حماس تستهدف مجموعات متعاونة مع إسرائيل

مجموعة رادع التابعة للقسام تنفذ كمينين منفصلين في مدينتي خان يونس وغزة.

غزة - أعلنت جهات أمنية تابعة للمقاومة، تُعرف باسم "رادع"، عن تنفيذ عمليات ميدانية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف مجموعات متهمة بالتعاون مع إسرائيل، وذلك خلال كمينين منفصلين نُفذا في مدينتي خان يونس وغزة.
وبحسب المعلومات الصادرة عن هذه الجهة، شهدت منطقة خان يونس اشتباكاً مباشراً مع عناصر إحدى الخلايا المتعاونة، انتهى بانسحاب أفرادها بشكل مفاجئ بعد تعرضهم لخسائر، تاركين خلفهم أسلحة ووسائل عسكرية مختلفة. وأشارت المصادر إلى أن الموقع جرى تمشيطه بالكامل، مع مصادرة العتاد الذي كان بحوزة المجموعة المستهدفة.
وفي مدينة غزة، نُفذت عملية أمنية مماثلة، حيث نُصب كمين محكم لخلية أخرى، أسفر عن السيطرة على معدات عسكرية وأدوات اتصال كانت تستخدم في أنشطة وصفت بأنها تمس بالأمن الداخلي. وأكدت "رادع" أن العمليتين تأتيان ضمن سلسلة إجراءات متواصلة تهدف إلى تفكيك الشبكات المتهمة بالعمل لصالح الجيش الإسرائيلي.
وفي بيان رسمي، شددت الجهة الأمنية على أنها مستمرة في ملاحقة هذه المجموعات في مختلف مناطق القطاع، رغم ما وصفته بالظروف الميدانية المعقدة والتحديات الأمنية. كما أشادت بما سمته حالة الالتفاف الشعبي، ورفض المجتمع الغزي لأي ممارسات تُعدّ مساساً بالأمن الوطني أو خروجاً عن الإجماع العام.
وتحدثت مصادر محلية عن تنفيذ عمليات نوعية خلال الفترة الماضية، شملت إعدامات ميدانية بحق أشخاص يُشتبه بتورطهم في التعاون مع إسرائيل، في إطار حملة أمنية تهدف إلى ردع أي نشاط مشابه مستقبلاً.
وفي سياق متصل، أعاد ناشطون تداول تسجيل مصور يظهر فيه غسان الدهيني، الذي تولى قيادة ما يُعرف بـ"الميليشيات الشعبية" بعد مقتل زعيمها ياسر أبو شباب، وهو يعتدي على أحد القادة الميدانيين في كتائب القسام بمدينة رفح، قبل تسليمه لاحقاً إلى الجانب الإسرائيلي، وفق ما أفادت به مصادر فلسطينية.
وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت في وقت سابق عن تقديم إسرائيل دعماً لعدة مجموعات مسلحة تنشط داخل القطاع، في إطار مشروع مشترك يهدف إلى تقويض سلطة حركة حماس وإزاحتها عن إدارة غزة. وتنشط هذه المجموعات، وفق المصادر، في مناطق تخضع للسيطرة الإسرائيلية خلف ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".
وفي تصريح إعلامي سابق، قال حسام الأسطل، أحد قادة تلك المجموعات، إنهم يعملون ضمن مشروع سياسي وأمني موحد يسعى إلى فرض سيطرة كاملة على القطاع تحت مسمى "غزة الجديدة"، وهي تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الفلسطينية.
ويُذكر أن "رادع" كانت قد أعلنت في كانون الأول/ديسمبر الماضي مقتل ياسر أبو شباب، الذي وُصف بأنه من أبرز قادة المليشيات المتعاونة مع إسرائيل. وبعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، كثفت حركة حماس من حملاتها الأمنية لملاحقة هذه الجماعات، في محاولة لإظهار قدرتها على فرض الانضباط الداخلي وتعزيز سيطرتها، بالتوازي مع تصاعد الدعوات إلى التهدئة وإعادة ترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي.