حزب الله يطالب بطرد السفير الأميركي

نائب عن حزب الله يتهم السفير ميشال عيسى بالدعوة لتهجير لبنانيين خلال تصريحات داعمة للبطريرك بشارة الراعي الذي تعرض لإساءة من قبل أنصار الحزب.

بيروت - دعا حزب الله اللبناني لاعتبار السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى شخصا غير مرغوب فيه وذلك على خلفية تصريحاته التي طالب فيها من أساؤوا الى البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي من مناصري الحزب بالبحث عن بلد اخر للعيش فيه.
وقال النائب عن الجماعة الشيعية علي عمار أن تصريحات السفير الأميركي غير مقبولة بالمرة وتدخل سافر في شؤون البلاد.
والجمعة، نشرت قناة "إل بي سي" الخاصة مقطع فيديو يظهر أمين عام حزب الله نعيم قاسم، على شكل رسوم كرتونية، إلى جانب مقاتلين من الحزب على هيئة لعبة "الطيور الغاضبة"، أثناء مواجهتهم مع الجيش الإسرائيلي.
في المقابل، رد نشطاء ورواد مواقع التواصل من المؤيدين لحزب الله بحملة واسعة من الصور تطال البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، على شكل رسوم كرتونية، وأخرى مركبة تظهره على هيئة حاخام بجانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقد أدى السفير الأميركي بعد ذلك زيارة لمقر البطريركية في بكركي في بيروت لدعم بطرس الراعي في الحملة التي تعرض لها و "التعبير عن لغبطة البطريرك عن كل الدعم والاحترام الذي يستحقه".
وأفاد خلال اللقاء "أتيت لأعبّر عن عدم إعجابي بما حصل في عطلة نهاية الأسبوع. وأعتقد أن هذا الأمر غير مناسب في لبنان. المعروف بالعيش المشترك".
وتابع "تلقى غبطة البطريرك رسائل ومواقف كثيرة تدعمه وتستنكر التعرّض له، وأظن أن الأشخاص الذين نفّذوا هذا الأمر قد لا يكون لبنان مناسبا لهم، لذلك فليبحثوا عن بلد يعيشون فيه غير هنا".
وعقب ذلك اتهم النائب علي عمار السفير الأميركي بالدعوة لتهجير جزء من اللبنانيين قائلا "إذا كان هناك من يحفظ للوطن بعض كرامةٍ ولشعبه بعض سيادةٍ، فإن أبسط إجراء يمكن اتخاذه هو اعتباره شخصا غير مرغوب فيه".
ويعتقد أن موقف حزب الله يكشف الغضب من الجهود التي يبذلها السفير الأميركي بهدف تطبيع العلاقات بين إسرائيل ولبنان وتحقيق اتفاق سلام ينهي الصراع غير أن ذلك من الخطوط الحمراء للجماعة الشيعية المدعومة من طهران.
وكان السفير الأميركي قد طالب الحكومة اللبنانية بالعمل على نزع سلاح حزب الله ومنعه من توريط لبنان في صراع إقليمي خدمة للمصالح الإيرانية.
وندد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري "بحملات الإساءة والتطاول" على الرموز الدينية في البلاد، فيما حذر رئيس الوزراء نواف سلام، من "خطاب الكراهية " بينما حذر رئيس الجمهورية جوزيف عون، من التعرّض لرؤساء الطوائف.