تجد الولايات المتحدة ان مصالحها ومصالح بعض حلفائها من العرب اليوم في عودة حزب البعث للامساك بزمام السلطة في العراق لمواجهة الدور المتنامي للاحزاب السياسية الدينية على خلفية الانسحاب المنتظر للقوات الاميركية.
الصراع الذي اشتعل بين الشيوعيين والقوميين، أو مناصري عبدالكريم قاسم ومناصري عبدالسلام عارف، وشهد ذروته في 8 شباط/فبراير عام 1963 لا يزال مستعرا إلى اليوم وحان أوان العثور على طريقة لإطفائه.
النظم تتغير ولكن الافكار لا تموت، والمحك الحقيقي لرغبة الناس في عودة البعثيين او الابتعاد عنهم ينبغي ان تكون الانتخابات - على فرض وجود ديمقراطية حقيقية في العراق - وليس الاجتثاث والتخويف.
حان لنظامنا التعليمي والتربوي أن يتغيَّر بما يسمح له بأن يتحوَّل إلى قوة تغيير لإنساننا ومجتمعنا، فإن فيه من أسباب الموات الإنساني والديمقراطي والحضاري والاجتماعي ما يمنع الحياة والأحياء من الظهور فيه.