مناورات بحرية مصرية بريطانية وسط توتر في المنطقة

العمليات شملت تنفيذ العديد من الأنشطة البحرية منها التدريب على تفتيش السفن المشتبه بها، ونشاط القتال في الأماكن المغلقة وتحرير الرهائن في خضم التصعيد في الممرات المائية بما في ذلك المضائق بالبحر الأحمر.

القاهرة - نفذت القوات البحرية المصرية ونظيرتها البريطانية تدريبا مشتركا في قاعدة عسكرية بمدينة الإسكندرية شمالي مصر، شملت التدريب على تحرير رهائن وتنفيذ رماية بالذخيرة الحية، فيما يأتي ذلك وسط تصعيد في المنطقة واستهداف للملاحة البحرية في الممرات المائية وصلت الى حد اختطاف سفن وناقلات.
وقال متحدث الجيش المصري العميد غريب عبدالحافظ، في بيان للجيش "نفذت القوات البحرية المصرية والبريطانية التدريب البحري المشترك مدافع الإسكندرية".
واشترك في التدريب "عناصر من القوات الخاصة البحرية وقوات العمليات الخاصة البريطانية والذى استمر لعدة أيام بقاعدة الإسكندرية البحرية بنطاق الأسطول الشمالي"، وفق البيان المصري الذي لم يحدد موعد الانطلاق أو عدد المشاركين.

وتضمنت مراحل التدريب "تنفيذ العديد من الأنشطة البحرية منها التدريب على حق الزيارة والتفتيش للسفن المشتبه بها، ونشاط القتال في الأماكن المغلقة وتحرير الرهائن والتدريب على الإسعافات الأولية بالميدان والإخلاء الطبي للمصابين أثناء القتال وتنفيذ الرماية التكتيكية بالذخيرة الحية".
وأكد الجيش المصري أن تلك "الأنشطة أظهرت مدى ما وصلت إليه العناصر المشاركة بالتدريب لكلا الجانبين من جاهزية واحترافية في تنفيذ المهام المكلفين بها".
وجاء التدريب في "ضوء تنامى علاقات التعاون العسكري بين القوات المسلحة المصرية والبريطانية لتعظيم الاستفادة من القدرات الثنائية وتبادل الخبرات بين كلا الجانبين"، بحسب ما ذكر الجيش المصري. وقد حضر ختام فعاليات التدريب، وفق البيان، عدد من قادة القوات البحرية لكلا الجانبين.
وكان وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي أدى الأسبوع الماضي زيارة الى بريطانيا التقى خلالها عددا من المسؤولين البريطانيين لتعززي العلاقات الثنائية وبحث التطورات في المنطقة خاصة تداعيات الحرب على إيران وحرب لبنان.
وتواصل مصر وبريطانيا تعزيز تعاونهما العسكري خلال السنوات الأخيرة عبر سلسلة من المناورات والتدريبات المشتركة التي شهدت زخما متزايدا خلال السنوات الأخيرة، في إطار شراكة دفاعية تستهدف رفع مستوى التنسيق الأمني وتبادل الخبرات بين الجيشين، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة في الشرق الأوسط والبحر الأحمر.
وشملت التدريبات المشتركة في السنوات الماضية مناورات بحرية وجوية نُفذت في البحرين المتوسط والأحمر، وركزت على مجالات الدفاع الجوي والقتال البحري وتأمين الممرات المائية الحيوية، إلى جانب تدريبات تتعلق بحماية السفن والمنشآت الاستراتيجية.
كما شاركت وحدات من القوات الجوية في تدريبات هدفت إلى تطوير القدرات العملياتية وتعزيز الجاهزية القتالية، بما في ذلك عمليات التزود بالوقود جوا والتنسيق بين القوات المشاركة في المهام المشتركة.
وامتدت المناورات إلى مجالات مكافحة التهديدات غير التقليدية، مثل التصدي للطائرات المسيّرة والعمليات الإرهابية العابرة للحدود، وهو ما يعكس اهتمام الجانبين بالتعامل مع التحديات الأمنية المستجدة في المنطقة.
وتؤكد القاهرة ولندن أن هذه الأنشطة العسكرية تأتي ضمن إطار تعاون دفاعي أوسع يشمل تبادل المعلومات والتدريب وتنسيق المواقف بشأن قضايا الأمن الإقليمي.
ويرى محللون أن الموقع الاستراتيجي لمصر، المطل على قناة السويس والبحر الأحمر، يمنح هذا التعاون أهمية خاصة بالنسبة لبريطانيا التي تسعى للحفاظ على حضورها الأمني في المنطقة، بينما تستفيد القاهرة من تطوير قدراتها العسكرية وتوسيع شراكاتها مع القوى الغربية.