مسقط آخر محطة دبلوماسية قبل التصعيد الأميركي ضد طهران

اسرائيل ترى فرص التوصل إلى اتفاق منخفضة وتعثر المحادثات قد يمنح الإدارة الأميركية مبررا لتصعيد عسكري خلال أيام.
نتنياهو يتمسك بستة مطالب في المفاوضات الأميركية مع طهران

القدس - قالت القناة 12 العبرية، إن المفاوضات في سلطنة عُمان بين الولايات المتحدة وإيران تبدو "محطة دبلوماسية أخيرة" قبل احتمال لجوء واشنطن إلى تصعيد عسكري واسع، فيما كشفت مصادر إسرائيلية عن مطالب يتمسك بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغها إلى الجانب الأميركي.

وقال الخبير الإسرائيلي في الأمن القومي كوبي مروم، في تحليل نشرته القناة، أن الولايات المتحدة تطرح، مطالب تتعلق بوقف التخصيب النووي ونقل كميات من اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة، إلى جانب تقييد الصواريخ الباليستية ووقف دعم إيران لحلفائها في المنطقة.

بدوره يتمسك نتنياهو بستة مطالب تتعلق بالإلغاء الكامل للبرنامج النووي، وصفر قدرة على التخصيب، وإزالة كل اليورانيوم المخصب داخل إيران، وتحديد مدى الصواريخ الباليستية بـ300 كيلومتر، وتفكيك كامل شبكة الوكلاء التابعة لطهران في المنطقة، وإشراف كامل وطويل الأمد على أي اتفاق مستقبلي.

وأشار المحلل الاسرائيلي إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق "منخفضة"، معتبرا أن تعثر المحادثات قد يمنح الإدارة الأميركية مبررا لتصعيد عسكري خلال أيام، في ظل مخاوف إقليمية من انعكاسات أي مواجهة على أمن الطاقة والملاحة، ولا سيما في محيط مضيق هرمز.

ونوه التحليل إلى أن إيران، رغم الضغوط والعقوبات والتصعيد العسكري خلال الأشهر الماضية، لا تزال تمتلك أوراق قوة إقليمية، من بينها قدرتها على التأثير في الملاحة البحرية وتهديد مصالح حلفاء واشنطن في الخليج، وهو ما يدفع الإدارة الأميركية، بحسب القناة، إلى محاولة "استنفاد المسار الدبلوماسي قبل اتخاذ قرار الحرب".

ولفتت القناة إلى أن أي اتفاق مرحلي محتمل قد يواجه معارضة داخل إسرائيل، التي ترى أن مثل هذا الاتفاق سيبقي التهديدات الأساسية دون معالجة، لا سيما ما يتعلق بالبرنامج الصاروخي والدعم الإيراني للفصائل المسلحة في المنطقة، معتبرة أن فشل محادثات مسقط قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد الإقليمي الواسع.

وقالت إن المفاوضات في مسقط تبدو "محطة دبلوماسية أخيرة" قبل احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى عمل عسكري واسع ضد ما وصفته بـ"مراكز الثقل" في النظام الإيراني، معتبرة أن هدف واشنطن هو انتزاع شرعية داخلية ودولية لأي عملية عسكرية محتملة.

ومن المرتقب أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، الأربعاء المقبل، لمناقشة مسألة المفاوضات مع إيران.

والجمعة، جرت مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بالعاصمة العمانية مسقط، في وقت تتصاعد فيه التوترات بينهما، وسط حشد عسكري أميركي في المنطقة ضد طهران. فيما تحدث ترامب، عن مفاوضات جديدة بين الجانبين قال إنها ستتم "بوقت مبكر" من الأسبوع المقبل، دون تحديد تاريخ بعينه.

وترى طهران أن الإدارة الأميركية وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.

وهاجم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إسرائيل السبت، مندداً بما وصفها بـ"عقيدة الهيمنة" التي تسمح لها بتوسيع ترسانتها العسكرية مع ممارسة الضغط على دول أخرى في المنطقة لنزع سلاحها.

كما شدد عراقجي سابقاً إضافة إلى مسؤولين إيرانيين آخرين على أن القدرات الدفاعية لبلادهم غير قابلة للتفاوض.

ويشكل تخصيب اليورانيوم نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين، كما تطالب إيران برفع العقوبات مقابل التزامها بتقييد برنامجها النووي بما يمنع إنتاج قنبلة ذرية.

وسعت الإدارة الأميركية إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة على طاولة المفاوضات، إلا أن طهران أكدت مرارا أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا أخرى غير برنامجها النووي.