ارتفاع الدولار والنفط وسط هجمات متبادلة بين طهران وواشنطن
طهران - ارتفعت أسعار النفط وقيمة الدولار على وقع اعلان الحرس الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف قاعدة جوية أميركية ردا على هجوم أميركي بالقرب من مطار بندر عباس وذلك بعد فترة من الاستقرار على وقع الحديث عن إمكانية عقد اتفاق وشيك بيم طهران وواشنطن.
وقد قفزت أسعار النفط بأكثر من اثنين بالمئة اليوم الخميس حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.34 دولار، أو 2.48 بالمئة، إلى96.63 دولار للبرميل، في حين ارتفع عقد أغسطس/آب الأكثر تداولا 2.24 دولار، أو 2.43 بالمئة، إلى 94.49 دولار. ومن المقرر أن تنتهي صلاحية عقد يوليو تموز غدا الجمعة. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.26 دولار، أو 2.55 بالمئة، إلى 90.94 دولار.
وتراجع كلا الخامين بأكثر من خمسة بالمئة إلى أدنى مستوياتهما في شهر في الجلسة الماضية بسبب احتمال توصل الولايات المتحدة وإيران لاتفاق ينهي الحرب بينهما ويعيد فتح مضيق هرمز.
ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن الحرس الثوري قوله إنه استهدف قاعدة جوية أميركية بعد ما وصفه بهجوم أميركي في الصباح الباكر بالقرب من مطار بندر عباس.
وحذر الحرس الثوري من أن أي تكرار لما وصفوه بالعدوان سيؤدي إلى رد "أكثر حسما".
وقال مسؤول أميركي إن جيش الولايات المتحدة شن غارات جديدة في إيران استهدفت موقعا عسكريا خلص مسؤولون إلى أنه شكل تهديدا للقوات الأميركية والحركة البحرية التجارية في المضيق.
وقال سيمون بيتر ماسابني مدير تطوير الأعمال في موقع إكس.إس دوت كوم "يظهر ارتفاع أسعار النفط هشاشة وضع ‘اللا سلم واللا حرب‘ الراهن بين الولايات المتحدة وإيران".
وأضاف "بينما لا تزال السوق متشبثة بأمل اقتراب الصراع من نهايته، يشير تزايد وتيرة المناوشات بين الجانبين، إلى جانب الإحباط الواضح الذي يبديه دونالد ترامب، إلى احتمال استمرار هذا الصراع. وبالتالي سيبقى مضيق هرمز مغلقا على الأرجح".
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي أن مخزونات النفط الخام هبطت 2.8 مليون برميل الأسبوع الماضي، متراجعة للأسبوع السادس على التوالي.
ومن المقرر صدور البيانات الرسمية للمخزونات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية اليوم الخميس، أي بعد يوم واحد من الموعد المعتاد بسبب عطلة يوم الاثنين.
وبالنسبة للعملة تزيد توقعات المستثمرين بأن يرتفع الدولار مع تحول تركيز مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى كبح التضخم وسط ارتفاع أسعار الطاقة.
وقال إيدن ياو محلل الاستثمار في آسيا بمعهد أموندي للاستثمار "لا تزال الأوضاع في الشرق الأوسط متقلبة وغامضة للغاية".
وأضاف "لا يزال هناك الكثير من الضبابية المحيطة بمدى التقدم المحرز في التوصل إلى اتفاق محتمل"، مشيرا إلى أن المعهد يتوقع أن تحوم أسعار النفط حول 100 دولار للبرميل في المتوسط خلال الربع الثاني. وانخفض اليورو 0.2 بالمئة إلى 1.1601 دولار، ونزل الجنيه الإسترليني حوالي 0.3 بالمئة إلى 1.3387 دولار. وتراجع الدولار الأسترالي شديد التأثر بالمخاطر0.3 بالمئة إلى 0.7120 دولار مسجلا أدنى مستوى في أسبوع، في حين انخفض الدولار النيوزيلندي 0.4 بالمئة إلى 0.5876 دولار.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، 0.13 بالمئة إلى 99.426، مقتربا من أعلى مستوى له منذ 21 مايو/أيار.
وتراجعت العملات المشفرة أيضا مع انحسار الرغبة في المخاطرة. وانخفض سعر بتكوين ثلاثة بالمئة في أحدث تعاملات إلى 72878.72 دولار، بينما نزل سعر عملة إيثر 4.2 بالمئة إلى 1974.68 دولار.
وستتجه أنظار الأسواق إلى بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي، مقياس التضخم المفضل للبنك المركزي الأميركي، والذي سيساعد في تشكيل التوقعات الأوسع نطاقا بشأن أسعار الفائدة. وهبط الين إلى ما يصل إلى 159.610 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى له منذ 30 أبريل/نيسان وقريب من مستوى 160 الذي دفع السلطات اليابانية للتدخل الشهر الماضي.
وقال توني سيكامور محلل السوق لدى آي.جي إن هذا التدخل منح صناع السياسة بعض المتنفس لكن التساؤلات لا تزال قائمة حول تأثيره الدائم.
وأضاف "السؤال الأشمل هو ما إذا كان الأمر يستحق العناء مقابل ما يمثل في الأساس مجرد انفراجة لشهر واحد. وعلاوة على ذلك، هل ستتحلى السلطات بالشجاعة لتقديم دعم بالحجم نفسه إذا تم تجاوز مستوى 160 مرة أخرى في الجلسات القادمة؟"
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن الأسواق ترى احتمالا نسبته 70 بالمئة تقريبا برفع سعر الفائدة ربع نقطة مئوية في اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان يومي 15 و16 يونيو/حزيران.