منفذ محاولة اغتيال ترامب تأثر على الأرجح بحرب إيران
واشنطن - كشف تقرير استخباراتي أميركي أن الحرب على إيران شكلت دافعاً محتملاً لمحاولة اغتيال الرئيس دونالد ترامب وكبار مسؤوليه، خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الشهر الماضي. وأشار التقييم الأولي إلى أن المتهم كول ألين كان يحمل حزمة من المظالم السياسية والاجتماعية التي بلغت ذروتها عقب التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
ويلقي التقييم الضوء على بعد جديد في مساعي الحكومة الأميركية لتحديد الدافع وراء الهجوم الذي تم إحباطه في 25 أبريل/نيسان. وتقدم استنتاجاته، وإن كانت أولية، أقوى دليل حتى الآن على أن الصراع الإيراني، الذي أودى بحياة الآلاف وزعزع الاقتصاد العالمي، ربما كان محفزا محتملا للهجوم.
وحصلت منظمة "بروبرتي أوف ذا بيبول" غير الربحية المعنية بالشفافية على التقرير، الذي يحمل تصنيف "مذكرة بشأن واقعة جسيمة"، من خلال طلبات الاطلاع على السجلات العامة، وتمت مشاركته مع رويترز.
وأضافت وزارة العدل الثلاثاء تهمة الاعتداء على موظف اتحادي إلى لائحة الاتهام الموجهة إلى ألين والذي تتهمه بإطلاق النار على أحد عناصر الخدمة السرية عند نقطة تفتيش أمنية، وكذلك بالشروع في الاغتيال وإطلاق النار في أثناء ارتكاب جريمة عنف ونقل سلاح ناري وذخيرة عبر حدود الولايات بما يخالف القانون. ولم يقدم ألين بعد إفادته.
ولم يدل المسؤولون الأميركيون حتى الآن بتصريحات تُذكر حول الدوافع المحتملة لألين، واكتفوا بالإشارة إلى رسالة بالبريد الإلكتروني أرسلها إلى أقاربه ليلة الهجوم.
وتحدث في الرسالة، التي وصفها المسؤولون بأنها "بيان"، عن غضبه من الإدارة الأميركية وأشار إلى رغبته في استهداف "الخائن" الذي يلقي خطابا، دون ذكر اسم ترامب صراحة.
وقال المدعون، في وثائق المحكمة، إن ألين "اختلف" مع ترامب سياسيا و"أراد أن ’يقاوم‘ سياسات الحكومة وقراراتها التي وجدها مرفوضة أخلاقيا".
وقال مسؤول كبير في إنفاذ القانون لرويترز، طلب عدم الكشف عن هويته، إن مكتب التحقيقات الاتحادي يجري فحصا مفصلا لنشاط ألين على وسائل التواصل الاجتماعي وبصمته الرقمية بحثا عن دافع للهجوم، مضيفا "يجري التدقيق في الأمر".
ويشمل التحقيق مراجعة منشورات على حساب مرتبط بألين على منصة "بلو سكاي" للتواصل الاجتماعي، والذي تم من خلاله نشر ومشاركة مجموعة من الرسائل المناهضة لترامب في الأسابيع التي سبقت الهجوم.
وتضمنت هذه المنشورات انتقادات للتدخل الأميركي في إيران، بالإضافة إلى هجوم لاذع لإدارة ترامب بشأن سياسات الهجرة وإيلون ماسك والحرب الروسية على أوكرانيا.
وشارك الحساب منشورا يدعو إلى عزل ترامب بسبب تهديده في السابع من أبريل/نيسان بمحو الحضارة الإيرانية، والذي جاء قبل ساعات من موافقة ترامب على وقف إطلاق النار. ونشر أيضا انتقادات للصحفيين الذين اعتزموا حضور حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض.
وراجع مكتب التحقيقات الاتحادي منشورا يعود لعام 2024 لحساب مرتبط بألين تضمن اقتباسا من الكتاب المقدس وإشارة إلى ترامب بوصفه "الشيطان"، وذلك ردا على رسالة من تيفاني ابنة الرئيس الأميركي.
وقال المسؤول إن التركيز على نشاط ألين على الإنترنت من أسبابه درء نظريات المؤامرة حول دوافع المشتبه به ونشاطه على الإنترنت، مضيفا أن التكهنات حول النشاط الإلكتروني للرجل الذي أطلق النار على ترامب خلال تجمع انتخابي عام 2024 في بتلر بولاية بنسلفانيا أثارت آنذاك نظريات مؤامرة واسعة الانتشار.