أمن الملاحة يتصدر مباحثات رئيس الإمارات وروبيو
أبوظبي - بحث رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الأربعاء مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب سبل تعزيز التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية. ويأتي هذا اللقاء في لحظة إقليمية حساسة، تتداخل فيها حسابات التهدئة بين واشنطن وطهران مع مخاوف متكررة من توظيف الممرات البحرية كورقة ضغط جيوسياسية.
وشددت أبوظبي مرارا على أهمية حماية حرية الملاحة وعدم تحويلها إلى أداة ابتزاز أو "رهن" في الصراعات الإقليمية، خصوصاً في أحد أهم الشرايين العالمية للطاقة، أي مضيق هرمز.
وفي هذا الإطار، يبرز ثقل الإمارات الإقليمي ليس فقط من خلال موقعها الجغرافي القريب من الممرات الحيوية، بل أيضاً عبر دورها المتنامي كفاعل دبلوماسي يسعى إلى صياغة مقاربات توازن بين الردع والتهدئة، فاللقاء مع روبيو يعكس استمرار التنسيق الاستراتيجي مع واشنطن حول أمن الخليج، في وقت تتصاعد فيه النقاشات بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية الإقليمية وإدارة التوتر مع إيران.
وقالت وكالة الأنباء الإماراتية إن "الشيخ محمد بن زايد، استقبل روبيو، في العاصمة أبوظبي، ضمن جولة خليجية يجريها وزير الخارجية الأميركي تشمل الكويت والبحرين". وبحث الجانبان علاقات التعاون الاستراتيجي والعمل المشترك بين الإمارات والولايات المتحدة، وأكدا الحرص على مواصلة تعزيزها في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المتبادلة للبلدين.
كما تطرقت المباحثات إلى عدد من القضايا والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة بشأنها، وأهمية العمل على ترسيخ الأمن والاستقرار والسلام المستدام في المنطقة.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، إن روبيو، بحث مع رئيس الإمارات، وكبار المسؤولين الإماراتيين مذكرة التفاهم التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع إيران، والجهود الرامية إلى ضمان "العبور الكامل والآمن" عبر مضيق هرمز.
وأضافت الوزارة أن الجانبين ناقشا كذلك متانة العلاقات الثنائية بين واشنطن وأبوظبي، واستمرار الشراكة في مجالي الدفاع والتجارة. ووفق البيان، شكر روبيو، الإمارات على "قيادتها ودعمها الاستثنائي"، وأشاد بـ"شجاعتها وصمودها" في مواجهة الهجمات الإيرانية، مشددا على التزام الولايات المتحدة بأمن الدولة الخليجية الثرية.
ومساء الثلاثاء، وصل وزير الخارجية الأميركي إلى الإمارات في مستهل جولة خليجية تشمل أيضا الكويت والبحرين.
وفي 18 يونيو/حزيران 2026، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم، وشرعتا في الـ21 من الشهر ذاته في مفاوضات بسويسرا لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط 2026.
وردت طهران بهجمات قتلت أميركيين وإسرائيليين، كما شنت هجمات على ما قالت إنها "قواعد ومصالح أميركية" بدول خليجية، بينها الإمارات والكويت والبحرين، لكن بعضها خلّف ضحايا مدنيين وأضر بمنشآت مدنية.