جائزة الكتاب العربي تعلن شروط دورتها الرابعة

الجائزة القطرية تواصل مشروعها الثقافي بدعوة الباحثين والناشرين للمنافسة في فروع معرفية محددة.

الدوحة - أعلنت جائزة الكتاب العربي فتح باب الترشح للدورة الرابعة، على أن يستمر استقبال الأعمال المرشحة حتى 28 مايو/أيار المقبل عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للجائزة. وتهدف الجائزة، التي أطلقتها دولة قطر في مارس/آذار 2023، والمعنية بالكتاب المؤلف باللغة العربية، إلى تكريم الباحثين ودور النشر والمؤسسات الفاعلة في صناعة الكتاب العربي وتعزيز حضوره المعرفي.

وأفاد بيان صادر عن الجائزة أن فتح باب الترشح للدورة الرابعة يأتي عقب اختتام الدورة الثالثة وتتويج الفائزين فيها، والتي أقيمت برعاية اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، في سياق توجه الجائزة نحو ترسيخ الاستمرارية المؤسسية، وعدم الاكتفاء بالبعد الاحتفالي، بالتوازي مع تنامي حضورها على مستوى العالم العربي.

وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة حنان الفياض، المستشار الإعلامي لجائزة الكتاب العربي، أن مجالات الدورة الرابعة تشمل الدراسات اللغوية والنقدية، مع تخصيص هذه الدورة للدراسات النحوية والصرفية، إضافة إلى الدراسات النقدية في مجالي السرد والمسرح. وفي مجال الدراسات الاجتماعية والفلسفية، يقتصر الترشح هذا العام على الفلسفة العربية الإسلامية وعلم النفس.

أما الدراسات التاريخية، فأشارت الفياض إلى أنها ستُخصص للأبحاث المتعلقة بتاريخ العالم العربي والإسلامي، ابتداءً من القرن الثاني عشر الهجري وحتى العصر الحديث. كما أوضحت أن مجال الدراسات الشرعية مفتوح لبحوث علوم القرآن وأصول التفسير، إلى جانب مجال المعاجم والموسوعات وتحقيق النصوص، مع تخصيص هذه الدورة لتحقيق كتب العقائد وأصول الدين والفلسفة الإسلامية وأصول الفقه، مؤكدة أن معيار القبول الأساسي يتمثل في الإضافة العلمية وجودة التحقيق، وأن الجائزة لن تقبل أي ترشيحات خارج المجالات والتخصصات المعتمدة.

وبيّنت أن الجائزة تضم فئتين رئيسيتين يمكن الترشح لإحداهما، شريطة أن يندرج العمل ضمن التخصصات العلمية المحددة. وتتمثل الفئة الأولى في "فئة الكتاب المفرد"، وتشمل الكتب المؤلفة باللغة العربية، المنشورة ورقيًا خلال السنوات الأربع الأخيرة، والحاصلة على رقم إيداع دولي، على ألا يقل حجمها عن 30 ألف كلمة، مع الالتزام بالمعايير العلمية المعتمدة، وأن يكون الترشح مقدَّمًا من المؤلف نفسه خلال حياته. كما تقبل الكتب المشتركة، بشرط ألا تكون نتاج مؤتمرات أو ندوات جماعية، مع ضرورة موافقة جميع المشاركين.

وأكدت الفياض أن الجائزة لا تقبل الطبعات الثانية أو اللاحقة ما لم تستوفِ الشروط الزمنية المحددة، مشددة على ضرورة استكمال استمارة الترشح إلكترونيًا عبر الموقع الرسمي للجائزة.

أما الفئة الثانية، وهي "فئة الإنجاز"، فيشترط أن يكون المترشح، سواء كان فردًا أو مؤسسة، صاحب نتاج عربي يتسم بالجدة والأصالة، ويشكل إضافة نوعية للمعرفة الإنسانية، مع الالتزام بقوانين الملكية الفكرية، واستيفاء متطلبات الترشح الإلكترونية كافة.

واختتمت الفياض بالتأكيد على أن تخصيص فروع محددة في كل دورة يندرج ضمن رؤية علمية منهجية تهدف إلى تغطية مختلف حقول المعرفة العربية، وتشجيع البحث في المجالات التي تعاني من محدودية الإنتاج، والارتقاء بجودة التأليف والتحقيق العلمي. كما شددت على أن جائزة الكتاب العربي ليست جائزة موسمية، بل مشروع ثقافي عربي متكامل، يعمل وفق خطة استراتيجية تشمل تنظيم الندوات العلمية، والمشاركة في معارض الكتب داخل قطر وخارجها، ودعم الأفراد والمؤسسات ودور النشر الجادة، داعية الباحثين والمؤلفين والناشرين إلى الترشح للدورة الرابعة والمساهمة في إثراء المشهد المعرفي العربي.