هجمات تستهدف مطار الخرطوم تعيد خلط أوراق السيطرة
الخرطوم - استهدفت طائرات مسيرة مطار الخرطوم الدولي اليوم الاثنين، في هجوم هو الأحدث ضمن سلسلة ضربات مفاجئة هزت العاصمة خلال الأيام الماضية، مهددة بتبديد الهدوء النسبي الذي ساد المدينة لأشهر، وذلك مع دخول الحرب الأهلية عامها الرابع.
ويرى مراقبون أن قوات الدعم السريع تقف وراء هذه الهجمات المكثفة، في مسعى واضح لإعادة خلط الأوراق وإرسال رسالة تؤكد جاهزيتها لاستعادة السيطرة العاصمة.
وأفاد سكان لـ"رويترز" بأن الضربات طالت أهدافاً عسكرية وأحياءً مدنية في المدينة، التي بدأت تستعيد تدريجياً مظاهر الحياة مع عودة مواطنين ومؤسسات حكومية ووكالات دولية، عقب استعادة الجيش السيطرة عليها في مارس/آذار 2025.
وكان المطار - الذي شهد الشرارات الأولى للمواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023 - قد احتفل الأسبوع الماضي باستئناف الملاحة الدولية باستقبال أول رحلة خارجية منذ ثلاث سنوات.
وبينما رجح سكان (تحدثوا شريطة التكتم على هوياتهم) وقوف قوات الدعم السريع خلف الهجوم، التزم طرفا النزاع الصمت حيال الحادثة. من جانبها، أكدت وزارة الإعلام عدم تسجيل إصابات أو أضرار هيكلية في المطار، مشيرة إلى استئناف العمل فيه فور استكمال الإجراءات الأمنية الروتينية.
وفي منحى متصل، أكد شهود عيان لـ "رويترز" أن موجة المسيرات شملت أيضاً مدينة أم درمان، ومدينة الأبيض (غرباً) وكنانة (جنوباً). وأشارت مجموعة "محامو الطوارئ" إلى مقتل خمسة مدنيين إثر استهداف حافلة جنوب أم درمان السبت الماضي، فيما أدت ضربة أخرى يوم الأحد إلى مقتل أفراد من عائلة "أبو عاقلة كيكل"، القائد المنشق عن الدعم السريع والمنضوي حالياً تحت لواء الجيش.
وتأتي هذه التصعيدات في أعقاب انشقاق "النور القبة"، أحد القادة البارزين في قوات الدعم السريع، والذي حظي باستقبال رسمي في الخرطوم أواخر الشهر الماضي.