14 عاما سجنا بحق مدير مكتب الغنوشي بتهمة غسيل أموال
تونس - قضت محكمة تونسية بالسجن 14 عاما بحق فوزي كمون، المدير السابق لمكتب راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإسلامية وذلك بعد إدانته بـ"غسيل أموال". ويأتي هذا الحكم في سياق سلسلة من القضايا التي تلاحق عددا من قيادات الحزب، في عدة ملفات قضائية، من بينها شبهات التمويل الأجنبي، الجهاز السري والتسفير إلى بؤر التوتر.
وكانت دائرة الاتهام المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس، أيدت قرارا سابقا لقاضي التحقيق الأولي بإيقاف كمون وإيداعه السجن على ذمة التحقيق في تهم تتعلق بـ"تبييض وغسيل أموال".
وفي 16 فبراير/شباط 2023، أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس لأعوان الفرقة المركزية الرابعة للحرس الوطني في مدينة العوينة بإيقاف كمون.
وبذلك التاريخ، أوقفت السلطات عددا من السياسيين المعارضين والمحامين وناشطي المجتمع المدني، في القضية المعروفة إعلاميا بـ"التآمر على أمن الدولة" ووجهت إليهم، بعد التحقيق معهم، عدة تهم من بينها محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة، والتخابر مع جهات أجنبية، والتحريض على الفوضى أو العصيان، إضافة إلى تبييض الأموال.
وبينما تؤكد السلطات أنها تحترم استقلال القضاء وأن الإجراءات المتخذة تتم وفق القانون دون تدخل سياسي، تقول قوى معارضة إن "عددا من الملاحقات القضائية تستهدف معارضين ومحامين وناشطين".
وفي أكثر من مناسبة، شدد الرئيس التونسي قيس سعيّد على أن القضاء مستقل، رافضا الاتهامات التي تتحدث عن تدخل السلطة التنفيذية في المسارات القضائية، ومؤكدا أن القضاة يبتّون في الملفات بناء على ما يتوفر لديهم من معطيات وقرائن. كما أكد مرارا أن الأمر يتعلق بتطبيق القانون وحماية مؤسسات الدولة من "العبث والفساد".
ويرى مراقبون أن السلطات التونسية تسعى من خلال هذه التحركات إلى مواجهة الفساد وشبكات النفوذ السياسي والمالي، خاصة بعد تصاعد الانتقادات خلال السنوات الماضية بشأن تفشي الفساد وتغلغل المصالح الحزبية داخل مؤسسات الدولة.