خطوة أميركية لرفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب

قرار وزارة الخارجية برفع اسم سوريا من قائمة الدول 'غير المتعاونة بشكل كامل مع جهود مكافحة الإرهاب' يعكس رضا واشنطن على جهود دمشق في مكافحة داعش.

واشنطن - أعلنت وزارة الخارجية الأميركية رفع اسم سوريا من قائمة الدول "غير المتعاونة بشكل كامل مع جهود مكافحة الإرهاب" ما يعكس رغبة أميركية أوسع في تعزيز التعاون الأمني مع دمشق، خصوصا في ما يتعلق بملف مكافحة تنظيم داعش وكذلك رضا على الجهود التي بذلتها الحكومة السورية في مكافحة التنظيمات الارهابية.
وتشكل الخطوة التي اخذتها الادارة الأميركية الثلاثاء مدخلا تدريجيا لإعادة بناء الثقة بين الطرفين، وفتح الباب أمام مسار سياسي وأمني أوسع، خاصة في ظل حديث متزايد عن إمكانية سحب اسم سوريا من قائمة "الدول الراعية للإرهاب". وشكل ملف مكافحة التطرف شرطا أميركيا لتعزيز التعاون مع دمشق في مختلف المجالات خاصة بعد قرار رفع العقوبات.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات دبلوماسية سورية لافتة في العاصمة الأميركية، حيث يشارك وفد رسمي رفيع بقيادة وزير الطاقة محمد البشير في اجتماعات دولية، على هامش منتدى الطاقة العالمي، بهدف بحث فرص التعاون في مجالات إعادة الإعمار وتطوير قطاع الطاقة.
وشهدت الزيارة سلسلة لقاءات شملت مسؤولين أميركيين وممثلي شركات دولية كبرى، إضافة إلى اجتماعات مع أطراف إقليمية، في إطار مساعٍ سورية لفتح قنوات استثمارية جديدة وتعزيز الانخراط الاقتصادي الخارجي، في وقت تشير فيه تصريحات رسمية إلى اهتمام متزايد من شركات أميركية بالدخول إلى السوق السورية.
وفي موازاة ذلك، كثفت السلطات السورية عملياتها الأمنية ضد تنظيم داعش كبادرة طيبة تجاه القرارات الأميركية، حيث أعلنت وزارة الداخلية عن تنفيذ حملة واسعة خلال الأشهر الثلاثة الماضية أسفرت عن توقيف أكثر من مئتي عنصر، بينهم سوريون وأجانب، إضافة إلى إحباط عدة محاولات هجوم وتفكيك خلايا نشطة في مناطق متفرقة من البلاد.
وتشير بيانات الوزارة إلى ضبط أسلحة وعبوات ومعدات إلكترونية خلال العمليات الأمنية، في إطار ما وصفته بجهود مستمرة لتجفيف منابع التنظيم ومنع إعادة تشكله داخل الأراضي السورية.
كما لفتت الإحصاءات الرسمية إلى أن العمليات شملت محافظات حماة وحمص ودير الزور وحلب، إلى جانب العاصمة دمشق، ما يعكس اتساع نطاق التحرك الأمني ضد خلايا التنظيم.
وكانت دمشق قد انضمت في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" بقيادة الولايات المتحدة، في خطوة اعتُبرت حينها تطورا بارزا في مسار التعاون الأمني بين الجانبين، وسط تقديرات بأن قرار واشنطن الأخير قد يشكل امتدادا لهذا المسار أو تمهيدا لتوسيعه.