الاتحاد الأوروبي يطالب ليبيا بتوضيحات بعد اعتداء على سفينة إنقاذ

التحرك الأوروبي يأتي بعدما أعلنت منظمة الإنقاذ الألمانية 'سي ووتش' أن زورقاً تابعاً لخفر السواحل الليبي أطلق النار باتجاه احدى سفنها اثر تنفيذ عملية إنقاذ شملت نحو 90 مهاجراً كانوا يواجهون خطر الغرق في المتوسط.

بروكسال/طرابلس - أثار حادث تعرض سفينة إنقاذ ألمانية لإطلاق نار في البحر المتوسط موجة غضب دفعت الاتحاد الأوروبي إلى مطالبة حكومة الوحدة الوطنية بقيادة عبدالحميد الدبيبة بتقديم توضيحات عاجلة بشأن ملابسات الواقعة التي حدثت عقب عملية إنقاذ مهاجرين قبالة السواحل الليبية.
وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية في بروكسل إن بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا ستجري اتصالات مع الجهات الليبية المختصة للتحقق من تفاصيل الحادث، مشدداً على ضرورة التزام جميع الأطراف العاملة في عمليات البحث والإنقاذ بالقوانين الدولية المنظمة للملاحة البحرية وحماية الأرواح في البحر.
وجاء التحرك الأوروبي بعدما أعلنت منظمة الإنقاذ الألمانية "سي ووتش" أن زورقاً تابعاً لخفر السواحل الليبي أطلق النار باتجاه سفينتها "سي ووتش 5" بعد تنفيذ عملية إنقاذ شملت نحو 90 مهاجراً كانوا يواجهون خطر الغرق في المتوسط.
وأوضحت المنظمة أن الحادث وقع في المياه الدولية على مسافة تقارب 55 ميلاً بحرياً شمال العاصمة الليبية طرابلس، مضيفة أن عناصر خفر السواحل هددوا بالصعود إلى السفينة وإعادة الأشخاص الذين تم إنقاذهم إلى الأراضي الليبية.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الألمانية أن طاقم السفينة أبلغ السلطات البحرية الألمانية والجهات الحكومية المختصة بما جرى، فيما طالبت السفارة الألمانية في طرابلس الجانب الليبي بتقديم تفسير رسمي وفوري للحادث.
ويأتي ذلك وسط استمرار التعاون الأوروبي، بقيادة إيطاليا، مع خفر السواحل الليبي منذ عام 2017 ضمن برامج لمكافحة الهجرة غير النظامية عبر المتوسط.
وتكررت خلال السنوات الأخيرة اتهامات منظمات إنسانية أوروبية ووسائل إعلام دولية لخفر السواحل الليبي بتنفيذ اعتداءات أو ممارسات خطرة ضد سفن إنقاذ تعمل في البحر المتوسط، خصوصاً في المنطقة الواقعة قبالة السواحل الليبية، حيث تنشط عمليات إنقاذ المهاجرين المتجهين نحو أوروبا.
ومن أبرز الوقائع التي أثارت جدلاً واسعاً، اتهام منظمة "إس أو إس ميديتيرانيه" الفرنسية لخفر السواحل الليبي بإطلاق النار باتجاه سفينة الإنقاذ "أوشن فايكينغ" أثناء تنفيذ عملية إنقاذ لمهاجرين في المياه الدولية شمال ليبيا. المنظمة قالت إن الرصاص ألحق أضراراً بهوائيات ومعدات إنقاذ ونوافذ السفينة، مؤكدة أن الحادث عرّض الطاقم والمهاجرين للخطر. 
كما طالبت دول أوروبية، بينها النرويج، السلطات الليبية بالتحقيق في حوادث مشابهة هددت حياة عاملين في مجال الإغاثة.
وفي مارس/آذار 2023، طالب الاتحاد الأوروبي السلطات الليبية بتوضيحات بعد اتهامات وجهتها منظمة “إس أو إس ميديتيرانيه” لخفر السواحل الليبي بتعريض مهاجرين وطاقم سفينة إنقاذ للخطر عبر إطلاق النار في الهواء ومنع تنفيذ عملية إنقاذ في المتوسط. 
وتحدثت منظمات إنقاذ أخرى، مثل "سي ووتش"، عن حوادث "مضايقة" واعتراض قوارب مهاجرين بالقوة وإجبارها على العودة إلى ليبيا، وسط اتهامات باستخدام أساليب عنيفة خلال عمليات الاعتراض البحرية. 
وعقب تلك الهجمات أعلنت 13 منظمة إنقاذ بحرية تعليق تعاونها مع خفر السواحل الليبي، مبررة القرار بتصاعد أعمال العنف ضد المهاجرين واعتبار ليبيا "غير آمنة" لإعادة المهاجرين إليها وفق المعايير الدولية.