تحركات القوات الإسرائيلية في غزة تؤكد بقاءها لفترة طويلة
القدس - أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الاثنين، بأن 6 ألوية عسكرية إسرائيلية تعمل حاليا داخل قطاع غزة، ويكشف التناوب بين القوات عن "بقاء مطول ومكثف"، لاسيما مع خطط عسكرية تناقشها الحكومة لاستئناف الحرب مع تعثر الوصول الى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
ورغم أن الاتفاق ساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلا أن إسرائيل تواصل حصار القطاع مع قصف يومي قتل 832 فلسطينيا وأصاب 2354، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي.
وقالت الصحيفة العبرية إن ستة ألوية تعمل حاليا داخل غزة، وتشير عمليات تناوب القوات إلى استعدادات لبقاء مطوّل ومكثّف، ومن المتوقع قريبا أن يحلّ لواء المظليين محلّ لواء احتياطي أنهى مهمته، كما أنهى اللواء 205 مؤخرا جولة قتالية مكثفة استمرت شهرين، وهي السادسة منذ بداية الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعد تنقلهم بين جنوبي غزة وجنوبي لبنان.
وقال عسكريون يشاركون في العمليات العسكرية بعمق غزة إن "حماس تبذل جهودا جبارة لإعادة بناء قواتها، بينما حوّلت القوات الإسرائيلية مواقعها من مواقع دفاعية مؤقتة إلى نقاط تمركز دائمة في المنطقة بين الحدود والخط الأصفر لتعزيز سيطرتها. وقد بُنيت العشرات من هذه النقاط خلال الأشهر الأخيرة، والهدف هو إقامة منطقة أمنية مستقرة.
والخط الأصفر هو خط وهمي انسحب إليه الجيش الإسرائيلي في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة الأميركية لإنهاء الحرب على غزة.
ومنذ بدء وقف إطلاق النار أعلن الجيش الإسرائيلي قتل عشرات الفلسطينيين بداعي محاولة اجتياز "الخط الأصفر".
وقالت الصحيفة إنه برغم الإنجازات التكتيكية، إلا أن القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية تدرك أن غزة ليست ساحة معزولة، والقدرة على هزيمة حماس محدودة بالتطورات على جبهات أخرى. فالقتال في لبنان وقدرة القوات الإسرائيلية على العمل خارج نهر الليطاني (جنوبي لبنان)، والمفاوضات الأميركية مع إيران، كلها عوامل تؤثر على عدد القوات التي يمكن تخصيصها لغزة.
كما أن استمرار عدم حسم الأوضاع على الجبهات الأخرى يُصعّب تحقيق نتيجة حاسمة في غزة، وفقا للصحيفة.
وفي هذه المرحلة، تُركّز القوات الإسرائيلية معظم جهودها على الجبهة الشمالية (لبنان)، حيث يواصل حزب الله قصف التجمعات السكنية والقوات العسكرية الشمالية.
ويطلق حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة على قوات وآليات عسكرية إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل، ردا على خروقات تل أبيب الدموية لوقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل/ نيسان الماضي.
والتهديد من جانب حزب الله الذي يُقلق القادة أكثر من غيره هو الطائرات المسيّرة المتفجرة، وهو سيناريو قد ينطلق أيضا من غزة، مما يفسر الاستثمار الكبير في مكافحة التهريب على الحدود الجنوبية.
وبحسب الصحيفة فإن رسالة إسرائيل واضحة: إذا لم تتقدم المفاوضات عبر القنوات الدبلوماسية، فإن الجيش مستعد لإعادة غزة إلى قتال مكثف، حتى لو تطلب ذلك استدعاء القوات التي تم نقلها بالفعل إلى لبنان.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.