العدوان الإيراني على الامارات على طاولة مجلس الأمن

وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية تقدم إحاطة حول ملابسات العدوان الإيراني على الامارات وتداعياته على الأمن الإقليمي.

نيويورك - عقد مجلس الأمن الدولي في نيويورك جلسة مشاورات مغلقة مساء الأربعاء، لبحث التطورات الأخيرة المرتبطة بهجمات استهدفت دولة الإمارات، في خطوة تعكس حجم القلق الدولي من تجدد التوتر في منطقة الخليج، بينما تأتي هذه الجلسة في سياق تصعيد طهران لعدوانها على الدولة الخليجية في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت الاثنين، اعتراض 15 صاروخًا و4 طائرات مسيّرة أكدت أنها قادمة من طهران، ما أسفر عن وقوع ثلاث إصابات. ويُعد هذا الهجوم الأول من نوعه منذ بدء الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران في الثامن من أبريل/نيسان الماضي، وهو ما يثير تساؤلات حول هشاشة التفاهمات القائمة وإمكانية استمرارها.

وخلال جلسة المشاورات، قدمت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روز ماري ديكارلو، إحاطة تناولت فيها ملابسات الهجمات وتداعياتها على الأمن الإقليمي، مشددة في هذا السياق على موقف الأمين العام أنطونيو غوتيريش، الذي أدان جميع الهجمات غير القانونية في الشرق الأوسط وخارجه منذ اندلاع الحرب على إيران أواخر فبراير/شباط الماضي، داعيًا إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد.

في المقابل، سارعت إيران إلى نفي أي علاقة لها بهذه الهجمات، حيث أكدت وزارة خارجيتها، في بيان رسمي، عدم تورطها، منتقدة في الوقت ذاته ما وصفته بـ"تحالفات أبوظبي" مع الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرة ذلك استهدافًا لمصالحها الإقليمية. ولم يخلُ البيان الإيراني من  تصعيد في الخطاب السياسي، ما يعيد التوتر مجددا إلى مشهد متأزم أصلا.

وجاء الرد الإماراتي سريعًا وحازمًا، حيث أدانت وزارة الخارجية البيان الإيراني، مؤكدة رفضها القاطع لأي اتهامات تمس سيادتها أو أمنها الوطني. وشددت أبوظبي على أن علاقاتها وشراكاتها الدولية تُعد شأنًا سياديًا بحتًا، ولا يحق لأي طرف استخدامها ذريعة للتدخل أو التهديد. كما أكدت احتفاظها بكامل حقوقها القانونية والدبلوماسية والعسكرية في مواجهة أي تهديد.

وتتزامن هذه التطورات مع مؤشرات دبلوماسية توحي بإمكانية تحقيق انفراجة في العلاقات بين واشنطن وطهران، فقد أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات إعلامية، عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال فترة قصيرة، مشيرًا إلى تقدم في الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين.

وكانت باكستان قد استضافت جولة محادثات بين الطرفين في أبريل/نيسان الماضي، دون أن تسفر عن اتفاق نهائي، إلا أنها نجحت في تمديد الهدنة القائمة، ما يمنح الجهود الدبلوماسية فرصة إضافية. وبين التصعيد الميداني والرهانات السياسية، تبقى المنطقة في حالة ترقب، حيث تتداخل خيوط الأزمة بين احتمالات التهدئة ومخاطر الانفجار.