غياب نيمار يربك حسابات البرازيل قبل مواجهة المغرب

غياب نيمار يشكل ضربة فنية للمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي كان يعول على خبرة قائد المنتخب البرازيلي وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.

موريستاون (نيوجيرزي) - تتزايد الشكوك حول قدرة النجم البرازيلي نيمار على المشاركة في المراحل الأولى من مشوار منتخب بلاده في كأس العالم 2026، بعدما واصل غيابه عن التدريبات الجماعية للمنتخب خلال المعسكر المقام في ولاية نيوجيرسي الأميركية، قبل أيام من المواجهة المرتقبة أمام المنتخب المغربي في افتتاح مباريات الفريق بالبطولة.

ويخضع نيمار لبرنامج تأهيلي مكثف للتعافي من إصابة من الدرجة الثانية في عضلة ربلة الساق تعرض لها خلال مشاركته مع نادي سانتوس البرازيلي في منتصف مايو/ايار الماضي. وأكدت المعطيات المتوافرة أن المهاجم البالغ من العمر 34 عاماً سيغيب بشكل مؤكد عن المباراة الافتتاحية أمام المغرب، فيما لا تزال مشاركته في المباراتين التاليتين أمام هايتي واسكتلندا محل شك، في ظل عدم صدور مؤشرات إيجابية بشأن جاهزيته الكاملة.

ويشكل غياب نيمار ضربة فنية للمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي كان يعول على خبرة قائد المنتخب البرازيلي وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى. ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه المنتخب البرازيلي لاختبار صعب أمام المغرب، المنتخب الذي خطف الأنظار في النسخة الماضية من كأس العالم في قطر بوصوله التاريخي إلى الدور نصف النهائي.

ورغم القلق المرتبط بغياب أبرز نجوم 'السيليساو'، سادت أجواء إيجابية داخل معسكر المنتخب، حيث احتفل اللاعبون بعيد الميلاد السابع والستين للمدرب أنشيلوتي عبر ممر شرفي طريف عكس حالة الانسجام داخل المجموعة. وأشار مهاجم برشلونة رافينيا مازحاً إلى أن اللاعبين تعاملوا بلطف مع مدربهم الإيطالي خلال الاحتفال.

ويعتقد عدد من المحللين البرازيليين أن المنتخب لا يزال يمتلك المقومات اللازمة للمنافسة على اللقب رغم غياب نيمار. وقال زينيو، أحد أبطال منتخب البرازيل المتوج بكأس العالم 1994، إن الفريق لا يعد المرشح الأول للتتويج، لكنه يمتلك مجموعة جيدة من اللاعبين القادرين على تشكيل فريق متماسك ومنافس.

كما توقع مراقبون أن يعتمد أنشيلوتي أسلوباً حذراً أمام المغرب، يقوم على التنظيم الدفاعي والانطلاق السريع نحو الهجوم عند استعادة الكرة، مستفيداً من الحيوية التي يتمتع بها الجيل الشاب في المنتخب البرازيلي.

وتكتسب المباراة أهمية إضافية بالنظر إلى أنها قد ترسم ملامح مشوار البرازيل في البطولة منذ بدايتها، فالفوز على المغرب سيمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة، بينما سيضع أي تعثر مزيداً من الضغوط على أنشيلوتي ولاعبيه، خاصة في ظل استمرار الغموض بشأن موعد عودة نيمار إلى الملاعب.

ومع اقتراب موعد اللقاء على ملعب 'ميتلايف' في نيوجيرسي، يبقى غياب نيمار العنوان الأبرز في معسكر البرازيل، بينما تتجه الأنظار إلى قدرة كتيبة أنشيلوتي على تجاوز هذه العقبة وتحقيق بداية قوية في سعيها نحو استعادة لقب كأس العالم الغائب عن خزائنها منذ 24 عاماً.