باريس تتمسك باتفاقية الشراكة الأوروبية مع إسرائيل
باريس - أسقطت الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) مشروع قرار يدعو إلى تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، على خلفية انتهاكات تل أبيب حقوق الإنسان والقانون الدولي رغم توتر العلاقات الفرنسية الإسرائيلية وموقف باريس الداعم لتأسيس دولة فلسطينية.
وذكرت وسائل إعلام فرنسية أن لجنة الشؤون الأوروبية في الجمعية الوطنية ناقشت مشروع القرار المتعلق بتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.
وأفادت بأن مشروع القرار، الذي قدمه نواب من أحزاب اليسار، رُفض خلال التصويت الذي جرى في أجواء متوترة داخل اللجنة، حيث أيدته أحزاب اليسار، فيما صوت ضده نواب اليمين المتطرف ويمين الوسط.
وتعليقاً على الرفض، قالت سابرينا سبايحي، العضو في حزب الخضر المعارض اليساري، إن فرنسا تتحمل مسؤولية احترام القانون الدولي والقانون الإنساني مشيرة إلى انتهاكات إسرائيل في غزة ولبنان، قائلةً "بينما تقفون مكتوفي الأيدي، يموت الأطفال والنساء، وتتوقف المستشفيات عن العمل".
وشنت إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة على مدى عامين بدءا من أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلفت مئات آلاف القتلى والجرحى الفلسطينيين ودمارا هائلا وتستمر بفرض حصار خانق على القطاع، فيما تواصل عدوانا دمويا على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي، بعد حرب بين عامي 2023 و2024.
ووصفت سبايحي رفض مشروع قرار تعليق اتفاقية الشراكة رغم "جرائم إسرائيل"، بأنه "مقزز".
رفض مشروع تعليق اتفاقية الشراكة مقزز
ويعتقد أن اسقاط القرار يهدف لتطويق التوتر في العلاقات بين باريس وتل وكانت بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، اقترحت تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل جزئياً أو كلياً بسبب انتهاكات تل أبيب لحقوق الإنسان والقانون الدولي حيث تدفع اسبانيا بكل قوة تجاه فرض ضغوط على الدولة العبرية.
إلا أنه نظراً لأن قرار تعليق اتفاقية الشراكة يتطلب موافقة بالإجماع، لم يكن بالإمكان اتخاذ مثل هذه الخطوة.
وتعد اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، الإطار القانوني الأساسي للعلاقات بين الجانبين، ووقّعت في بروكسل بتاريخ 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1995 ودخلت حيز التنفيذ في 1 يونيو/حزيران 2000.
وتهدف الاتفاقية إلى إنشاء منطقة تجارة حرة تدريجية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، مع تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والتكنولوجي والعلمي، وتوفير إطار منتظم للحوار السياسي.
وتنص المادة الثانية من الاتفاقية على أن العلاقات بين الطرفين تقوم على احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية، التي تعتبر عنصرا أساسيا في الاتفاقية.