أقمار صناعية ترصد أضرارا في قواعد إسرائيلية خلال حرب إيران
القدس - كشفت صور أقمار صناعية نشرتها شركة "سوار" الأسترالية للخرائط عن أضرار لحقت بعدد من القواعد العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة على إيران، وفق ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، وذلك بعد فترة من انتهاء الحرب حيث تعمد الدولة العبرية على إخفاء خسائرها المادية والعسكرية بذريعة الامن القومي.
وقالت الصحيفة إن تحليل صور الأقمار الصناعية على موقع الشركة الأسترالية أظهر تعرض قاعدة رامات دافيد الجوية (شمال) لأضرار في موقعين مختلفين، أحدهما يُستخدم على ما يبدو لمركبات الدعم والمعدات، فيما كان الآخر مخصصا للتزود بالوقود وخدمة الطائرات المقاتلة.
كما أظهرت الصور تغييرا مفاجئا في طبيعة الأرض قرب منشأة تابعة للوحدة 8200 العسكرية قرب مدينة صفد (شمال)، وهو ما اعتبرته الشركة مؤشرا على تعرض الموقع لضربة محتملة بين 5 و10 مارس/آذار الماضي.
وأشارت أيضا إلى وقوع أضرار في موقع دفاعي داخل قاعدة "نيفاتيم" الجوية (جنوب)، حيث بدت آثار الضرر واضحة في نقطة دفاع صغيرة داخل القاعدة بتاريخ 25 مارس/اذار.
وفي قاعدة معسكر "شمشون" قرب مدينة طبريا (شمال)، أظهرت الصور اندلاع حريق كبير استمر عدة أيام بدءا من 10 مارس/اذار وهو اليوم الذي أعلن فيه حزب الله تنفيذ هجوم على الموقع بواسطة سرب طائرات مسيّرة.
ووفقا لتحليل الصور، امتدت النيران لمسافة تقدر بنحو 200 متر داخل قاعدة "شمشون"، فيما أظهرت مقارنة مع صور أرشيفية تعود إلى أعوام 2016 و2024 و2025 أن المنطقة المتضررة كانت تستخدم لأغراض عملياتية وعسكرية، وليس كمنطقة نباتية، ما يرجح أن الحريق نجم عن إصابة مباشرة داخل القاعدة.
وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة العبرية أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تبدي قلقا من أن ملف الصواريخ الباليستية الإيرانية لا يشكل محوراً أساسياً في المفاوضات الجارية مع طهران رعم محاولة القيادة العسكرية والسياسية التقليل من فاعليتها خلال الحرب.
وتتأهب إسرائيل لاحتمال استئناف الحرب التي بدأتها مع الولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير/شباط، بعد حرب سابقة شنتها في يونيو/ حزيران 2025.
وأسفرت الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران عن أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات على إسرائيل وما قالت إنه مصالح أمريكية في دول عربية، خلّفت قتلى عربا وأميركيين وإسرائيليين.