' />

   
 
 

First Published: 2011-09-24

مقايضة النفط لإنقاذ الاقتصاد: دمشق تحاول الالتفاف على العقوبات الدولية

 

الاتحاد الأوروبي يوسع دائرة عقوباته لتشمل شركتي 'سيريتل' و'شام القابضة' وفضائية 'الدنيا'، ويجمد أرصدة وزيري العدل والإعلام.

 

ميدل ايست أونلاين

العقوبات تبدد النفط السوري

بروكسل – قالت مصادر تجارية الجمعة ان سوريا تسعى للالتفاف على العقوبات التي تعرقل المعاملات مع الشركات الاجنبية بعرض لمقايضة النفط الخام بوقود تشتد حاجة البلاد اليه.

ورغم ان عقوبات الاتحاد الاوروبي لا تشمل حظرا على بيع الوقود الي سوريا لاسباب انسانية فان الشركات ترفض المشاركة في مناقصات لانه اصبح من شبه المستحيل تسليم شحنات الوقود واستلام المدفوعات من خلال البنوك الدولية.

وقالت المصادر ان الخام السوري الخفيف وخام السويداء الثقيل معروضان للمقايضة بمنتجات نفطية مطلوبة لتشغيل محطات الكهرباء التي تعمل بمشتقات نفطية لابقاء الاقتصاد السوري على قدميه ومنع تعطيل واسع النطاق للحياة المدنية.

من جانب آخر، قالت الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي ان الاتحاد فرض عقوبات على شركة "سيريتل" السورية للهاتف المحمول وشركة "شام القابضة" أكبر شركة خاصة في البلاد (المملوكتين جزئيا لرامي مخلوف ابن خال الرئيس السوري) وعدد من شركات البناء والاستثمار.

ويحظر على الاوروبيين العمل مع الشركات الست وبينها أيضا قناة "الدنيا" التلفزيونية وثلاث شركات ذات صلة بالجيش السوري.

وجرى أيضا ضم وزيري العدل والاعلام الى قائمة السوريين المحظور سفرهم الى الدول الاعضاء بالاتحاد الاوروبي مع تجميد أرصدتهم.

الاسم الفرزدددق
الدولة ســــــــورية

خيوط المؤامرة تتساقط بسرعة والعقوبات الدولية فقدت فعاليتها ..

أظهرت معطيات الأيام الماضية، أن سورية تتجه نحو الخروج من الأزمة التي المّت بها منذ حوالى ستة أشهر، بحيث أن خيوط المؤامرة تتساقط تدريجاً نتيجة عوامل متعددة، لكن الأهم أن التجربة التي مرت بها سورية كشفت عن حقائق لا يستطيع حتى أطراف المؤامرة القفز فوقها، وهي تندرج ـ وفق ما ترويه جهات دبلوماسية عربية ـ إلى قسمين:

الأول، له علاقة بالوضع الداخلي السوري من حيث مجموعة أمور وحقائق تمثلت بالآتي:

ـ الحقيقة الأولى، هي أن أكثرية الشعب السوري محصنة وطنياً وقومياً، فلا تؤثر فيها حملة غير مسبوقة استهدفت استقرار بلادها ووطنها وهو ما يمكن ملاحظته من خلال تجنيد عشرات وسائل الإعلام المشبوهة في الخليج، وتلك التابعة لما يسمى بعض أطراف المعارضة هناك، إضافة إلى ما تقوم به مختلف وسائل الإعلام الغربية والأميركية.

ـ الحقيقة الثانية، أن الجيش السوري أثبت أنه عاص على كل المحاولات التي جرت فبركتها للتأثير على دوره المركزي في حفظ أمن واستقرار سورية، وتالياً سقوط كل المحاولات التي قامت بها الجهات المتآمرة لإحداث انقسام في داخله، بحيث تؤكد الوقائع أن كل الأكاذيب التي فبركتها وسائل الإعلام المشبوهة ـ مثل الجزيرة والعربية ـ عن حصول انشقاقات، ليست سوى أوهام من صنع دوائر الاستخبارات المعادية، والذين خرجوا عن انتمائهم الوطني لم يتجاوزوا بضع عشرات معظمهم لا تأثير له حتى على عنصر واحد.

ـ الحقيقة الثالثة، أن كل الضغوط وعمليات الابتزاز ضد القيادة السورية، وضخامة المؤامرة التي حيكت في سبيل إحداث تغيير في نهجها العروبي والقومي، لم تغير في الثوابت التي ميزت مواقفها طوال عقود، بل إنها رفضت المساومة على تغيير قرارها رغم الضغوط من الحلفاء السابقين مثل تركيا وبعض دول الخليج.

2011-09-27

الاسم الفرزدددق
الدولة ســورية

قال المعارض البارز لؤي حسين لصحيفة «نيويورك تايمز» إنه «إذا كان علينا أن نختار بين أسوأ الشرَّين، فإننا سوف نختار المصالحة مع الرئيس. وسوف نتصالح ونغفر إذا كان ذلك هو ما يتعين علينا القيام به لحماية البلاد من الحروب الأهلية والانقسام».

وهذه مسألة لا تشغل بال المعارضة فقط. فوفقا لدبلوماسيين غربيين يتابعون الشأن السوري الداخلي بعمق فإن أية مؤشرات على سقوط النظام أو تخلخل بنيانه ليست ظاهرة للعيان. ويقول أحد الدبلوماسيين الأوروبيين لـ«السفير» إن «ثمة قناعة بدأت تترسخ بالحاجة لمراجعة أسلوب التعاطي مع الحدث السوري في أوروبا»، من دون أن يعني ذلك تراخيا من قبل دول الاتحاد الأوروبي، التي تقودها فرنسا في سياسة عدائية مع دمشق.

إلا أن الدبلوماسي ينبه إلى أن «قراءة الواقع السياسي والميداني لا توحي بأن أياً من تجارب اليمن أو مصر أو تونس أو حتى ليبيا يمكن تحققها في سوريا». ويضيف «لم تحدث أي من الأمور التي كان يأملها البعض، من انشقاقات أو عصيان يمكنها التأثير في تحول الأحداث، لقد أبدى النظام تماسكا واضحا»، معتبرا أن تقارير المشاهدات الأسبوعية للاحتجاجات التي تحررها السفارات بناء على لقاءات ومشاهدات من قبل عناصرها تشير أيضا إلى تراجع كبير في أعداد المتظاهرين.

ويبرر الدبلوماسي ذلك بالاعتقالات والعنف الذي جرى من جهة، وبتراخي «روح الاحتجاج» من جهة أخرى بسبب «عدم تحقق نتائج فعلية على الأرض» خلال ستة أشهر مضت.

إلا أن هذا ليس المقصود به الإعلان عن قرب نهاية الأزمة وفق تعليق لممثل عن دولة صديقة لسوريا في دمشق، حيث يقول لـ«السفير» إن المعارضة تنقسم إلى قسمين بنظر حكومة بلاده «الأول هم من أعداء النظام وهؤلاء لا يقبلون الحوار ويستخدمون السلاح ضد الدولة» والثاني «أصحاب الرؤى السياسية ودعاة التغيير بالحوار، وهؤلاء يجب إقناعهم بالحوار مع السلطة التي عليها أن تستجيب».

وقد قابل الوفد البرلماني الروسي وفدا من هذه الطبيعة خلال زيارته لسوريا.

2011-09-25

الاسم أبو دجانة
الدولة سوريا الحرة

دفــاعا عــن الشــعب الســوري.

ما من شيء يُضاهي العنف الذي يتعرض له الشعب السوري الا المواقف الظالمة التي تصدر عن بعض اللبنانيين. سوف نستعرض بعضاً من هذه المواقف، ونُعلّق عليها. ما يجري في سوريا مؤامرة: المؤامرة، تحديداً، دسيسة تحوكها وتنفذها سراً زمرة قليلة العدد. عندما ينزل مئات الآلاف الى الشارع علناً، ويقارعون الموت لستة اشهر، لا يسمى ذلك مؤامرة. الاسم العلمي المتعارف عليه لهذه الظاهرة هو ثورة. والا يصبح من واجبنا ان نراجع التاريخ ونغيّر التسميات ونتحدث من الآن فصاعداً عن المؤامرة الفرنسية سنة 1789، ومؤامرة اكتوبر في روسيا سنة 1917. وما هذه المؤامرة الخرقاء التي يُمهل اصحابها نظام الاسد خمسة اشهر، ويعطونه الفرصة تلو الفرصة ليبدأ بعض الاصلاحات لعله يسترضي بها الشارع وينقذ رأسه، ولا يرفعون الصوت في وجهه الا بعد ان يكون قد قتل اكثر من الفين من ابناء شعبه؟ … تنفذها مجموعات ارهابية مسلحة: ان تنعت الآف المتظاهرين بالمجموعات الارهابية المسلحة هراء. الثورة السورية اصرت منذ البداية على طابعها السلمي. وهي حتى الآن لا تزال غير مسلحة. انما بسبب التمادي في القتل وكثرة الاعتقالات، كان لا بد ان يظهر في بعض الاماكن مسلحون اخذوا على عاتقهم حماية التظاهرات والرد على قوى الأمن اذا أطلقت النار. اما عدد القتلى العسكريين، فمرده الى أن قسماً كبيراً منهم تم اعدامه ميدانياً لأنه رفض إطلاق النار على المتظاهرين. السلطة تحفظ الامن والجيش يدافع عن نفسه: … بالقنص، بمدفعية الدبابات، وبكل انواع الاسلحة، حتى بسلاح البحرية، في سابقة عالمية. فعلاً يتطلب الأمر كثيراً من التعامي حتى لا يرى المرء ما تُظهره يومياً كل شاشات التلفزيون وتكتب عنه كل صحف العالم: حرب شاملة يشنها نظام على شعبه. الاحداث في سوريا انتهت: ان تكون الثورة لم تتوقف منذ ستة اشهر، وهي في وتيرة تصاعدية، وبعد ان كانت اسبوعية اصبحت يومية، امر لا يقلقهم. فهم قرروا ان الامور تحت السيطرة، والموجة انحسرت، وقريباً ينتهي كل شيء. صحيح ان الانسان ميال بطبعه الى الاعتقاد بصحة امر ما لمجرد رغبته في ان يكون ذلك صحيحاً، لكن المسألة تخطت هنا حدود التمني لتصل الى نكران الواقع بشكل مَرَضي. لا شيء يحدث في سوريا: وهناك من يصل به الهذيان الى حد القول ان لا شيء يحدث في سوريا، وان الأمن مستتب، ما خلا بعض المتفرقات التي لا تذكر. احد اركان التيار العوني الذي زار دمشق اخيراً في اطار \\\'حملة سوريا بخير\\\' لخّص الرواية الرسمية بشكل لا يترك مجالاً للمزايدة.حتى انه تجاوز في مغالاته مواقف القيادة السورية نفسها. وضع سوريا يختلف عن باقي الدول العربية: قد يكون الربيع العربي مقبولاً في مكان آخر، اما في سوريا فلا. ولماذا من فضلكم؟ وما الذي يعطي سوريا هذا الامتياز؟ لانها دولة الممانعة! عبثاً تبحث في قواميس السياسة عن معنىً لهذه الكلمة، او عن ترجمة لها في اللغات الاجنبية. تنظر بامعان لعلك تجد في سياسات سوريا ما يبيّن لك المعنى، فلا تجد سوى ان سوريا حليف استراتيجي لايران، وجزء من منظومتها الاقليمية، وطريق لامداداتها الى ذراعها في لبنان. تتساءل: لماذا لا يقدّر الشعب السوري هذه الممانعة مثلما يقدّرها بعض اللبنانيين، ولا ينحني امام هذا المجد، ويشكر ربه على هذه النعمة، بدلاً من تعريض نفسه للقتل والاعتقال؟ يا للعقوق! البديل الوحيد للنظام هم الاخوان المسلمون: او لعلها \\\'القاعدة\\\'. مهلاً! انظروا الى شعارات الثورة السورية. نادت بالحرية، ولم ترفع شعارات دينية. اقرأوا ادبياتها التي تطالب بالدولة المدنية، وهي تعبير ملطّف عن الدولة العلمانية. اسألوا عن الوجوه البارزة في المعارضة، تجدوا الليبرالي والعلماني واليساري والاسلامي. اطمئنوا: المعارضة السورية متنوعة، ولا خوف من ان يبتلعها الاخوان المسلمون. المسيحيون سوف يتعرضون للاضطهاد اذا ما سقط النظام: قد لا ينتبه اصحاب هذا الرأي الى خطورة ما يقولونه. كأنهم يقولون ان الاكثرية في سوريا، وهم الاكثرية في العالم الاسلامي، مفطورون على الاضطهاد، وانهم لا ينتظرون سوى رحيل هذا النظام للانقضاض على المسيحيين. الم يتساءل هؤلاء كيف عاش المسيحيون لقرون قبل وصول حزب البعث الى الحكم؟ على المسيحيين ان يفهموا ان لا مصلحة لهم بأن يربطوا مصيرهم بمصير ديكتاتورية تتهاوى.النظام الحالي يحمي الأقليات: والصحيح ان النظام يحتمي بالأقليات. ويغذي مخاوفها. وفي موضوع الأقليات، السؤال الأساسي هو: هل من مصلحة الاقليات ان تتحالف في ما بينها وتضع نفسها في مواجهة عدائية مع الاكثرية، مع ما يحمله ذلك من مخاطر؟ الحل بالنسبة للأقليات هو في الديموقراطية. ان الانتقال الى الديموقراطية سوف يخلق جواً من الحرية والتسامح يسمح بتخطي الولاءات الضيقة، الطائفية والقبلية. ان خلاص الاقليات هو في انخراطهم في مجتمعاتهم، وتأكيد حضورهم كمواطنين متساوين كاملي الحقوق، وليس كأقليات تطلب الحماية. \\\'اننا ننظر بعين القلق الى ما يجري في العالم العربي\\\': الربيع العربي الذي تحمس له العالم لا يثير عند البطريرك الراعي الا القلق. لكن لماذا الريبة والقلق كلما تحرك التاريخ؟ نحن على العكس ننظر بعين الامل الى الربيع العربي، ونرى انه فرصة لم نكن نتوقعها للعبور الى الديموقراطية والحداثة. وما يبرر هذا التفاؤل هو الشعارات الراقية التي رفعها الثوار في كل مكان. الناس الذين خرجوا بالثورة طالبوا بالحرية والعيش الكريم، ولم يرفعوا اياً من تلك الشعارات البالية التي كانت تستخدمها الانظمة للدجل والمزايدة. مستقبل الثورات العربية غير معلوم. فلنُبقِ اذن على الانظمة القائمة: لا تريدون القفز في المجهول. وتريدون ان نتنبأ لكم بمستقبل المنطقة للسنوات المقبلة حتى تطمئنوا. حسناً. ما هو مؤكد هو التالي: طغاة رحلوا، وآخرون سوف يتبعون. النظام القديم ولى الى غير رجعة. وطويت معه حقبة سوداء كانت غير متوافقة مع العصر. الآن كل شيء ممكن. طريق الحرية مفتوح. اكثر من ذلك لا احد يستطيع ان يتنبأ. لأن الصراع السياسي لن يتوقف. القوى التي تعاونت لدحر الطغيان ليست متطابقة سياسياً، بطبيعة الحال، وسوف يسعى كل منها الى تعزيز موقعه السياسي. في كل الدول العربية، سيكون هناك تنافس بين قوى تقدمية تؤمن بالديمقراطية وقوى اخرى تقليدية او اصولية. على اي حال الانظمة القائمة لا يُؤسف عليها. ومن يأتي بعدها يصعب عليه أن يكون أسوأ منها. السوريون لم يتعاطفوا معنا في الماضي. لماذا نتعاطف معهم اليوم؟ مع ان هذا الزعم هو، في الواقع، غير صحيح، اذ ان كثيراً من المثقفين السوريين وقّعوا في الماضي بيانات تضامن تنتقد التدخل السوري في لبنان، لكن لنفترض ان اصحاب هذا الرأي لم يسمعوا بتلك البيانات. ولنسألهم: ماذا كنتم تنتظرون من الشعب السوري ان يفعل لأجلكم، وهو كان ضحية عاجزة مثلكم، وعانى من القهر ما عانى منه اللبنانيون، بل اكثر؟ لا نريد ان نتدخل في شؤون سوريا الداخلية: لا احد يطالبكم بارسال الاسلحة. المطلوب منكم الا تقفلوا قلوبكم اذا ما رأيتم شيئاً يُدمي القلب. التعاطف مع ضحايا القمع ليس تدخلاً. التعاطف شعور انساني لا يمكن تعليقه عندما نقترب من الحدود السورية. وللمناسبة، سوريا تدخلت في شؤوننا الداخلية اربعين عاماً. ولا تزال. واشبعتنا \\\'شعب واحد في بلدين\\\'. تُرى، الا تريدون ان تتعاطوا معها بالمثل، لمرة واحدة؟ ليس لنا مصلحة ان يسقط النظام في سوريا: ضع التعاطف والاعتبارات جانباً. لنا مصلحة اكيدة كلبنانيين ان يسقط هذا النظام. من اجل ان تستقيم العلاقات بين بلدينا. هذا النظام لم يتخلَّ يوماً عن مطاعمه في الهيمنة على لبنان. وهو سعى منذ اربعين عاماً الى زعزعة الاستقرار في لبنان، حتى تمكن في مطلع التسعينات من الهيمنة عليه بالكامل وتحويله دولة تابعة. وله في ذاكرة اللبنانيين سجل حافل. لكن اذا قام في سوريا نظام ديموقراطي يصبح ممكناً ان نقيم علاقات متوازنة، مبنية على قيم مشتركة وليس على سياسة القوة. استقلال لبنان من ديموقراطية سوريا.

كمال اليازجي

2011-09-24

الاسم الفرزدددق
الدولة ســــــــــــوريـــــــــــــة

لكاتب اللبناني: لؤي توفيق حسن

لا يستطيع أحد ركوب ظهرك إلا إذا كنت منحنياً ـ مثل صيني .

شيئاً فشيئاً أخذ الحراك المعارض في سورية يفقد مبرراته الأخلاقية التي ارتكز عليها في البداية ليصبح الآن نوعاً من الفوضى غير المتبصرة أفرزت هذه الهستيريا من حمل السلاح. وأخيراً وليس آخراً طلب التدخل الأجنبي تحت اسم \'الحماية الدولية\' التي عرّت أصحابها.

لقد أدى هذا إلى انفضاض شرائح من المجتمع المدني السوري ممن تعاطفت مع الحراك في بداياته، فضلاً عن ابتعاد بعض مكوّنات المعارضة ممن أخذت تتمايز بمواقفها لتضع مسافةً بينها وبين آخرين من غُلاة المعارضة تلك التي ذهبت بعيداً في لعبة الدم، والأمم!... دونما إدراكٍ لعواقبها.

وبالمقابل أخذت الميديا الإعلامية تتصاعد أكثر فأكثر ذلك من باب التعويض عن هذا التراجع النوعي. وهي بالحقيقة ميديا غير مسبوقة من حيث الزخم والكثافة؛ وقد تمكنت في مراحل سابقة من أن تؤدي أغراضها واختراقاتها، إلا أن البعض ممن كان مأخوذاً بها أخذ يشكك الآن في مصداقيتها وهو يرى التناقض بين الواقع كما يراه، وبين ما يسمعه من بعض الفضائيات.

والحقيقة أن ذلك التناقض يستشعره أيضاً أي زائر، وقد كنّا ممن لمسه لمس اليد في تجوالنا مقارنين بين ما تذيعه تلك الفضائيات عن أحداث في الزمان والمكان وقد تصادف وجودنا فيها؛ ما يسمح لنا بالقول إن ما يذاع هو: كذبٌ موصوف!.

غير أن تلك المحطات وفي معرض سعيها لتبديد هذه الشكوك انتقلت من حيلة ما يسمى: \'شاهد عيان\' إلى (فبركة) الصورة. لكن هذه بالذات ليست محصّنة من اكتشاف زورها لمن له إلمامٌ بإمكانيات الكمبيوتر في تركيب الصور. ومنها تمويه هذا التركيب بتشويش مظهر الصور لتبدو ضبابية Blur أو Flou أو منها تقنيات الخداع البصري بتكرار لقطة لجمعٍ صغير عدة مرّات لتغطية مساحة كبيرة!. وعندها سيلاحظ المشاهد أن الجموع تتحرك وفق إيقاع واحد! كفرق الاستعراضات المدرّبة على الحركات الإيقاعية!!!.. لكن الذي لا يحتاج إلى الإلمام بتقنيات الخداع البصري بل إلى شيء من المناقشة العقلية كيما يكتشف زيفها؛ هي تلك \'الأفلام\' التي يظهر فيها جنودٌ، أو أمنيون سوريون يقومون بتعذيب معتقلين، أو شيء من هذا القبيل، الأمر الذي لا يمكن تحقيقه إلا وأن يكون المصور مطمئناً بالقدر الكافي الذي يسمح له بالاقتراب ليلتقط الصورة والصوت بآن، وكأنه محصّنٌ (بطاقية الإخفاء!!) فلا يراه أحدٌ من الناس!!. ثم لو جاز الأمر هذا ـ على سبيل الجدل ـ أن يحدث لمرة واحدة خلسة فهو سيدعو للاستنفار، والحرص كي لا يتكرر بهذا الكم الذي يتمّ عرضه من هذه الأفلام بغزارة!!..

لعل هذا يتقاطع مع المعلومات التي تتحدّث عن وجود مراكز خاصة لإعداد وإنتاج هذه الأفلام تحدّد بعضها خارج سورية. في شمال لبنان، وأخرى في إنطاكيا كما يتردّد.

عَوداً على بدء، فإن تراجع الحراك كشفته \'جمعة طلب الحماية الدولية!\' كما أطلقوا عليها عندما أظهرت مدى ابتعاد أطياف من المعارضة عن الشارع، وعن الانسياق في مغامرة طلب التدخل الغربي.

لقد استنفر هذا الطرح الوطنية السورية. وهي لمن لا يعرف تستمد كبرياءها من جذور التاريخ البعيد، والقريب؛ وفي هذا الأخير تماهت هذه الوطنية بما هو عربي عندما أصبحت سورية ركن الحلم العربي بُعيد \'الثورة العربية الكبرى\'، ودمشق عاصمة الملك فيصل بن حُسين الهاشمي ملكاً للعرب آنذاك.. ثم تعمّدت بالدم مع \'الثورة السورية الكبرى\' التي أدمت كبرياء فرنسا مُخلّفة فوق جبينها ندوباً عميقة. كما وتحت نصال سيوف ثوارها سقطت مشاريع فرنسا لتقسيم سورية إلى دويلات طائفية.

2011-09-24

الاسم أبـــــــو دجــــــــــانة
الدولة سوريا الحرة

واحد من احتمالات تأخر سقوط النظام السوري

دائما هناك شيء يدعو للتفاؤل، ودائما هناك ضوء يوجد في مكان ما ينتظرنا أن نراه. الثورة السورية رغم اشتراكها مع أخواتها العربيات في كثير من الوجوه إلا أن فيها ما يجعلها متميزة ومختلفة. السلطة في سوريا تتمتع ببنية طائفية عائلية مركبة تمكنت بعد عدة عقود من احتكار وسائل القوة في المجتمع أن تحول هذه الوسائل إلى أجهزة تابعة لها فاقدة بعدها المؤسسي. فأجهزة الأمن والجيش والتنطيمات المدنية المشتقة من حزب البعث كلها ارتهنت للعائلة الحاكمة وأصبحت من امتداداتها. في مقابل ذلك هناك تمرد شعبي أعزل لايملك من وسائل القوة إلا تجمعه واتفاقه على رفع صوت واحد يطالب بالحرية والكرامة. سوريا جغرافياً أصغر من مصر وليبيا واليمن، الأمر الذي يجعل تنقلات الجيش الكثيفة والأمن أسهل وقابل للدعم والإمداد المستمرين، والكثافة السكانية التي شكلت عنصر قوة في مصر عبر التجمعات الشعبية الضخمة لاتتوفر في سوريا بالطريقة نفسها. والأجهزة القمعية في سوريا أعطيت الحق الكامل بالقتل والتنكيل والاعتقال والتعذيب والتشريد والنهب بطريقة نادراً ما نجد مثيلاً لها في التاريخ. هذه العوامل تساعد النظام على إطالة عمره قليلاً وتجعل الثورة السورية واحدة من الثورات الطويلة زمنياً، كما تجعلها تختلف عن الثورات التي حدثت في النصف الثاني من القرن العشرين التي كانت في معظمها ثورات قصيرة حيث نجحت في إسقاط نظام الحكم في غضون أسابيع أحياناً وأشهر قليلة أحياناً أخرى. لقد سقط تشاوشسكو أعتى دكتاتور في أوروبا الشرقية في غضون أسبوع واحد من المظاهرات، من 16 إلى 22 كانون الأول، وسقط شاه إيران في أربعة أشهر من التظاهرات، من أغسطس (آب) وحتى كانون الأول 1989، وإن كان سبق ذلك عصيانات مدنية، وسقط ميلوسوفيتش في صربيا تقريبا في ثلاثة أشهر من تشرين الثاني وحتى شباط 1997 عندما وصل عدد المتظاهرين في بلغراد إلى 200.000 متظاهر، وسقط مبارك في مصر في أقل من عشرين يوماً، وسقط بن علي في تونس في أقل من شهر، من 17 كانون الأول وحتى 14 كانون الثاني 2011.

الثورتان اللليبية واليمنية طويلتان نسبياً، ولكنهما مختلفتان عن الثورة السورية في أن الأولى ينتظرها حل سياسي أكيد، والثانية انتهت تقريباً وحققت هدفها في إسقاط النظام. بينما الثورة السورية لايبدو لها في الأفق أي حل سياسي وليس هناك من رغبة دولية للتدخل فيها كما حصل في ليبيا، وبالتالي فهي مرشحة لفترة زمنية أطول. هذا التأخر في إسقاط النظام السوري فيه الكثير من المساوىء على المجتمع السوري وينطوي على احتمالات بعضها يصل إلى خطورة كبيرة، ولكن في المقابل ليس كل شيء في تأخر هذا السقوط سيء. ذلك أن هذا النظام الذي أعاد صياغة سورية على مدى عقود ونقلها من مجتمع مدني يحمل إمكانيات كبيرة للتقدم إلى نظام أقلوي ألغى المؤسسات والمجتمع ونشر نوعاً من القيم الأخلاقية الفردية، قد بنى إرثاً ثقيلاً من التحديات التي يتوجب على الشعب السوري مواجهته. ولكن الطول الزمني للثورة سيجعل هذا الإرث السلطوي يتلاشى من الآن وأثناء الفعل الثوري، بمعنى أن واحدة من الاحتمالات الإيجابية التي تدعونا للتفاؤل في إطالة مدة الثورة أن المجتمع السوري يعيد اكتشاف نفسه مرة أخرى ويقوم ببناء ذاته حتى قبل إسقاط النظام.

الحالة السورية تشبه لحد كبير الثورات الكبرى في التاريخ حيث تم تصنيع كل شيء أثناء الثورة وتم بناء كل ما كانت تفتقده الثورة عند بدئها. فالثورة السورية اليوم تعيد صناعة مفهوم القيادة والنخبة وتقوم بتفكيك مسلمات المثقف التقليدي الذي يعتقد أن المعرفة تمثل قوة كافية في التغيير أو أنها تمثل سلطة بحد ذاتها. الثورة تنتج اليوم قياداتها من قلب الفعل الثوري وهذه القيادات متعلمة وإن كانت ربما غير مثقفة على الطريقة التقليدية التي كان يتوجب فيها على المثقف أن يعرف عن ماركس وعن الأدب والنقد والنظريات السياسية والاقتصادية. النخبة الجديدة أكثر عملية وأكثر عضوية في انخراطها في العمل المباشر، إنه مفهوم غرامشي معدلاً بصورة أكثر إيجابية ومرونة لأنه لاينطلق من أفكار مسبقة ولا أيديولوجيا معدة سلفاً. المدة الطويلة نسبياً للثورة السورية تعيد أيضا للشعب السوري قيمه الأخلاقية التي فتتها النظام الحالي وبعثرها خارج فضاءات الثوابت الاجتماعية. الثورة تخلق الآن نماذجها ورموزها الأخلاقية الجديدة التي تصبح ملزمة لنا يوماً بعد يوم، وتعيد إحياء قيم التكافل، والتضحية من أجل الآخر، والتمسك بالمبادىء الكبيرة مهما كلف هذا التمسك، وتصنع أجيالا قادرة على الحلم وعلى تحويل المستحيل إلى ممكن. والثورة السورية بطول أمدها وآلامها تصبح متمسكة أكثر بفكرة الحرية وأهميتها كقيمة أم تتفرع منها القيم الأخرى، فالنضال الطويل ضد الاستبداد يجعل العودة له أمراً صعباً إن لم يكن مستحيلاً. لذلك أعتقد أن الثورة السورية ستناضل ضد كل أنواع التعصب الذي يمكن أن ينشأ بعد الثورة، لأن التعصب هو الوجه الآخر للاستبداد وهذا أمر قدم الشعب السوري دماء كثيرة وضحايا بالالآف من أجل نبذه ومن أجل تحقيق الحرية. في هذا الصراع المرير والمؤلم من أجل الحرية تشارك الثورة السورية مثيلاتها من الثورات الهامة في التاريخ التي لم تقتصر على إسقاط نظام الحكم بل كانت مشروعاً كاملاً يمتد من السياسة ويصل حتى بنية الفرد الذهنية والسلوكية.

الثورة السورية ستكتشف الآن وأثناء الفعل الثوري الفكر الجديد الذي يطمح له الشعب السوري وتطمح له المنطقة، وستعيد إلى الحياة نقاش المسائل الصعبة، وستولد أجيال جديدة من المثقفين تتمكن من المساهمة في المعادلات المستعصية حتى الآن على الحل كالإسلام والتقدم، وكيفية ابتكار نظريات في السياسة تستفيد من التجربة الغربية وتنقدها في الوقت نفسه، كما تستفيد من التجربة العربية الإسلامية. هذا الاحتمال يعني أنه كلما طالت الثورة السورية يوماً آخر كلما اتسعت في أفقها وتجذرت لتكون ثورة شاملة على كل المستويات التي قد تمتد بتأثيرها لتتجاوز السياسة وإسقاط السلطة ولتصبح شاملة لكل الجوانب الاجتماعية والذهنية والسلوكية علاوة على السياسية التي أساء لها النظام. سيصبح إسقاط النظام بذلك هو إسقاط لكل التاريخ المؤلم الذي جاء به. إن هذا الاحتمال هو واحد من الاحتمالات التي تحبل بها الثورة السورية.

عبد الحكيم أبواللوز

2011-09-24

 

فيصل القاسم أمام القضاء بعد احتقاره الجيش اللبناني

مصر تلقي بثقلها في عملية استعادة 'ليبيا المستقرة'

البنتاغون ينتقد التغطية الاعلامية الصاخبة للحرب على تنظيم 'الدولة الاسلامية'

المنامة توقف نشاط جمعية معارضة مدة 3 أشهر

القمح آخر اسلحة تنظيم 'الدولة الاسلامية' في العراق

قوات المارينز تعود الى الشرق الاوسط

'جند الخلافة' بالجزائر يجدد بيعته للبغدادي

بريطانيا تدخل الحرب على 'الدولة الاسلامية' رسميا

إسلاميو ليبيا يقولون كلمتهم في الحوار الوطني: نعم للسلاح

الجهاديون يتراءون للأكراد رأي العين في انتظار من سيجهز على الاخر

الإمارات تخطط لإطلاق المرحلة الثانية من خط سكك الحديد

العشائر السنية في العراق تستعد للفتك بـ'الدولة الاسلامية'

دانة غاز تستثمر 270 مليون دولار للتنقيب عن الغاز في مصر

محكمة مصرية تقضي بسجن العشرات من مؤيدي الإخوان

الغنوشي يرحّب بقيادات إخوان مصر في تونس

دبي تأخذ من دور لندن ونيويورك في تسوية النزاعات المالية الدولية

مساعدة إيرانية للجيش اللبناني كأنها بين يدي حزب الله

إعدام الرهينة الفرنسي يوجه ضربة قاضية للسياحة الجزائرية

الغطاء الجوي يمنح الأكراد دورا عسكريا بارزا في العراق وسوريا