حليف أردوغان يقترح دورا سياسيا لأوجلان لإغلاق الملف الكردي
أنقرة - عرض دولت بهجلي زعيم حزب الحركة القومية التركي الثلاثاء، مقترحا بمنح عبدالله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني المحظور المسجون دورا رسميا للمساعدة في دفع عملية سلام تهدف إلى إنهاء صراع دام عقودا، بعد إعلان الزعيم الكردي قبل أشهر انهاء النزاع المسلح.
وقدم بهجلي، وهو حليف مقرب من الرئيس رجب طيب أردوغان ولعب دورا أساسيا في بدء المحادثات، هذا الاقتراح في كلمة أمام البرلمان، بعد أن اتهم نواب مؤيدون للأكراد الحكومة بالتباطؤ في التحرك.
وقال بهجلي "إذا لم تكن هناك صفة لعبد الله أوجلان، فينبغي معالجة ذلك بطريقة تفيد جمهورية تركيا بشكل واضح وتخدم تحقيق هدف تركيا خالية من الإرهاب".
وأضاف "لإنهاء هذه المناقشات، أقترح أن يطلق عليه 'مكتب تنسيق عملية السلام والتسييس'"، مشيرا إلى أن "الزعيم المؤسس لحزب العمال الكردستاني يجب أن يعمل في إطار دور محدد".
ورحبت جولستان كلتش كوتشيجيت المسؤولة البارزة في حزب المساواة والديمقراطية للشعوب المؤيد للأكراد، بالمقترح وقالت إن "تقييمه للعملية وتأكيده المتجدد على الحاجة إلى تشريع، مع إبراز أن هذا القانون سيدفع العملية إلى الأمام، أمران في غاية الأهمية. وبالمثل، فإن إعادة تأكيده على دور السيد أوجلان في العملية ونهجه في ربط هذا الدور بوضع محدد أمران في غاية الأهمية أيضا".
وتابعت "أعتقد أن خطاب اليوم هو خطاب يمكن أن يبث حياة جديدة في العملية وييسرها ويمهد الطريق لتقدمها".
وأوقف حزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية، هجماته العام الماضي وأعلن في مايو/أيار أنه قرر حل نفسه وإنهاء نضاله المسلح، وذلك عقب دعوة وجهها أوجلان في فبراير/ شباط 2025، وأوجلان مسجون في تركيا منذ عام 1999.
ومع ذلك، لا يزال الخلاف قائما حول الخطوات التالية، إذ تقول أنقرة إنه يجب التحقق من نزع السلاح قبل اتخاذ أي إجراءات قانونية أو سياسية أخرى، بينما دعت الأطراف السياسية الكردية إلى إصلاحات أسرع.
وقال بهجلي "يجب أن تكون (الخطوات) التالية لوائح سياسية وقانونية"، مضيفا أنه ينبغي مناقشة المقترحات المقدمة من جميع الأحزاب السياسية في البرلمان.
وأودى الصراع، الذي بدأ في عام 1984، بحياة أكثر من 40 ألف شخص، ونتجت عنه تداعيات امتدت إلى العراق وسوريا.
وفي أبريل/نيسان الماضي قدم محامو أوجلان، إخطاراً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا بشأن منحه "الحق في الأمل" الذي يقضي بإمكانية إطلاق سراحه، بعدما أمضى في السجن ما يقرب من 27 سنة من مدة محكوميته بالسجن المؤبد المشدد.
وقال مكتب "عصرين" للمحاماة، الذي يتولى الملف القانوني لأوجلان، المحبوس في سجن جزيرة إيمرالي المعزولة في جنوب بحر مرمرة في غرب تركيا منذ القبض عليه في كينيا في فبراير/ شباط عام 1999 في الإخطار، إن الحكومة التركية لم تتخذ حتى الآن أي خطوات وفقاً لحكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في القضية الثانية الخاصة بأوجلان، بموجب المادة الثالثة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، المتعلقة بـ"الحق في الأمل".
واقترح محامو أوجلان النظر في التوصية بإعطائه هذا الحق خلال الاجتماع المقبل للجنة، مع مراجعة التحذير الصادر عنها لتركيا. كانت اللجنة عقدت اجتماعاً في الفترة بين 15 و17 سبتمبر/أيلول 2025 لمناقشة "الحق في الأمل" لأوجلان، ومنحت تركيا مهلة حتى يونيو/حزيران 2026 لتنفيذ قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
ولفت المحامون إلى أن أول قرار أصدرته المحكمة الأوروبية مر عليه أكثر من 12 عاماً دون اتخاذ أي خطوات بشأن التدابير العامة، من جانب الحكومة التركية، وهو ما يوجب قيام مجلس لجنة وزراء المجلس الأوروبي، بناءً على طلبهم، إجراءات تحقيق لتحديد ما إذا كان قد وقع انتهاك، مطالبين بالبدء بإجراءات المخالفة.
وطرحت مسألة "الحق في الأمل" لأوجلان، الذي تقدم محاموه بطلبين للمحكمة الأوروبية بشأنه عامي 2014 و2024، على أجندة تركيا من خلال بهشلي، عند طرحه مبادرة "تركيا خالية من الإرهاب" بالبرلمان التركي في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2024.
وطالب بهشلي، حينها، أوجلان بتوجيه نداء لحل حزب العمال الكردستاني وإلقاء أسلحته، مقابل النظر في منحه "الحق في الأمل"، وهو ما فعله أوجلان في 27 فبراير/شباط 2025، وبموجبه أعلن الحزب حل نفسه ونزع أسلحته وسحب مسلحيه من تركيا.