العراق يسجل تقدما في مؤشر الشفافية العالمي
بغداد - احتل العراق المرتبة الـ136 عالمياً في قائمة أكثر دول العالم شفافية لعام 2025 من أصل 182 دولة، متقدماً بنقطتين عن عام 2024، فيما جاء في المرتبة الثامنة عربياً ضمن الدول الأكثر فساداً، بعد كل من الصومال وسوريا والسودان واليمن وليبيا وإريتريا ولبنان، وفق تقرير لمنظمة الشفافية العالمية.
وذكرت المنظمة في تقرير أصدرته الثلاثاء، أن "النظام العالمي يتعرض لضغوط نتيجة التنافس بين القوى الكبرى والاستهتار الخطير بالمعايير الدولية، فيما تُخلّف النزاعات المسلحة وأزمة المناخ آثاراً مدمرة، وتشهد المجتمعات استقطاباً متزايداً".
وأضاف التقرير أن "مواجهة هذه التحديات تتطلب قادة ذوي مبادئ ومؤسسات قوية ومستقلة تعمل بنزاهة لحماية المصلحة العامة، إلا أن الواقع يشهد في كثير من الأحيان فشلاً في الحوكمة الرشيدة والقيادة".
وأشار إلى أن "القادة في كثير من الأماكن يتذرعون بقضايا أمنية أو اقتصادية أو جيوسياسية كمبررات لتركيز السلطة، وتهميش آليات الرقابة والتوازن، والتراجع عن الالتزامات بالمعايير الدولية، بما في ذلك تدابير مكافحة الفساد، والتعامل مع الشفافية والرقابة المستقلة والمساءلة على أنها أمور اختيارية".
وبينت المنظمة إن "مؤشر مدركات الفساد يصنّف 182 دولة ومنطقة حول العالم حسب مستويات الفساد في القطاع العام، وتُعطى النتائج على مقياس من صفر (فاسد للغاية) إلى 100 (نظيف للغاية(.
ووفقاً للتقرير، حصل العراق على المرتبة الـ136 عالمياً بـ28 نقطة، وعلى مستوى الدول الأقل فساداً، جاءت الدنمارك في المرتبة الأولى عالمياً بـ89 نقطة، تلتها فنلندا ثانياً بـ88 نقطة، ثم سنغافورة ثالثاً بـ84 نقطة، ونيوزلندا رابعاً بـ81 نقطة، والنرويج خامساً بـ81 نقطة، والسويد سادساً بـ80 نقطة.
وعربياً، تصدرت الإمارات القائمة وجاءت في المرتبة الـ69 عالمياً، تلتها قطر ثانياً بـ58 نقطة، ثم السعودية ثالثاً بـ57 نقطة، وعُمان رابعاً بـ52 نقطة، والبحرين خامساً بـ50 نقطة.
وفي ذيل القائمة عالمياً، جاءت جنوب السودان والصومال وفنزويلا واليمن وليبيا كأكثر الدول فساداً، بحسب التقرير.
وتصدر المنظمة تقريرها السنوي حول الفساد استناداً إلى مقياس من صفر إلى 100 يصنّف الدول من الأكثر إلى الأقل فساداً، ويعتمد على بيانات تجمعها من 13 هيئة دولية، من بينها البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي.
وفي يناير الماضي أفادت وزارة المالية العراقية استنادا إلى البيانات الرسمية للمؤشرات العالمية عن تحسن ملموس في درجات الحوكمة العالمية للعراق، حيث ارتفع من 29.5 نقطة في عام 2023 إلى 32.5 نقطة في عام 2024. واعتبرت هذا الارتفاع يمثل مؤشر إيجابي على فاعلية السياسات المالية والإدارية المتبعة لتعزيز الشفافية والكفاءة.
ولم يقتصر التقدم على الجوانب الإدارية فحسب، بل أشارت مؤشرات الحوكمة إلى تحسن ملحوظ وشامل في عدة محاور رئيسية، مما يعزز ثقة المجتمع الدولي والجهات المانحة والمستثمرين في البيئة العراقية، وهي: حرية التعبير والمساءلة، الاستقرار السياسي وغياب العنف، وكفاءة الأداء الحكومي. الى جانب الجودة التنظيمية وسيادة القانون ومكافحة الفساد .
واشار التقرير الى أن هذا التقدم جاء نتيجة الالتزام ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، والعمل على أتمتة الإجراءات المالية وتعزيز مبادئ الحوكمة الإلكترونية، فضلا عن استمرار الجهود للحفاظ على هذا النتاج الإيجابي بما يخدم المصلحة الوطنية العليا ويعزز مكانة العراق في المؤشرات الدولية.