عراقجي يبحث في الصين تداعيات الحرب على إيران

وزير الخارجية الإيراني يؤكد أن بلاده تسعى فقط إلى اتفاق عادل وشامل مع أميركا مؤكدا نية طهران تعزيز العلاقات مع بكين في ظل الظروف الراهنة.
وزير خارجية الصين يطالب بضرورة التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار بين طهران وواشنطن

بكين - بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره الصيني وانغ يي في بكين اليوم الأربعاء، تداعيات حرب إيران والعلاقات الوثيقة بين البلدين قبيل ‌الموعد المقرر لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ.
وقال عراقجي ان بكين صديق مقرب والتعاون الثنائي سيكون "أقوى في ظل الظروف الراهنة".

وبشأن تبادل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران عبر الوسطاء من أجل إنهاء الحرب، أكد عراقجي أن طهران تقبل "اتفاقا عادلا وشاملا فقط" معتبرا أن الحرب التي شنت على إيران "تعتبر إجراء عدوانيا سافرا وانتهاکا سافرا للقانون الدولي".

وتابع "سنبذل قصارى جهدنا لحماية حقوقنا ومصالحنا المشروعة في المفاوضات".

من جانبه، أكد وزير الخارجية الصيني أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران "غير مشروعة وخارجة عن إطار القانون" مشددا على ضرورة التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار من أجل إنهاء الحرب بشكل تام، بحسب الوكالة الإيرانية.

وقال إن الصين مستعدة لمواصلة جهودها لخفض التوتر، معتبرا إقرار وقف إطلاق نار دائم "أمرا لا مفر منه". وشدد كذلك على أن المنطقة تعيش منعطفا حاسما، وأن الاجتماعات المباشرة بين الجانبين ضرورية.

وتعد زيارة وزير الخارجية الايراني، التي أعلنت عنها وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية (شينخوا)، أول رحلة له إلى الصين منذ أن تسببت الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في أشد صدمة عالمية على الإطلاق في إمدادات النفط وتقويض أمن الطاقة في الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، حث وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الصين على تكثيف جهودها الدبلوماسية لإقناع إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
وقال بيسنت إن ترامب وشي سيتبادلان الآراء بشأن إيران في محادثات مباشرة في بكين يومي 14 و15 مايو/أيار، لكنه شدد على أن الزعيمين سيسعيان إلى الحفاظ على استقرار العلاقات الأميركية-الصينية عقب الهدنة التجارية التي تم التوصل إليها في أكتوبر تشرين الأول.
وحث الصين على "الانضمام إلينا في هذه العملية الدولية" لفتح المضيق، لكنه لم يحدد الإجراءات التي ينبغي أن تتخذها بكين. وأضاف أن الصين وروسيا يتعين أن تتوقفا عن عرقلة المبادرات في الأمم المتحدة، بما في ذلك قرار يشجع على اتخاذ خطوات لحماية الملاحة التجارية في المضيق.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، شنت الولايات المتحدة وإيران هجمات جديدة في الخليج في صراعهما على السيطرة على المضيق ‌مع فرض كل منهما حصارا في الممر المائي، مما هدد الهدنة الهشة بالفعل.
وقال ترامب في وقت لاحق إن البحرية الأميركية ‌ستساعد السفن على عبور المضيق. لكن تلك العملية توقفت مؤقتا بعد أن قال الرئيس الاميركي الثلاثاء إنه تم إحراز "تقدم كبير" نحو التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران.
وقال وزير الخارجية الإيراني يوم الاثنين إن الهجمات، التي وقعت بعد أن قال إن طهران تدرس طلب ترامب للتفاوض، أظهرت أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة.
وقال محللون إن الصين انخرطت في سلسلة من الأنشطة الدبلوماسية وامتنعت عن توجيه انتقادات قوية لسلوك الولايات المتحدة في الحرب كي يتسنى عقد القمة بسلاسة بعد تأجيلها مرة واحدة بالفعل بسبب الصراع.
وحثت الصين مرارا الولايات المتحدة وإيران على الحفاظ على وقف إطلاق النار ورفع القيود في المضيق. وأشاد ترامب أيضا ببكين لمساعدتها في حث إيران على حضور محادثات السلام التي عقدت الشهر الماضي في باكستان.