إطلاق دليل الكتابة الصحفية في عصر الذكاء الاصطناعي
القاهرة - أطلق الكاتب الصحفي شريف عبدالمنعم، خبير الإعلام الرقمي والمدرب المعتمد لدى نقابة الصحفيين المصريين، أول دليل عربي للكتابة الصحفية في عصر الذكاء الاصطناعي، يركز على "أنسنة المحتوى" كآلية دفاعية تضمن صمود المواقع الإلكترونية أمام طوفان المواد المولدة بالذكاء الاصطناعي، حيث يساعد غرف الأخبار على تأصيل الهوية الإنسانية للمحتوى وتبني مفهوم "أنسنة الصحافة الرقمية".
ويبدأ الدليل برصد التحول الجذري في دور الصحفي، حيث لم يعد التحدي الأكبر الآن هو سرعة نقل الخبر، أو الوصول إلى مصادر حصرية، أو الكتابة بالمعايير الرصينة فحسب؛ بل إن التحدي الأكبر بات الآن: (كيف تثبت للخوارزميات الصماء أنك إنسان، ولست مجرد آلة ذكاء اصطناعي تُعيد تدوير الكلمات؟).
ويتناول الدليل معضلة كواشف الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن تلك الكواشف كثيراً ما تصنف النصوص البشرية الرصينة بشكل خاطئ على أنّ كاتبها هو الآلة وليس الإنسان، وذلك فقط لأن الصحفي كتب مادته بأسلوب منظم وفصيح.
ويقول الكاتب والمدرب الصحفي شريف عبدالمنعم: "المفارقة الساخرة اليوم، هي أنه كلما زادت جودة قلمك، كلما اعتبرتك الخوارزميات مجرد روبوت يعيد تدوير الكلمات"، مضيفاً أن "الآلة أصبحت تقيس ما يكتبه الإنسان وتنسبه للذكاء الاصطناعي باستخدام ما تعلّمته أصلاً من الإنسان نفسه".
ويركز الدليل بشكل أساسي على معايير "غوغل" التي تساعد المواقع الإلكترونية على الصدارة، والمتمثلة في معايير (E-E-A-T) الحديثة ومعايير (SEO) التقليدية، ويقدم دلائل ملموسة لإبراز خبرة وتجربة الصحفي، بما يزيد من "أنسنة المحتوى" داخل النص، وضمان صموده وانتشاره الطبيعي عبر محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي التي باتت تقيد المحتوى المكرر والآلي.
ويوضح شريف عبدالمنعم، أن الدليل يركز على كيفية تقديم قيمة مضافة تعجز أدوات الذكاء الاصطناعي عن توليدها في الوقت الحالي، فهو لا يرشد الصحفي إلى كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي أو كتابة الأوامر، بل يرشده إلى كيفية إثبات أن كاتب المادة إنسان وليس آلة، حتى تمنحه خوارزميات محركات البحث مكانة متقدمة عن مواد المواقع المنافسة المكتوبة بواسطة الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن الدليل يفرق بين المحتوى الصحفي الإنساني، والمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، فالمحتوى الإنساني يتميز بوجود بصمة إنسانية واضحة تشمل السياق والزوايا غير المتوقعة والتجربة الشخصية وخبرة الكاتب، أما المحتوى المولد آلياً فيميل إلى التكرار والحياد اللغوي المفرط.
ويأتي إطلاق الدليل في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الإعلام الرقمي مع توسع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى، والملخصات التي باتت تقدمها الكثير من النماذج اللغوية، والتي أثرت بالسلب على المواقع الإلكترونية وأدت إلى انخفاض الزيارات لدى الكثير منها إقليمياً وعالمياً.
الجدير بالذكر أن "دليل الكتابة الصحفية في عصر الذكاء الاصطناعي" متاح بشكل كامل ومجاني لجميع الصحفيين والباحثين والمؤسسات الأكاديمية والتدريبية عبر الموقع الرسمي لمنصة "برس بوست"، المتخصصة في الإعلام الرقمي.
------------------------
يمكنكم مطالعة الدليل كاملاً على الرابط التالي: