إسرائيل تمضي في تقويض رمزية 'الأونروا' بالقدس الشرقية
القدس - وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي اليوم الأحد على خطة لبناء مجمع دفاعي في موقع كان سابقا مقرا لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" وجرى هدمه مؤخرا في القدس الشرقية، في تطور يحمل رسالة تؤكد إصرار الدولة العبرية على تكريس سيادتها على المدينة المتنازع عليها.
كما تعكس الخطة اتجاها إسرائيليا متزايدا لمحاصرة "الأونروا" سياسيا وميدانيا، في ظل دعوات داخل الحكومة الإسرائيلية لإنهاء دور الوكالة بشكل كامل، باعتبارها تكرس قضية اللاجئين الفلسطينيين وتُبقيها حية على الأجندة الدولية.
وهدمت إسرائيل في يناير/كانون الثاني مبان داخل مجمع الأونروا في القدس الشرقية بعد أن استولت على الموقع العام الماضي، في خطوة نددت بها الوكالة بوصفها انتهاكا للقانون الدولي.
وفي بيان مشترك، قالت وزارة الدفاع وبلدية القدس إن المجمع الجديد سيشمل إنشاء متحف عسكري ومقر للتجنيد ومقر للوزير يسرائيل كاتس الذي قال إن القرار يتعلق "بالسيادة والصهيونية والأمن".
ولم تستخدم الأونروا، التي تتهمها السلطات الإسرائيلية بالتحيز، المبنى منذ بداية العام الماضي بعد أن أمرتها إسرائيل بإخلاء جميع مبانيها ووقف عملياتها.
وتعمل الوكالة في القدس الشرقية، التي تعتبرها الأمم المتحدة ومعظم الدول من الأراضي التي تحتلها إسرائيل. وتعمل ''الأونروا" أيضا في غزة والضفة الغربية وأماكن أخرى في الشرق الأوسط، حيث توفر التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية والمأوى لملايين الفلسطينيين.
وقال كاتس "لا يوجد ما هو أكثر رمزية أو مبررا من إقامة مقر التجنيد الجديد للجيش الإسرائيلي وهيئات المؤسسة الدفاعية تحديدا على أنقاض مجمع الأونروا السابق، وهي منظمة شارك موظفوها في المجازر وعمليات القتل والفظائع التي ارتكبها إرهابيو حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول".
وقالت إسرائيل إن بعض موظفي الوكالة الأممية أعضاء في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" وشاركوا في الهجوم على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، الذي أسفر عن مقتل حوالي 1200 إسرائيلي وأعقبه اندلاع الحرب على غزة.
وفصلت الأونروا عددا من الموظفين، لكنها قالت إن إسرائيل لم تقدم أدلة على جميع الاتهامات الموجهة لهم ، واتهم المفوض العام السابق للأونروا فيليب لازاريني تل أبيب بشن "حملة تضليل واسعة النطاق" على الوكالة.