إسرائيل تسعى لتهجير مزيد من اللبنانيين
بيروت - أنذر الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، سكان 12 بلدة جنوبي وشرقي لبنان بإخلاء منازلهم فورا، تمهيدا لتنفيذ هجمات ادعى أنها تستهدف مواقع لحزب الله في تصعيد جديد يأتي بعد تصريح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بعدم وجود أي مشكلة بين تل ابيب وبيروت، وأن المشكلة الحقيقية تكمن في الحزب المدعوم من إيران.
ويأتي الإنذار وسط تعرض هذه البلدات لقصف مدفعي إسرائيلي، في سياق سلسلة متواصلة من الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار.
وقال متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، إن الإنذار يشمل بلدات "كوثرية السياد، الغسانية، مزرعة الداودية، بدياس، ريحان، زلايا، البازورية، حاروف، حبوش، أنصارية، قلاويه، ودير الزهراني".
ومن بين البلدات المشمولة بالإنذار زلايا الواقعة بمنطقة البقاع الغربي شرقي لبنان.
وأضاف أدرعي على منصة إكس "عليكم إخلاء منازلكم فورا والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن ألف متر باتجاه أراض مفتوحة" متابعا أن إنذار الإخلاء يأتي قبيل مهاجمة مواقع ادعى أنها تابعة للجماعة الشيعية.
من جانبه أكد روبيو بأن الولايات المتحدة تحاول حل القضايا من خلال التقريب بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية رغم التصعيد الميداني الحالي مشددا على أن "إسرائيل لا تدّعي أي حقوق في الأراضي اللبنانية، وحزب الله المدعوم من إيران يشكل تهديداً مباشراً للشعب اللبناني وإسرائيل على حد سواء".
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/آذار الماضي عدوانا على لبنان، خلف 2702 قتيل و8311 جريحا، وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية.
وفي 17 أبريل/نيسان الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدنة بين إسرائيل وحزب الل" لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، قائلا إن تل أبيب لن تهاجم لبنان بعد ذلك، ولاحقا أُعلن تمديد الهدنة 3 أسابيع إضافية.
كما عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن يومي 14 و23 أبريل/نيسان، تمهيدا لمفاوضات سلام.
إلا أن إسرائيل تواصل خرق الهدنة بشكل شبه يومي، مبررة ذلك بما تصفه بـ"الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس ضد التهديدات".
ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندا تستغله إسرائيل لتبرير هجماتها، ينص على احتفاظها بما تزعم أنه "حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية، ولن يقيد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل أراضي فلسطينية وأخرى في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.