قطر تعزز دبلوماسيتها لاحتواء التصعيد بين اسرائيل وايران

وزير الخارجية القطري يبحث مع نظيره الإيراني جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، إلى جانب آخر التطورات في لبنان بعد محادثة مماثلة مع نظيره السعودي.

الدوحة - أكدت قطر، الاثنين، ضرورة احتواء التصعيد في المنطقة والتجاوب مع جهود الوساطة الجارية بين واشنطن وطهران، في ظل التوترات المتصاعدة عقب تبادل الهجمات بين إيران وإسرائيل حيث تكثف الدبلوماسية القطرية جهودها لمنع الانزلاق نحو حرب جديدة.
وذكرت الخارجية القطرية أن وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني تناول مع نظيره الإيراني عباس عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، إلى جانب آخر التطورات في لبنان في خضم التصعيد الحالي.
وأكد المسؤول القطري دعم بلاده "جميع المساعي الرامية إلى احتواء التصعيد والتوصل إلى اتفاق شامل يُسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، ويحقق السلام المستدام في المنطقة".
وكان الوزير القطري أجرى اتصالا مماثلا مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان تناولت وفق بيان حيث تم بحث "علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة جهود الوساطة بين واشنطن وطهران و"تنسيق الجهود لدعم الوساطة الهادفة لخفض التصعيد، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".
وشدد على أهمية تجاوب كافة الأطراف مع جهود الوساطة الجارية، "بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، يحول دون تجدد التصعيد".
وكانت الخارجية السعودية أعلنت، مساء الأحد، إجراء اتصال هاتفي بين وزيري خارجية السعودية وقطر، بحثا خلاله مستجدات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، إضافة إلى الجهود المشتركة لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
وتتخوف دول الخليج من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة وخاصة على الملاحة في مضيق هرمز حيث يمر 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في أعقاب تجدد المواجهات العسكرية بين إيران وإسرائيل، إذ أطلقت طهران مساء الأحد ثلاث دفعات من الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل، وفق وسائل إعلام عبرية، في أول هجوم من نوعه منذ بدء الهدنة المعلنة في 8 أبريل/نيسان الماضي.
وأتى القصف الإيراني بعد ساعات من غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، والتي ادعت تل أبيب أن هدفها كان مركز قيادة وتخطيط تابع لـ"حزب الله".
وفي أعقاب الهجوم على الضاحية الجنوبية، صعدت إيران من لهجتها، إذ قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن "القواعد والأصول الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة أهداف مشروعة"، معتبرا أن الولايات المتحدة منحت إسرائيل ضوءا أخضر لمواصلة عملياتها العسكرية.
كما هددت جهات تابعة للحرس الثوري الإيراني بأن الضربة الإسرائيلية "لن تمر دون رد".
والأحد، قتل شخصان وأصيب 11 آخرون في حصيلة أولية لغارة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، هي الثالثة منذ وقف إطلاق النار في 17 أبريل/نيسان الماضي، بعد هجومين في 6 و 28 مايو/أيار الماضي. وأتى الهجوم بعد أيام من تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدم قصف بيروت.
وقال ترامب، الاثنين، إنه أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مدعيا أن إسرائيل تراجعت عن استهداف العاصمة بيروت، بعدما أنذر الجيش بقصفها.
وقبل قصف إسرائيل للضاحية في مايو الماضي، مرتين، كان ترامب تعهد في 17 أبريل/نيسان الماضي بأن تل أبيب "لن تقصف لبنان بعد الآن"، وذلك عقب إعلانه التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت.