اعترافات جريئة من نسرين طافش

الممثلة السورية تكشف تفاصيل غير متوقعة عن حياتها الشخصية والروحية، وتحدثت بصراحة عن تجارب غيّرت نظرتها للحياة بالكامل.

القاهرة ـ كشفت الفنانة نسرين طافش عن جوانب إنسانية وفكرية من حياتها خلال استضافتها مع الإعلامية إنجي مهران في برنامج 'أصل الحكاية' المذاع عبر قناة المحور، حيث تحدثت عن علاقتها بالشهرة، ورحلتها مع الوعي وتطوير الذات، إلى جانب الرسائل التي تسعى إلى إيصالها لجمهورها.

وأكدت نسرين، أن الشهرة شكلت جزءا مهما من مسيرتها الفنية، لكنها لا تختزل شخصيتها بالكامل، موضحة أنها تحرص على تخصيص مساحة خاصة لحياتها بعيدًا عن الأضواء والكاميرات، تستمتع خلالها بالهدوء وقضاء الوقت مع أسرتها، فضلا عن ممارسة الرياضة والقراءة والطهي.

وأوضحت، أنها تفضل عدم الحديث عن أزماتها الشخصية أثناء مرورها بها، معتبرة أن بعض التجارب تحتاج إلى وقت كافٍ لفهم أبعادها واستخلاص الدروس منها، مشيرة إلى أنها قد تتناول تلك المواقف لاحقا إذا وجدت أنها تحمل قيمة أو رسالة يمكن أن يستفيد منها الآخرون.

وتحدثت نسرين عن الرسالة التي تسعى لتحقيقها في حياتها، مؤكدة أنها تعمل أولا على تحقيق السلام النفسي لنفسها ولمحيطها، كما تحرص على نشر الوعي والمحبة والطاقة الإيجابية بين الناس.

وأشارت إلى أنها بدأت الاهتمام بمجال الوعي وتطوير الذات منذ أكثر من 16 عاما عبر القراءة والدراسة والمشاركة في الدورات المتخصصة.

وربطت هذا الشغف بمرحلة الطفولة، موضحة أنها اعتادت منذ سنواتها الأولى البحث عن إجابات للأسئلة المتعلقة بمعنى الحياة والروح وغاية وجود الإنسان، مؤكدة أن الأزمات والتحديات التي يمر بها الفرد كثيرا ما تمثل نقطة انطلاق نحو التغيير والنضج.

وأضافت، أن الألم لا يجب النظر إليه باعتباره عقابًا أو معاناة فقط، بل يمكن أن يتحول إلى فرصة للتعلم واكتشاف الذات وتوسيع الإدراك، مؤكدة أن هذه القناعة كانت أحد الأسباب الرئيسية وراء إطلاقها بودكاست 'أرض جديدة'، الذي يهدف إلى تبادل الخبرات الإنسانية ونشر المعرفة والوعي والمحبة.

وفاجأت نسرين الجمهور خلال اللقاء بتطرقها إلى تجربة 'التنويم بالإيحاء'، مشيرة إلى أنها كانت تنظر سابقا إلى بعض المفاهيم الروحية، ومنها فكرة 'الحيوات السابقة'، باعتبارها أمورا خيالية، قبل أن تخوض التجربة بنفسها وتعيد تقييم الكثير من قناعاتها.

وقالت، "رأيت نسرين ولكن في جسد مختلف وتجارب مختلفة وزمن آخر، وشعرت أن الله يمنح الأرواح فرصًا متعددة للتطور والتزكية".

وأكدت، أن تلك التجربة دفعتها إلى إعادة التفكير في العديد من الأفكار التي كانت تستبعدها سابقًا، مشيرة إلى أن الإنسان ما زال يكتشف باستمرار أبعادًا جديدة من ذاته ومن طبيعة الوعي البشري.

وانتقدت الفنانة السورية المفهوم السائد لمصطلح 'الاستحقاق' على مواقع التواصل الاجتماعي، موضحة أن الثراء الحقيقي لا يرتبط فقط بحجم الأموال أو الممتلكات، بل يشمل الصحة النفسية والجسدية والشعور بالسلام الداخلي والقدرة على الامتنان.

وشددت على أهمية المال باعتباره وسيلة تساعد الإنسان على تحقيق أهدافه، لكنها أكدت في الوقت نفسه أنه لا يمثل المقياس الوحيد للنجاح أو السعادة، داعية إلى تحقيق التوازن بين الإنجاز المادي والنمو الإنساني.

وتطرقت نسرين إلى علاقتها بمنصات التواصل الاجتماعي، موضحة أنها لا تستخدمها بهدف الظهور فقط، بل تنظر إليها كوسيلة للتأثير الإيجابي ونشر المحتوى الهادف الذي يساهم في رفع مستوى الوعي لدى الجمهور.

وأكدت، أن الفنان في العصر الحالي بات يتحمل مسؤولية أكبر من مجرد تقديم الأعمال الفنية، مشيرة إلى أهمية استثمار التأثير الجماهيري في نشر القيم الإنسانية والمعرفة والطاقة الإيجابية.

كما دعت إلى دعم الآخرين والاحتفاء بنجاحاتهم، معتبرة أن الشخص الواثق من نفسه لا يشعر بالتهديد من نجاح غيره، بل يسانده ويشجعه، مؤكدة ضرورة ترسيخ ثقافة الدعم المتبادل بدلًا من المنافسة السلبية.

وتحدثت عن طبيعة شخصيتها، موضحة أنها تلجأ إلى الحزم عند الحاجة من أجل الحفاظ على حدودها الشخصية، مؤكدة أن اللطف لا يتعارض مع القوة، وأن البعض قد يسيء فهم التسامح أو المرونة ويعتبرهما ضعفًا.

وعن تصدرها قوائم أجمل الوجوه عالميا، أكدت نسرين أن المظهر الخارجي لا يمثل سوى جزء محدود من عوامل النجاح، مشددة على أن الموهبة والثقافة والاجتهاد وتطوير الذات تبقى العناصر الأهم لضمان الاستمرارية وتحقيق الإنجازات على المدى الطويل.

واختتمت اللقاء برسالة مؤثرة وجهتها إلى نفسها، قائلة إن الطفلة التي كانتها ستشعر بالفخر لو رأت قدرتها على تجاوز الصعوبات والصدمات التي مرت بها، مؤكدة أنها نجحت في الحفاظ على نقائها الداخلي وطيبتها وشجاعتها رغم كل التحديات، وأنها ستواصل رسالتها القائمة على نشر الوعي والمحبة والجمال والبهجة بين الناس.