ترامب يحذر إيران من نفاد صبره

مسؤولون عسكريون إسرائيليون وأميركيون يبحثون سيناريوهات استئناف المواجهة مع إيران في حال فشل التوصل لاتفاق معها.

واشنطن/بكين - قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لن يصبر كثيرا على إيران وحثها على إبرام ‌اتفاق مع واشنطن، وأشار في الوقت نفسه إلى أن الاستحواذ على اليورانيوم الايراني المخصب يتعلق بالصورة العامة أكثر مما يتعلق بالأمن فيما تحدثت تقارير عن تنسيق بين الجانبين الإسرائيلي والأميركي لإمكانية استئناف الحرب.
وذكر في مقابلة بثت في برنامج هانيتي على فوكس نيوز "لن أتحلى بمزيد من الصبر... يجب عليهم التوصل إلى اتفاق".
ولدى سؤاله في المقابلة عن الاستحواذ على اليورانيوم المخصب من إيران، ذكر ترامب أن هذه المسألة ضرورية فقط من أجل العلاقات العامة مضيفا "في الواقع، سيكون من الأفضل إذا حصلنا عليه. لكنني أعتقد أن الأمر يتعلق بالعلاقات العامة أكثر من أي شيء آخر".

مسألة الحصول على اليورانيوم الايراني ضرورية فقط من أجل العلاقات العامة

من جانب اخر قال ترامب إنه ناقش الملف الإيراني مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، وإنهما لا يرغبان في أن تمتلك إيران أسلحة نووية ويريدان فتح مضيق هرمز.
وتصر الولايات المتحدة، وهي واحدة من تسع دول في العالم يعرف أنها تملك أسلحة نووية، على أن تنقل إيران مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج وتتخلى ‌عن أنشطة التخصيب.
وتنفي طهران، التي لا تمتلك أسلحة نووية، سعيها للحصول عليها، لكنها ‌تقول إن لها الحق في تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية بما في ذلك التخصيب بصفتها طرفا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة ‌النووية.
وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني إبراهيم رضائي يوم الثلاثاء إن البلاد يمكنها تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 90 بالمئة، وهو مستوى يمكن به صناعة الأسلحة، إذا تعرضت إيران لهجوم مرة أخرى.
من جانب اخر وصف لرئيس الأميركي أن القيادة الإيرانية التي يتم التفاوض معها حاليا تتمتع بالعقلانية داعيا الصين لمزيد الضغط على طهران حتى توافق على المقترحات الأميركية.
وقال ترامب " ربما يكون لدى الرئيس الصيني شي القدرة على التأثير على إيران في المرحلة الحالية".
ويظل وقف إطلاق النار المعلن منذ أكثر من خمسة أسابيع بين الولايات المتحدة وإيران هشا، ولا تزال مواقف الطرفين متباعدة مما يحول دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وأكدت هيئة البث العبرية، الخميس، أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين وأميركيين بحثوا خلال الأسبوع الماضي، سيناريوهات استئناف المواجهة مع إيران، وسط ترجيحات إسرائيلية بأن يحسم ترامب، موقفه من مستقبل الحرب عقب عودته من زيارته إلى الصين نهاية الأسبوع.
وقالت هيئة البث الرسمية، إن مباحثات جرت بين مسؤولين كبار في الجيش الإسرائيلي وقيادة المنطقة الوسطى الأميركية (سنتكوم)، تناولت احتمالات استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، إلى جانب خيارات أميركية أخرى، من بينها تشديد الحصار في مضيق هرمز ضمن ما يسمى عملية "مشروع الحرية".
وبحسب الهيئة، نقلت إسرائيل إلى واشنطن رسالة مفادها أنها معنية بالعودة إلى القتال، معتبرة أن الحرب على إيران انتهت "في وقت مبكر أكثر مما ينبغي".
وأضافت أن أحد السيناريوهات التي نوقشت يتمثل في تنفيذ ضربات أميركية محددة ضد منشآت وقود وطاقة داخل إيران، بهدف الضغط على طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات والتخلي عن برنامجها النووي.
وذكرت الهيئة، أن إسرائيل أجرت استعدادات لاحتمال رد إيراني، بما يشمل مواصلة إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حال تقرر استئناف الهجمات.
ونقلت عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن أمام ترامب خيارين رئيسيين؛ استئناف الحرب، وهو ما يدعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أو العودة إلى تشديد الحصار البحري في مضيق هرمز.
وفي وقت سابق الخميس، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: "نحن مستعدون لاحتمال أن نُطلب قريبا للعمل (للقتال) مجددا في إيران"، وفق المصدر ذاته.