الإيرانيون يتطلعون إلى انفراجة بعد اتفاق وقف الحرب

فئات واسعة من الإيرانيين تأمل أن يساهم إنهاء أجواء الحرب في خفض التضخم وتحسين الظروف المعيشية.

طهران - لقي الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب ترحيباً مشوباً بالحذر في شوارع العاصمة الإيرانية طهران، وسط آمال بأن ينعكس إيجاباً على الأوضاع الداخلية والإقليمية.

وقال عدد من سكان طهران إن أي اتفاق عادل سيكون في مصلحة المنطقة والعالم، مشددين على ضرورة عدم تجاهل التجارب السابقة التي شهدت هجمات أميركية رغم وجود مسارات تفاوضية بين الجانبين.

وفي هذا السياق، رأى مهدي إصفهان أن التوصل إلى اتفاق نهائي مع واشنطن سيكون مفيداً للشعب الإيراني ولدول المنطقة، مؤكداً أن نجاحه مرهون بالتزام الولايات المتحدة بتعهداتها وعدم التراجع عنها.

من جانبها، اعتبرت ربة المنزل مهدية تقي آبادي أن إنهاء أجواء الحرب من شأنه أن يسهم في خفض التضخم وسعر صرف الدولار وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

بدوره، قال محمد أشرفي إن الحرب لا تخدم أحداً، وإن الخيار الأنسب يتمثل في مواصلة المفاوضات وتهدئة الأوضاع. كما أكد الناشط صدرا نوري أن الشعب الإيراني يدعم السلام والتعاون مع دول العالم.

وأضاف أن الإيرانيين مستعدون للدفاع عن بلادهم عند الضرورة، وفي الوقت ذاته قادرون على تعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي مع الدول الأخرى في ظل أجواء من الاستقرار.

وتعاني إيران منذ سنوات من أزمات اقتصادية متفاقمة فاقمتها العقوبات الغربية وتراجع الاستثمارات وتذبذب أسعار النفط، ما أدى إلى انخفاض قيمة العملة المحلية وارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية، فضلا عن زيادة معدلات البطالة وتراجع القدرة الشرائية للأسر الإيرانية.

كما واجه الإيرانيون خلال الأشهر الأخيرة ضغوطا إضافية بسبب تداعيات الحرب، حيث ارتفعت أسعار السلع الأساسية وتزايدت المخاوف من اتساع نطاق المواجهة، الأمر الذي ألقى بظلاله على النشاط الاقتصادي وزاد من معاناة المواطنين الذين يأملون أن يفتح الاتفاق مع الولايات المتحدة الباب أمام مرحلة من الاستقرار وتخفيف الأعباء المعيشية وتحسين الظروف الاقتصادية.

والأحد، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران يقضي بإنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية.

وأضاف شريف، الذي تتولى بلاده دور الوساطة، أن مراسم توقيع الاتفاق ستُعقد في سويسرا يوم 19 يونيو/حزيران الجاري.

ومن جانبه، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر منصته "تروث سوشيال"، اكتمال التوصل إلى الاتفاق مع إيران. كما نقل التلفزيون الإيراني عن نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي قوله إن "نص مذكرة تفاهم إسلام آباد أصبح نهائياً، وسيتم التوقيع عليه الجمعة في جنيف".

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا في 28 فبراير/شباط الماضي حرباً على إيران، التي ردت بهجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها مصالح أميركية في دول عربية، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/نيسان الماضي.