منتخب إيران يصل أميركا مع اعلان اتفاق السلام مع واشنطن

لاعبو المنتخب الايراني وصلوا الى الولايات المتحدة وسط إجراءات أمنية مشددة، شملت إغلاق ممرات قريبة من الفندق ووضع حواجز وأسلاك شائكة في محيط الإقامة، في ظل حساسية الأوضاع السياسية والأمنية المحيطة بالحدث.

لوس أنجلس - وصل منتخب إيران لكرة القدم إلى الولايات المتحدة للمشاركة في كأس العالم، في حدث استثنائي تزامن مع إعلان اتفاق سلام بين واشنطن وطهران، ما أضفى أجواء سياسية مشحونة على استعدادات الفريق لمباراته الافتتاحية أمام نيوزيلندا في لوس أنجلس.

وحطّت طائرة المنتخب الإيراني في مطار لوس أنجلس الدولي بعد رحلة قادمة من تيخوانا بالمكسيك، حيث كان الفريق يقيم معسكره التدريبي. ووصل اللاعبون وسط إجراءات أمنية مشددة، شملت إغلاق ممرات قريبة من الفندق ووضع حواجز وأسلاك شائكة في محيط الإقامة، في ظل حساسية الأوضاع السياسية والأمنية المحيطة بالحدث.

ومن المقرر أن يعقد المدرب أمير قلينوي والمهاجم مهدي طارمي مؤتمرًا صحفيًا قبل المباراة، التي ستقام على ملعب لوس أنجلس ضمن المجموعة السابعة، في مواجهة مرتقبة تحمل طابعًا رياضيًا وسياسيًا في آن واحد، خاصة أنها تأتي في ظل توتر تاريخي بين البلدين قبل الإعلان المفاجئ عن اتفاق السلام.

وكان المنتخب الإيراني قد نقل معسكره التدريبي من ولاية أريزونا الأميركية إلى المكسيك في وقت سابق، بعد تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالضربات العسكرية المشتركة على إيران. ويأتي وصول الفريق إلى الأراضي الأميركية في وقت حساس، ما يجعل مشاركته في البطولة محط أنظار عالمية.

وفي السياق السياسي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، على أن يتم توقيعه رسميًا في سويسرا خلال حفل مرتقب، ما قد ينعكس على أجواء البطولة ويخفف من حدة التوترات.

وعلى هامش الحدث الرياضي، شهدت مدينة لوس أنجلس احتجاجات من قبل أميركيين من أصول إيرانية، طالبوا بالديمقراطية في إيران ونددوا بانتهاكات حقوق الإنسان التي اتهموا الحكومة الإيرانية بارتكابها. ورفع المتظاهرون شعارات سياسية تدعو إلى تغيير النظام، مع الإشارة إلى قضايا اعتقال ومعاناة ناشطين داخل الجمهورية الاسلامية

وقالت إحدى المشاركات في الاحتجاج، تدعى موجان رامزاني، إن الوضع في إيران يثير قلقًا كبيرًا، مشيرة إلى أن الشعب "يُحتجز كرهينة". كما أعرب مشارك آخر، يدعى حسن حدادي، عن أمله في أن يتحرك المجتمع الدولي بشكل أكثر فاعلية تجاه ما يجري في طهران.

وشهدت مدينة تيخوانا المكسيكية مشاهد وداع حماسية للمنتخب الإيراني، حيث احتشدت جماهير محلية وإيرانية محدودة لتشجيع اللاعبين أثناء مغادرتهم المعسكر. ورفع بعض المشجعين لافتات داعمة، من بينها شعارات تؤكد التضامن مع المنتخب، في مشهد عكس البعد الإنساني والرياضي بعيدًا عن التوترات السياسية.

ويُعد هذا الحدث من أكثر نسخ كأس العالم حساسية من الناحية السياسية، إذ تستضيف الولايات المتحدة منتخب دولة كانت في حالة صراع معها، ما يجعل المباراة الافتتاحية لإيران تحت مراقبة دولية مكثفة، سواء من الناحية الرياضية أو الدبلوماسية.