نتنياهو يسعى لتقليص الاعتماد على السلاح الأميركي وسط أزمة ثقة
القدس - قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن على تل أبيب التحرر من الاعتماد على الولايات المتحدة، وبناء منظومة تسليح مستقلة، تزامنا مع أزمة ثقة وخلافات متصاعدة بين تل أبيب وواشنطن نتيجة الاتفاق مع إيران والضغوط الأميركية لوقف الحرب على لبنان.
وقال نتنياهو خلال كلمة له أمام دورة ضباط قتاليين من الاحتياط في مستوطنة "غوش عتصيون" جنوبي الضفة الغربية المحتلة. "أريد استقلالا في مجال التسليح. أنا أقدّر جدا الدعم الذي تلقيناه، وقد جلبتُه أيضا على مدار السنوات من أصدقائنا الأميركيين".
أريد استقلالا في مجال التسليح
واستدرك بقوله "لكنني أقول اليوم: نحن بحاجة إلى منظومة تسليح مستقلة خاصة بنا. نحن ننتج تسليحنا بأنفسنا. يجب أن نتحرر من الاعتماد، وأن نبني مزيدا من القوة، وندخل مزيدا من التكنولوجيا، وندرب المزيد من أجيال القادة مثلكم، لأن هذا ما سيحدد في النهاية أين سنكون".
والأحد، أكدت القناة 12 العبرية وجود "أزمة ثقة وتباينات متزايدة بين واشنطن وتل أبيب"، على خلفية التفاهم الأميركي - الإيراني الأخير.
ومؤخرا، تصاعدت في إسرائيل انتقادات حادة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على خلفية توقيعه مذكرة تفاهم مع إيران، وما قد يترتب عليها من انسحاب إسرائيلي من جنوبي لبنان.
في المقابل، انتقد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وزراء في حكومة نتنياهو بسبب موقفهم من اتفاق إيران قائلا في تصريح بالبيت الأبيض، إنه لو كان في هذه الحكومة الإسرائيلية "لما هاجم الحليف القوي الوحيد المتبقي له في العالم" مضيفا أن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية يهاجمون الاتفاق ويهاجمون الرئيس شخصيا.
وتابع "أود أن أقول لبعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية الذين ينتقدون الولايات المتحدة: في الأشهر الثلاثة الماضية، تم إنتاج ثلثي الأسلحة الدفاعية التي تحمي وطنكم بأيد أميركية وبتمويل من دافعي الضرائب الأميركيين".
وانطلقت، الأحد، محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في منتجع بورغنشتوك السويسري، في إطار "مذكرة تفاهم إسلام آباد" التي تمهّد لإنهاء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران بشكل دائم.
وكانت كل من إيران والولايات المتحدة أعلنتا في 14 يونيو/حزيران الجاري التوصل إلى تفاهم من 14 بندا بوساطة باكستانية، يهدف إلى وقف الحرب ومعالجة الخلافات بين الطرفين عبر الحوار والمفاوضات.
وتم توقيع مذكرة التفاهم، التي أُطلق عليها اسم "تفاهم إسلام آباد"، ودخلت حيز التنفيذ في 18 يونيو/حزيران الجاري، بعد توقيعها إلكترونيًا من قبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الأمريكي ترامب.
ويتضمن التفاهم بنودا تتعلق بإنهاء الحرب، بما في ذلك في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران.