الدفاعات الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية ‌وطائرات مسيرة

الكويت اتخذت سلسلة إجراءات احترازية شملت رفع درجة التأهب في القواعد العسكرية والمنشآت النفطية والموانئ والمطارات منذ بداية الحرب.

الكويت - أعلن الجيش الكويتي الخميس أن دفاعاته الجوية تتصدى لصواريخ ‌وطائرات مسيرة معادية، دون أن يحدد مصدرها، مضيفا أن أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية"، حيث تتخذ الكويت أقصى درجات الاستعداد لحماية أجوائها ومنشآتها الحيوية منذ بدء الاعتداءات الإيرانية على أراضيها.

وتعكس سرعة تعامل منظومات الدفاع الجوي الكويتية مع الهجمات مستوى التطور في القدرات العسكرية، خصوصاً في مجال الرصد والاعتراض والتعامل مع التهديدات الجوية الحديثة، سواء الصواريخ أو المسيّرات التي أصبحت تشكل الخطر الأكبر في النزاعات الإقليمية الحالية.
كما حرصت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي على طمأنة المواطنين، بأصوات الانفجارات التي سمعت في بعض المناطق ناجمة عن عمليات اعتراض ناجحة للأهداف المعادية.

ودعا الجيش الكويتي "الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة".

ومنذ بداية التصعيد العسكري في المنطقة، اتخذت الكويت سلسلة إجراءات احترازية شملت رفع درجة التأهب في القواعد العسكرية والمنشآت النفطية والموانئ والمطارات، إلى جانب تعزيز التنسيق بين وزارتي الدفاع والداخلية والأجهزة الأمنية المختلفة لمواجهة أي طارئ. كما أصدرت السلطات في مراحل سابقة تعليمات للسكان بضرورة الالتزام بإرشادات السلامة وتجنب التحركات غير الضرورية خلال فترات التوتر الأمني.

وتكتسب الجاهزية الكويتية أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الجغرافي للكويت وقربها من مسرح العمليات العسكرية في الخليج، فضلاً عن وجود منشآت حيوية واستراتيجية تجعلها عرضة لأي تداعيات إقليمية. لذلك ركزت الكويت على تعزيز قدراتها الدفاعية الجوية وتحديث أنظمة الإنذار المبكر والتصدي للهجمات غير التقليدية، خاصة مع تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب الدائرة.

وصدر بيان الجيش الكويتي بعدما قال مسؤول أميركي إن واشنطن نفذت ضربات استهدفت موقعا عسكريا في إيران وأسقطت أيضا طائرات مسيرة إيرانية شكلت تهديدا للقوات الأميركية والسفن التجارية في مضيق هرمز.

وأكدت إيران الهجوم الأميركي وقالت إنها استهدفت قاعدة جوية أمريكية في الساعة 4:50 صباحا (0120 بتوقيت جرينتش) بعد ما وصفتها بضربة أمريكية في الصباح ?الباكر ?بالقرب ‌من مطار بندر عباس. ولم تحدد مكان ?القاعدة.

ولم تذكر ‌الكويت، التي تستضيف قاعدة جوية أمريكية، أن التهديدات مصدرها إيران.

بدورها، أعلنت إيران استهداف القاعدة الجوية الأميركية التي انطلق منها الهجوم على محيط مطار بندر عباس بمحافظة هرمزغان جنوبي إيران. وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان إن "القاعدة الجوية الأميركية التي انطلق منها الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة فجر اليوم على نقطة قرب مطار بندر عباس، تعرضت للاستهداف".

وأضاف البيان "يمثل هذا الرد تحذيرًا جادًا للعدو بأن اعتداءاته لن تمر دون رد، وفي حال تكرارها سيكون ردنا أكثر حزمًا، وتقع مسؤولية نتائج الهجوم على عاتق المعتدي".

وفي وقت سابق الخميس، أفاد التلفزيون الإيراني بسماع ثلاث انفجارات شرق بندر عباس، فيما أعلن الجيش الأميركي تنفيذ غارات على منطقة عسكرية جنوبي إيران بزعم أنها تشكل تهديدًا للقوات الأميركية وللملاحة التجارية بالمنطقة.

وشهدت دول بالخليج منها الكويت هجمات ‌بالصواريخ والطائرات المسيرة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وهدأت حدة الأعمال القتالية إلى حد كبير منذ سريان وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان، لكن طائرات مسيرة أطلقت من العراق باتجاه دول خليجية مثل السعودية والكويت.
ودفعت التطورات الأخيرة دول الخليج إلى رفع جاهزيتها الدفاعية بصورة غير مسبوقة لحماية أمنها القومي واستقرارها الداخلي.