السعودية تواكب كثافة الحج بمنظومات تبريد من الأكبر بالعالم

عمليات تجديد وتطوير وحدات مناولة الهواء واستبدال جميع المبادلات الحرارية بأخرى جديدة، إضافة إلى تغيير جميع الفلاتر الخاصة بتنقية الهواء بشكل دوري.

الرياض  -أعلنت السعودية تجهيز منظومات تبريد تعد إحدى أكبر المنظومات بالعالم إضافة إلى أنظمة إضاءة ضخمة في المسجد الحرام والمسجد النبوي لتوفير بيئة مريحة وآمنة لضيوف الرحمن داخل الحرمين الشريفين وساحاتهما، بما يواكب الكثافة العالية لموسم حج هذا العام ويرتقي بجودة التجربة التعبدية.

كما تعمل الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على تنقية هواء التكييف داخل المسجد الحرام، وتعقيمه بالأشعة فوق البنفسجية قبل إخراجه إلى أرجاء البيت العتيق، من خلال أجهزة تكييف خاصة تمد منظومة المسجد الحرام بالهواء البارد مع تنقية الهواء من الجراثيم بنسبة (100%)، وتنفذ وكالة الشؤون الفنية والتشغيلية والصيانة وإدارة المرافق بالهيئة عمليات التشغيل والصيانة للمنظومات الإلكتروميكانيكية بالمسجد الحرام، وتمد المنظومة المسجد الحرام بالهواء البارد. بحسب وكالة الأنباء السعودية

ويشهد المسجد الحرام تشغيل إحدى أكبر منظومات التبريد في العالم، بطاقة إجمالية تصل إلى 155 ألف طن تبريد، موزعة بين محطتي الشامية 120 ألف طن، وأجياد 35 ألف طن.

وتعتمد هذه المنظومة على تبريد المياه إلى درجات تراوح بين 4 و5 درجات مئوية قبل ضخها عبر شبكة متكاملة إلى وحدات مناولة الهواء في الغرف الميكانيكية، ليتم فيها إجراء عملية التبادل الحراري، ثم دفع الهواء النقي المبرد إلى جميع أرجاء المسجد الحرام.

وجرت عمليات تجديد وتطوير وحدات مناولة الهواء، واستبدال جميع المبادلات الحرارية بأخرى جديدة، إضافة إلى تغيير جميع الفلاتر الخاصة بتنقية الهواء بشكل دوري، للحفاظ على درجات حرارة مستقرة بين 22 و24 درجة مئوية، وفقا للبيان.

وتُدار هذه العملية عبر 77 مستشعرا حراريًا موزعة بدقة، وتستجيب للتغيرات في الكثافة البشرية، خاصة خلال أوقات الذروة، إلى جانب أنظمة تنقية هواء متقدمة بكفاءة تصل إلى 95 بالمئة، مدعومة ببرامج صيانة وقائية مستمرة لضمان الاستدامة التشغيلية.

وفي المسجد النبوي، تعمل محطة تبريد مركزية تُعد من الأكبر عالميًا، تقع على بُعد 7 كيلومترات غرب المسجد، وتضم 6 وحدات تبريد بطاقة 3.400 طن لكل وحدة، إضافة إلى 7 مضخات رئيسية لضخ المياه المبردة عبر شبكة أنابيب معزولة، وتغطي هذه المنظومة 2357 عمودًا و550 وحدة تكييف.

وفيما يتعلق بتسهيل التنقل، يعتمد المسجد الحرام على منظومة متطورة تضم 224 سلمًا كهربائيًا و22 مصعدًا، قادرة على خدمة أكثر من 200 ألف حاج في الساعة.

كما يوفر المسجد النبوي 180 سلمًا كهربائيًا و25 مصعدًا، تخضع جميعها لبرامج تشغيل وصيانة دقيقة وفق أعلى معايير السلامة، مع تنفيذ أعمال الصيانة خلال فترات انخفاض الكثافة لضمان استمرارية الخدمة دون تأثير على حركة المصلين.
وفي سياق متصل، أفاد بيان الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بأن أنظمة الإضاءة في الحرمين الشريفين شهدت تطورًا نوعيًا، حيث يضم المسجد الحرام أكثر من 120 ألف وحدة إضاءة و6900 ثريا، بينما يحتوي المسجد النبوي على أكثر من 137 ألف وحدة إضاءة (LED) موحدة اللون.

وتُدار هذه المنظومات عبر نظام إدارة المباني الذي يتيح التحكم الذكي في شدة الإضاءة وفق أوقات الصلاة والكثافة، مع استخدام إنارة غير مباشرة داخلية لتعزيز الأجواء الروحانية، وإنارة عالية الشدة في صحن المطاف والمسعى لضمان وضوح الرؤية وسلامة الحركة.

والأحد، أعلنت المحكمة العليا بالسعودية أن الاثنين أول أيام شهر ذي الحجة وأن الوقوف بعرفة سيكون في 26 مايو/ أيار الجاري.

ويبدأ موسم الحج في 8 ذي الحجة، الموافق الاثنين 25 مايو/أيار، ويستمر أداء المناسك 6 أيام حتى 13 ذي الحجة الموافق 30 مايو/أيار ويتضمن الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ورمي الجمرات وأداء طواف الإفاضة وطواف الوداع.

وفي 13 مايو/أيار أعلن وزير الحج والعمرة توفيق بن فوزان الربيعة، في مؤتمر صحفي، أن عدد ضيوف الرحمن الذين وصلوا المملكة تجاوز 860 ألف حاج.

وفي موسم الحج الماضي لعام 2025، بلغ عدد الحجاج مليونا و673 ألفا و230 حاجا من داخل المملكة وخارجها، مقارنة بأكثر من مليون و833 ألف حاج في موسم 2024، بحسب بيانات هيئة الإحصاء السعودية.

كما بدأ قطار المشاعر المقدسة في السعودية، التشغيل الفعلي لنقل أكثر من 2 مليون راكب خلال موسم الحج الذي ينطلق منتصف الأسبوع المقبل.

وأعلنت الخطوط الحديدية السعودية "سار" الجاهزية التشغيلية الكاملة لقطار المشاعر المقدسة، وبدء تشغيله لخدمة حجاج بيت الله الحرام خلال موسم حج العام الهجري 1447، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس" الأربعاء.

واستكملت "سار" جاهزيتها بالتنسيق والتكامل مع مختلف الجهات ذات العلاقة، وفي مقدمتها الجهات الأمنية والخدمية المختصة.

وفي هذا الإطار نفذت "سار" ثلاث عمليات محاكاة متكاملة تحاكي ظروف موسم الحج بدقة عالية؛ بهدف اختبار الأنظمة والقطارات والمحطات وتعزيز كفاءة التشغيل، بما يضمن انطلاقة آمنة وفعّالة خلال الموسم.

ويعمل قطار المشاعر المقدسة وفق خمس حركات تشغيلية مختلفة، جرى تصميمها بما يتوافق مع أنماط تنقل الحجاج بين المشاعر حسب النسك الذي يؤدونه، ويُعد أحد الركائز الأساسية لتنقل الحجاج داخل المشاعر المقدسة.

وخطة المشاعر، تتضمن توفير أكثر من 2.21 مليون مقعد عبر تشغيل ما يزيد على 5300 رحلة، على مسار يمتد لنحو 453 كيلومترًا، حيث يُعد القطار أحد أسرع القطارات في العالم بسرعة تبلغ 300 كيلومتر في الساعة.