طهران تتهم واشنطن بوضع شروط تعجيزية
طهران - قال متحدث وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الولايات المتحدة تُصر على "مطالب غير منطقية" لإنهاء الحرب بين البلدين وذلك تعليقا على موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرافض لرد طهران على مقترح أميركي لعقد سلام طويل الأمد وسط مخاوف من عودة الصراع العسكري نتيجة الخلافات.
وأضاف بقائي خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة طهران، الاثنين، أجاب خلاله على أسئلة الصحفيين بشأن المسودة التي قدمتها واشنطن لطهران "قدمنا مقترحات لا تتعلق فقط بأمن إيران بل بأمن المنطقة بأكملها، ولم نطلب أي امتيازات، بل نطالب بحقوق طهران. نطالب فقط بحقنا في إنهاء الحرب".
وأشار إلى أن بلاده قدمت مقترحات "مسؤولة" إلى واشنطن، مؤكداً أن "إيران قوة مسؤولة في المنطقة، والمقترح الذي قدمته للولايات المتحدة تم إعداده بروح من المسؤولية".
وفي ما يتعلق بإمكانية فشل المفاوضات أو احتمال شن هجوم جديد على إيران، قال بقائي "سنقاتل كلما اضطررنا للقتال".
وأمس الأحد، اعتبر ترامب أن الرد الإيراني على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب "غير مقبول".
ولم يتضح مضمون الردّ الإيراني، بيد أن وكالة أنباء تسنيم (شبه رسمية) نقلت عن مصدر إيراني مطلع لم تسمه قوله إن النص تضمن: وقفا فوريا للحرب على جميع الجبهات وضمان عدم شن هجمات مستقبلية على إيران ورفع كامل للعقوبات الأميركية، بما يشمل قيود تصدير النفط خلال 30 يوما.
ويشمل أيضا إنهاء الحصار البحري فور توقيع اتفاق مبدئي، بجانب الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وتولي إيران إدارة مضيق هرمز مقابل التزامات أميركية.
ومساء الأحد وصف التلفزيون الرسمي الإيراني في بيان الخطة التي اقترحتها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب بين البلدين بأنها أنها "استسلام إيران".
وورد في البيان "رفضت طهران الخطة الأميركية التي تعني استسلام إيران في مواجهة مطالب الرئيس ترامب المفرطة".
وأشار إلى أن المقترح الذي قدمته إيران إلى الولايات المتحدة تضمَّن مطالبة واشنطن بدفع تعويضات عن الحرب، والاعتراف بسيادة طهران على مضيق هرمز.
ولفت إلى أن إيران أبلغت الجانب الأميركي بضرورة رفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/شباط، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وعلى ما قالت إنها مواقع ومصالح أميركية في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران، في 8 أبريل/ نيسان هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
واستضافت باكستان في 11 أبريل/نيسان جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنهما لم تتوصلا إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ولاحقا أعلن ترامب تمديد الهدنة دون سقف زمني.