مجلس النواب الأميركي يفشل في وقف الحرب على إيران
واشنطن - رفض مجلس النواب الأميركي بفارق ضئيل قرارا قدمه الديمقراطيون هدفه وقف الحرب مع إيران إلى أن يمنح الكونغرس تفويضا بالأعمال القتالية لكن محاولة كبح حملة الرئيس دونالد ترامب العسكرية باءت بالفشل بفارق أصوات ضئيل للغاية.
وتعادلت الأصوات في مجلس النواب خلال التصويت على قرار صلاحيات الحرب مما حال دون تمريره لعدم حصوله على أغلبية الأصوات رغم تأييد ثلاثة نواب جمهوريين لهذه المحاولة. وعارض القرار ديمقراطي واحد هو جاريد جولدن من ولاية مين.
وهذا هو التصويت الثالث لمجلس النواب هذا العام على قرار بشأن صلاحيات الحرب ضد إيران، والأول منذ انتهاء مهلة مدتها 60 يوما في أول مايو/أيار لكي يحصل ترامب على تفويض من الكونغرس لمواصلة الحرب. وأعلن الرئيس حينها أن وقفا لإطلاق النار "أنهى" الأعمال القتالية ضد إيران.
ولم تفلح أيضا سبع محاولات تصويت في مجلس الشيوخ.
وأصبحت نتائج التصويت أكثر تقاربا إذ لا يتمتع الجمهوريون سوى بأغلبية ضئيلة في كلا المجلسين. وفي التصويت الماضي بمجلس النواب أيد القرار عضو جمهوري واحد فقط.
ويدعو الديمقراطيون ترامب إلى التوجه إلى الكونغرس للحصول على تفويض باستخدام القوة العسكرية في الصراع مع إيران، مشيرين إلى أن الدستور الأميركي ينص على أن السلطة التشريعية وحدها، وليس الرئيس، هي التي يمكنها إعلان الحرب.
وحذروا من احتمال أن يكون الرئيس قد جر البلاد إلى صراع طويل الأمد دون وضع استراتيجية واضحة، وانتقدوا ارتفاع أسعار البنزين والغذاء والمنتجات الأخرى منذ الغارات الجوية الأميركية-الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير/شباط.
ويركز الديمقراطيون على تكاليف المعيشة في رسالتهم الاقتصادية قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني التي ستحدد مصير الأغلبية التي يتمتع بها الجمهوريون في الكونجرس.
ويقول الجمهوريون والبيت الأبيض إن إجراءات ترامب قانونية وتقع ضمن سلطاته بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة لحماية الولايات المتحدة من خلال إصدار الأمر بتنفيذ عمليات عسكرية محدودة عندما يواجه البلد تهديدا وشيكا.
ويقول بعض الجمهوريين في الكونغرس إن الديمقراطيين يطرحون قرارات صلاحيات الحرب فقط بسبب معارضتهم الحزبية لترامب.
وبدأت واشنطن وتل أبيب حربًا على إيران في 28 فبراير/شباط، وردّت إيران بشن هجمات على إسرائيل وعلى ما قالت إنها "مواقع ومصالح أميركية" في دول المنطقة، قبل الإعلان عن هدنة مؤقتة في 8 أبريل/نيسان بوساطة باكستانية.
واستضافت إسلام أباد في 11 أبريل/نيسان جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها لم تسفر عن اتفاق لإنهاء الحرب، قبل أن يعلن ترامب لاحقًا تمديد الهدنة دون سقف زمني.
ومع تعثر المفاوضات بدأت واشنطن في الـ13 من الشهر الماضي فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ومنها المطلة على مضيق هرمز، لترد طهران بمنع المرور في المضيق إلا بعد التنسيق معها.