اشتعال الجبهة الايرانية الاسرائيلية يعيد النفط الى طريق المئة دولار
بكين - ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل الاثنين، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية بعد أن شنت إسرائيل غارات جديدة على لبنان رغم سريان الهدنة بين الجانبين، مما أضعف الآمال في احتواء التوترات الإقليمية واستئناف تدفق النفط الخام عبر مضيق هرمز بصورة طبيعية.
وبحلول الساعة 11:00 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 4.3 بالمئة لتصل إلى حوالي 97.1 دولارًا للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط بنحو 4.1 بالمئة إلى نحو 94.4 دولارًا للبرميل.
وجاءت المكاسب وسط تنامي القلق في الأسواق من احتمال اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط وتأثير ذلك على حركة صادرات النفط والشحن البحري في المنطقة، ولا سيما عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط.
وأدى ذلك إلى محو الخسائر التي تكبدتها الأسعار الجمعة، عندما تراجعت الأسعار على خلفية تزايد الآمال في تهدئة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، الذي بدأ بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط.
وكانت أسعار الخام قد تراجعت نهاية الأسبوع الماضي بفعل آمال في تهدئة التوترات، غير أن التطورات العسكرية الأخيرة دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات، في ظل استمرار القيود على حركة الشحن في المنطقة.
من جهة اخرى قفزت أسعار الغاز في القارة الأوروبية، الاثنين، إلى 59 دولارا لكل ميغاواط/ ساعة، وارتفع السعر بنسبة 5 بالمئة، حسب مؤشر الغاز الأوروبي "تي تي إف" المرجعي، ليبلغ 51.2 يورو (59 دولار) لكل ميغاواط/ ساعة بحلول الساعة 09:00 "ت.غ".
وشكل أحدث الضربات على ما يبدو عائقا آخر أمام التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد ممرا رئيسيا لتدفقات النفط والغاز العالمية. واشترطت إيران وقف إطلاق النار مع لبنان كشرط للتوصل إلى اتفاق سلام مع واشنطن.
وردت إيران على الضربات التي استهدفت جماعة حزب الله المتحالفة معها في لبنان بإطلاق صواريخ على إسرائيل. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم الرد على إيران. وكانت إسرائيل قد اجتاحت لبنان في مارس/آذار بعد أن أطلقت جماعة حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة عبر الحدود.
وأعلن لبنان وإسرائيل في الثالث من يونيو/حزيران أنهما اتفقا على وقف إطلاق النار عقب مفاوضات جرت في واشنطن. وكان البلدان قد اتفقا سابقا على وقف الأعمال القتالية في أبريل نيسان، لكن العنف استمر.
وتوقفت الحرب على نطاق أوسع منذ أن أوقفت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران في أوائل أبريل نيسان، لكن طهران تواصل منع معظم حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
التأثير المادي لمثل هذا القرار قريبا من الصفر
ووسط أزمة الإمدادات الناتجة عن ذلك، وافقت مجموعة أوبك+ الأحد على زيادة إنتاجها من النفط للمرة الرابعة في أربعة أشهر. لكن المحللين قالوا إن القرار لن يكون له تأثير يذكر لأن معظم أعضاء أوبك+ لم يتمكنوا من تحقيق أهدافهم الإنتاجية بسبب إغلاق مضيق هرمز أو، في حالة روسيا، الهجمات على البنية التحتية التي أضعفت قدرتها الإنتاجية.
وقال خورخي ليون، رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في شركة ريستاد إنرجي، في مذكرة "في السوق الحالية، سيكون التأثير المادي لمثل هذا القرار قريبا من الصفر".
وتترقب الأسواق عن كثب تطورات الوضع في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى مزيد من الضغوط على أسواق الطاقة العالمية وارتفاع الأسعار خلال الأسابيع المقبلة.