إرسال مصر مقاتلات إلى الإمارات يثير حفيظة إيران

الانزعاج الإيراني من دور عسكري مصري لدعم ابوظبي في الدفاع عن نفسها يؤكد حالة العزلة التي باتت تعاني منها طهران دوليا وإقليميا.

طهران – عبرت إيران عن انزعاجها من قرار مصر إرسال مقاتلات للإمارات لدعمها في ظل استمرار الانتهاكات الإيرانية وشن هجمات على الدولة الخليجية بين الحين والأخر رغم استمرار الهدنة بين طهران وواشنطن، ما يشير الى ان موقف القاهرة الأخير له تداعياته الكبيرة في الداخل الإيراني ورسالة قوية بشأن وقوف المصريين بشكل عملي مع الاشقاء في الامارات ودول الخليج.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحفي أن التواصل مستمر بين وزيري الخارجية المصري والايراني بشأن مختلف القضايا الثنائية والإقليمية.
وشدد على أن "موقف إيران المبدئي هو أن أي تدخل يقوّض الأمن الإقليمي ويخلّ بالثقة الإقليمية فهو مرفوض من وجهة نظرنا، بغض النظر عن الجهة التي تقوم به".
وتابع، أنه "في الوقت نفسه، ما يتعلق بالأمن والاستقرار الإقليميين يخصّ دول المنطقة حصرا". لكن في المقابل أوضح المسؤول الإيراني أن علاقة بلاده مع مصر قائمة على الاحترام المتبادل.
ويؤكد هذا الانزعاج الإيراني من دور عسكري مصري لدعم ابوظبي في الدفاع عن نفسها حالة العزلة التي باتت تعاني منها طهران دوليا وإقليميا والخوف من تعزيز التعاون الدفاعي بين الدول العربية.
ولم يستخدم المسؤول الإيراني عبارات حادة وقوية ضد القاهرة بعد قرارها نظرا للنفوذ التي تتمتع به مصر وحتى لا تخسر طهران الجهود التي بذلتها في السنوات الماضية لاستئناف العلاقات الدبلوماسية مع الجانب المصري.
والخميس الماضي أعلنت أبوظبي للمرة الأولى تمركز مقاتلات مصرية بأراضيها وذلك بالتزامن مع زيارة أدها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى أبوظبي وأكد خلال لقائه نظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن ما يمس أمن الامارات يمس أمن مصر في رسالة تضامن وترجمة لمواقف القاهرة.
وتعتمد القاهرة في قوتها الجوية على مزيج من المقاتلات الأميركية والفرنسية والروسية، أبرزها: إف 16، ورافال، وميراج 2000، وميغ 29، وفق معلومات وردت في بيانات سابقة لوزارة الدفاع المصرية.
ويعكس هذا التحرك إدراك القاهرة لأهمية الحفاظ على استقرار دول الخليج، وفي مقدمتها الإمارات، باعتبار ذلك جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي، ومن المصالح الاستراتيجية المصرية في المنطقة.
وكانت الإمارات عبرت عن استيائها من رد الفعل العربي والخليجي إزاء الهجمات الإيرانية وانسحبت من منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك وتحالف أوبك+، فيما كشفت مصادر مطلعة أن أبوظبي تراجع دورها في العديد من المنظمات الدولية والإقليمية.
ورغم الانتقادات التي تعرضت لها القاهرة من بعض الأصوات الخليجية خلال الحرب لكن يبدو أن القاهرة اتخذت قرارها بدعم دول الخليج عسكريا في مواجهة الانتهاكات الإيرانية في رسالة وصفت أنها قوية.