ترامب يربط التهدئة مع إيران بتوسيع دائرة التطبيع مع إسرائيل
واشنطن - أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الاثنين أنه دعا عددا من الدول العربية والإسلامية، بينها قطر وباكستان ومصر والأردن وتركيا، إلى الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، في خطوة ربطها مباشرة بمسار المفاوضات الجارية مع إيران لإنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية أوسع في المنطقة.
وقال ترامب إنه أجرى السبت اتصالات مع قادة تلك الدول، إضافة إلى الإمارات والبحرين اللتين سبق أن وقعتا على الاتفاقيات، مؤكدا أن واشنطن تسعى إلى تحويل أي تفاهم محتمل مع طهران إلى مدخل لتحالف إقليمي جديد تقوده الولايات المتحدة ويضم إسرائيل ودولا عربية وإسلامية.
وكتب في منشور على منصة "تروث سوشال" "أطلب من جميع الدول التوقيع فورا على معاهدات التطبيع، وإذا وقعت إيران اتفاقها معي، بصفتي رئيسا للولايات المتحدة، فسيكون من دواعي سروري أن تكون هذه البلدان أيضا جزءا من هذا التحالف العالمي الذي لا مثيل له".
وأشار الرئيس الأميركي إلى "كل الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة لمحاولة حل هذه المعضلة المعقدة"، معتبرا أن انضمام الجمهورية الإسلامية إلى مسار التسوية سيمنح الاتفاقات بعدا أوسع، ويهيئ لمرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي بعد سنوات من التوتر والصراعات.
وأضاف أن بعض الدول التي تحدث معها "قد تكون لديها أسباب لعدم الانضمام"، لكنه شدد على أن أغلبها ينبغي أن تكون "مستعدة وعازمة وقادرة على جعل هذه التهدئة مع إيران حدثا تاريخيا أكبر بكثير مما سيكون عليه".
وفي ما يتعلق بالمفاوضات مع طهران، أكد ترامب أن المحادثات "تسير على ما يرام"، من دون أن يكشف عن مؤشرات واضحة بشأن قرب التوصل إلى اتفاق نهائي، وسط ترقب دولي لمآلات المباحثات الأميركية الإيرانية وانعكاساتها على أمن المنطقة.
ويأتي هذا التحرك في وقت تحاول فيه واشنطن استثمار أي اختراق محتمل مع إيران لإعادة إحياء مشروع "اتفاقيات أبراهام"، الذي رعته الولايات المتحدة خلال ولاية ترامب الأولى واعتُبر آنذاك أحد أبرز التحولات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وكانت الإمارات والبحرين قد انضمتا إلى الاتفاقيات عام 2020، لتصبحا أول دولتين عربيتين تقيمان علاقات رسمية مع إسرائيل منذ أكثر من ربع قرن، قبل أن يلتحق بهما لاحقا كل من المغرب والسودان.
ورغم التفاؤل الذي أبداه ترامب مرارا حيال إمكانية انضمام السعودية إلى الاتفاقيات، خصوصا بعد دخول وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ العام الماضي، فإن الرياض لا تزال تربط أي خطوة في هذا الاتجاه بإطلاق مسار واضح يقود إلى إقامة دولة فلسطينية.
ويرى مراقبون أن البرط بين اتفاق محتمل مع إيران وتوسيع دائرة التطبيع يعكس محاولة أميركية لدمج مساري التهدئة والتطبيع ضمن رؤية واحدة، تقوم على إعادة ترتيب التوازنات الإقليمية وتقليص فرص المواجهة العسكرية، بالتوازي مع تعزيز النفوذ الأميركي في المنطقة في مواجهة تنامي أدوار قوى دولية أخرى مثل الصين وروسيا.