبرة أن القرار المفاجئ حرمها من محطة انتقالية كان من الممكن أن تؤثر في مسيرتها المهنية.
واستبعدت وفاء صادق وجود أي دافع للغيرة الفنية، موضحة أن فارق السن الكبير ينفي هذا الاحتمال تماماً. وأشارت إلى غياب "الكيمياء" والانسجام الفني بينها وبين سميرة أحمد خلال فترة التصوير القليلة، لافتة إلى أنها كانت تنظر للأخيرة بتقدير خاص بحكم علاقتها بوالدها، وكانت تناديها "طنط سميرة".
وأعربت الفنانة سميرة أحمد عن استيائها الشديد من التصريحات التي أدلت بها وفاء صادق، مستنكرةً إثارة هذا الموضوع بعد مرور 28 عاماً على الواقعة.
ونفت سميرة أحمد في تصريحات صحفية أي تدخل لها في استبعاد وفاء صادق من العمل أو التأثير في مسار دورها، مؤكدة أن اختيار الممثلين أو استبدالهم مسؤولية أصيلة لمخرج العمل وحده، مشددة على أن المعايير الفنية تخضع لرؤية إخراجية شاملة تهدف في النهاية إلى تقديم أفضل صورة ممكنة للجمهور.
ويُعد مسلسل "امرأة من زمن الحب" من أبرز الأعمال الدرامية في نهاية التسعينات، حيث أُنتج وعُرض عام 1998، حيث حقق نجاحاً جماهيرياً واسعاً في مصر والعالم العربي.
ودارت أحداثه حول شخصية "لبيبة" التي دفعتها الظروف لرعاية أبناء شقيقها، في ظل صدام بين القيم التقليدية وتغيرات جيل الشباب.
وضم العمل نخبة من النجوم، على رأسهم سميرة أحمد، يوسف شعبان، شويكار، أحمد خليل، عبلة كامل وهشام سليم، إلى جانب الوجوه الشابة آنذاك كريم عبد العزيز وياسمين عبد العزيز، جيهان فاضل، محمد رياض وباسم مغنية، وهو من تأليف أسامة أنور عكاشة، وإخراج إسماعيل عبد الحافظ.
وتصريحات وفاء أعادت فتح ملف سيطرة "الشللية" و"الوساطة" على عملية اختيار أطقم العمل من الفنانين، فعلى الرغم من إنتاج عدد كبير من الأعمال الفنية كل عام، إلا أن الكثير من الفنانين يجلسون في بيوتهم من دون عمل، بينما يشارك آخرون في أكثر من عمل إلى درجة ازدحام وقتهم وتعارضه في بعض الأحيان مع أعمال أخرى ما يتسبب في ارتباك بوقت التصوير بالإضافة إلى ظهور عدد معين من الفنانين مع بعض المخرجين في معظم أعمالهم.
وتعد مسألة تشغيل الممثلين إحدى أبرز أزمات الوسط الفني المصري بسبب تغير خريطة الإنتاج التلفزيوني والتي ساهمت في استبعاد عدد كبير من الممثلين، وخصوصاً من جيل الكبار والوسط؛ ما دعا بعضهم إلى الإعلان عن ضيقه ومعاناته مما يحدث حيث تلقت نقابة الممثلين عشرات الشكاوى من أعضائها الذين طالبوا بتدخل زملاء لهم لتشغيلهم، وطالت هذه الأزمة مخرجين وكتاباً ومديري تصوير أيضاً.
وفي سوريا أيضا أثارت الفنانة كندا حنا مؤخرا، ضجة واسعة بعد تصريحاتها بتدخل الفنان سامر المصري لاستبعادها من مسلسل "النويلاتي"، الذي يتم تصويره في دمشق، خلال استضافتها في حلقة من بودكاست "وبعدين" مع الإعلامية اللبنانية رابعة الزيّات.
وأشارت إلى أنها "استُبعدت من العمل بعد أن بدأت تصوير دورها فعليًا بيومٍ واحد، وتم إبلاغها من خلال مديرة الشركة المُنتجة أن السبب وراء استبعادها هو بطل المسلسل سامر المصري، الذي طلب استبدالها بممثلة أخرى، تعمل إعلامية، وليست لديها خبرة في التمثيل".
وأضافت أنها "انضمت للعمل أصلاً كـ 'إنقاذ موقف'، وبإلحاح من الشركة المنتجة، التي رفضت مديرتها دفع تعويضٍ مالي لها، بعد استبعادها، متذرعة بأنها ليست السبب في الاستبعاد، ما دفعها للجوء إلى نقابة الفنانين السوريين لتقديم شكوى".
ورد المصري في تصريحات صحافية بأنه "لا يعرف كندة حنا شخصياً ولا يوجد أي شيء شخصي بينهما، وأن قرار استبعادها كان إنتاجياً بحتاً".
وأوضح أن "استبعادها جاء بسبب عدم ملاءمتها للدور من وجهة نظر فريق العمل والشركة المنتجة غولدن لاين"، نافياً أن" يكون له أي دخل شخصي في الموضوع".
لكن أشادت كندة باستقبال نقيب الفنّانين مازن الناطور لها وتعاطفه معها، متساءلة "نحن بدنا نعمل فن ولّا عصابات"؟.
ومسلسل "النويلاتي" تأليف عثمان جحى، إخراج يزن شربتجي، وتدور أحداثه حول مهنة "النول الدمشقي"، وتاريخ صناعة الحرير في الشام.