الكويت تخطط لاستقطاب شركات عالمية لتطوير حقول النفط والغاز

‌الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية يقول إن الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية ستوقع عقدا مع ‍شركة ‍شل للاستثمار ‍في حقل في البرازيل.
المحادثات تركز على ابرام اتفاقية تأجير وإعادة تأجير لشبكة خطوط أنابيب النفط في الكويت

الكويت - قال رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ‌أحمد ‌عبدالله الأحمد الصباح اليوم الثلاثاء إن مؤسسة البترول الكويتية تخطط لدعوة شركات نفط عالمية للمساعدة في تطوير اكتشافات النفط والغاز البحرية المعلنة في الآونة الأخيرة.
وأضاف الصباح في ‍كلمته الافتتاحية بمعرض ومؤتمر الكويت للنفط والغاز أن المؤسسة تجري محادثات مع مؤسسات مالية عالمية لإبرام اتفاقية تأجير وإعادة تأجير لشبكة خطوط أنابيب النفط في الكويت.
من جانبه قال ‌الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف سعود الصباح ‍اليوم الثلاثاء إن الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية (كوفبيك) ستوقع عقدا مع ‍شركة ‍شل للاستثمار ‍في حقل في البرازيل.
وفي الشهر الماضي، أفادت مصادر بأن الكويت ‍تستعد لإطلاق ‍عملية بيع حصة في شبكة خطوط أنابيب ‍النفط في فبراير/شباط، في صفقة قد تجمع ما يصل إلى سبعة مليارات دولار.
وصرح وزير النفط الكويتي طارق الرومي لرويترز أمس ‌الاثنين بأنه يتوقع طرح مناقصات مشروع حقل الدرة للنفط والغاز بالتعاون مع السعودية هذا العام. 
تدير دولة الكويت قطاعها النفطي عبر مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة، التي تشرف على عمليات الاستكشاف والإنتاج والتكرير والتصدير. وتُعد خطط الاستثمار في القطاع جزءًا من استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى الحفاظ على موقع الكويت بين كبار منتجي النفط عالميًا، وفي الوقت نفسه تعزيز العوائد المالية للدولة على المدى المتوسط والبعيد. وفقًا لتقديرات، فإن الكويت تخطط لتمويل مشاريع نفطية بحجم يتجاوز نصف تريليون دولار حتى عام 2040، تشمل مراحل متعددة من تطوير الحقول والمرافق والبنية التحتية. وقد خصص جزء كبير من هذه الاستثمارات للسنوات المقبلة، إذ يُتوقع أن تركز الكويت على ضخ استثمارات ضخمة في مشاريع على مدى خمس سنوات قادمة لتعزيز الإنتاج والبنية التحتية.
كما تعمل الكويت على زيادة طاقتها الإنتاجية من النفط، مع سعيها إلى الوصول إلى مستويات أعلى من الإنتاج خلال العقدين المقبلين، رغم أن الإنتاج الفعلي يتأثر أحيانًا بسياسات "أوبك+" التي تهدف إلى استقرار السوق. إلى جانب ذلك، تسعى الكويت إلى تطوير قطاع الغاز، ومن أبرز المشاريع في هذا المجال حقل الدرة المشترك مع السعودية، وهو مشروع مهم في إطار تنويع مصادر الطاقة وتعزيز القدرات المحلية.
وعلى صعيد جذب الاستثمار الأجنبي، أعلنت الكويت عن توجهات لإشراك شركات دولية في تطوير أصول النفط والغاز، بما في ذلك خطط لبيع حصص في بنية تحتية أساسية، مثل شبكة أنابيب النفط، كوسيلة لزيادة رأس المال وتحسين كفاءة إدارة الأصول. كما تسعى شركة البترول الكويتية إلى التعاون مع شركات نفط عالمية لتطوير مشاريع بحرية واستكشافات جديدة.
وفي جانب الاستثمارات الخارجية، تمتلك الكويت استثمارات عبر شركة الكويت للاستكشاف البترولي الخارجي في مشاريع نفط وغاز خارج البلاد، من بينها مشروع في إندونيسيا يُظهر توجه الكويت لتوسيع نشاطها خارج حدودها الوطنية، بما يعزز تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على الإنتاج المحلي وحده.
وبالإضافة إلى ذلك، تعمل الكويت على تطوير قطاع التكرير والبتروكيماويات، بما يتيح لها تحويل الخام إلى منتجات ذات قيمة أعلى، وهو جزء من خطة أوسع لزيادة العائدات وتقليل الاعتماد على صادرات الخام فقط، وتعزيز دورها في سلسلة القيمة العالمية للطاقة.
بالمجمل، تبدو الاستثمارات النفطية الكويتية في مرحلة توسع كبيرة، تعكس رغبة الدولة في تحديث القطاع وتعزيز قدرته التنافسية، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تحولات مستمرة في الطلب والطاقة، ما يجعل الاستثمار في تطوير الإنتاج والبنية التحتية ضرورة استراتيجية للحفاظ على مكانة الكويت في سوق النفط العالمية.