First Published: 2015-11-11

علينا الخروج من عهد البعث وصدام حسين

 

كان عبدالرزاق عبدالواحد يمجد الحرب التي ترمّل بنات فقراء العراق اللائي يعملن بالحقول ويعتنين بالأبقار والجاموس بينما بناته يتجولن بباريس.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: أسعد البصري

عندما يفشل الانسان بحياته سيذهب الى المقهى ويفكر، سيراجع فلسفته العامة عن العيش والحياة، حتى يكتشف بأن فلسفته غير متماسكة، لهذا فإن الأشياء التي ينجزها اليوم يهدمها غدا. كذلك الشعوب يمكن لها أن تفشل، والمهم أن تراجع نفسها من خلال مفكريها وسيعثر الشعب حتما على حلول. هذا ما فعله كتاب ألمانيا النازية أثناء وبعد الحرب العالمية الثانية.

ربما على المثقفين يتوقف البحث عن فلسفة جديدة، وطريقة أخرى للحياة والتفكير، يجب ألا نبتلع الطعم ونبقى في "سجن العناد" لماذا نظل أسرى الماضي؟ ندور حول حزب البعث وصدام حسين إلى الأبد، ربما هذه خدعة وخطأ جسيم نرتكبه بحق أنفسنا وأطفالنا.

دكتاتور ضيع بلاده ونفسه وشعبه، رجل يتخذ القرارات المتعلقة بحياة ملايين الناس بمفرده وبلا مسؤولية، لا توجد أهمية كبيرة في هذا العصر لقائد سياسي يحول شعبه إلى منشدين يرقصون له ويقرعون الطبول ويرفعون صوره في كل مكان. ربما علينا القبول بالواقع بلا عناد، نحتاج فكرا جديدا وطريقة جديدة لأنفسنا. الماضي لا يفيد نحن أبناء اليوم، وبحاجة لأن نعبر معا هذه المِحنة.

مثال واضح على هذا العناد السياسي ما حدث بعد وفاة الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد، كيف اندلع ذلك الصراع الذي لا علاقة له بالشعر والابداع على الإطلاق. الشاعر الجاهلي مثلا كان يقاتل ويقول المعلقات الخالدة، وكان الصعاليك مثل الشنفرى يغامرون ويكتبون القصائد اليتيمة من وحي الخطر الذي يتقحمونه، والمتنبي كان عنده قلق وجودي لهذا يسافر ويتأمل ويبدع الحكم بلغة عالية وصادقة، حتى ذبحته كلماته بعمر الأربعين. وكان أبو العلاء المعري "أسير المحبسين" شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء، لم ينجب ولم يسع خلف شهرة أو مال، عاش زاهدا وصاغ لنا نظرة متشائمة عميقة عن العالم، ومجنون ليلى كان يقف على طريق القوافل عاريا، يتعلق بأستار الكعبة ويصرخ بأعلى صوته "ليلى".

المقصود هو أن الشعراء في الماضي يغامرون بأجسادهم، وكان شعرهم صادقا ويمثل مغامراتهم الشخصية، أما عبد الرزاق عبد الواحد رحمه الله كان يمجد الحروب وبناته جميعا يدرسن بباريس على نفقة القائد العظيم. ربما البعثيون يحبون قصائده لسبب سياسي ولكنني لا ألوم الشيعي إذا لم يعجبه ذلك. فهو يموت بالحرب رغما عنه خوفا من عقوبة الإعدام، ولهذا يشعر بالحقد على شاعر يمجد المعارك وقائد تلك المعارك وحارث نارها.

العراقي يفقد ثلاثة وأربعة من أبنائه بحروب صدام حسين، بينما لم يفقد صدام حسين أبناءه حتى احتل الأميركان بغداد، كان الرئيس يغامر بأبناء الشيعة والسنة الفقراء وليس بأولاده. عبد الرزاق يمجد الحرب التي تترمل بها بنات الفقير، اللائي يعملن بالحقول ويعتنين بالأبقار والجاموس بينما بناته يتجولن بباريس.

كل إنسان له ظروفه ولا داعي للمبالغة والكلام الغامض. الفقير العراقي بالقرى البعيدة كانت تتفطر أيدي أطفاله وأرجلهم من "المشگ" بسبب البرد والقذارة والفقر، وبناته يضعن النفط في شعرهن لقتل القمل، وعبد الرزاق يتكلم عن المعالي والكبرياء والشموخ، هذه ثقافة غير مفيدة في نظر شريحة كبيرة من العراقيين اليوم.

يجب ألا نستسلم للماضي وألا ندافع عنه لا لشيء فقط نكاية بدولة طائفية فاشلة تمارس التمييز بحقنا، نحن بهذا الإصرار على تمجيد الخطأ نضيع على أنفسنا فرصة ثمينة لمراجعة الذات، واكتشاف حلول يكون شعبنا بأمس الحاجة إليها.

أعلم بأن ذلك ليس سهلا فأنا نفسي أشعر بحنين إلى تلك الأناشيد البعثية المدوية وذلك الزهو القومي الغامض، إلا أننا في النهاية يجب أن نتداوى بالأمل، وبالإيمان بالله، وبالمحبة الخالصة للعدل والسلام.

 

أسعد البصري

الاسم يوسف يوسف
الدولة ساوباولو-البرازيل

شهيد الحج الاكبر صدام حسين رحمه الله يستحق المديح ويستحق ان توضع له تماثيل بساحات الحريه في العالم يكفي بعهده لم ينتهك عرض عراقي ولا عراقيه يكفي بعهده لم تقطع الرؤوس ولم تساق الرجال الي حبال المشانق كما هو الحال الان بعهد بريمر وخامني والهالكي والعامري والبغدادي وووووو

2015-11-11

الاسم يوسف يوسف
الدولة ساوباولو-البرازيل

عبد الرزاق عبد الواحد رحمه الله كان شاعرا واديبا وكاتبا جرا شريفا عبر عن مشاعره تجاه وطنه وقائده صدام حسين رحمه الحروب كانت بمثابه عدوان على العراق ومخطط لتدميره وتجزئته وتفتيته وراينا حال العراق بعد صدام حسين رحمه الله جتى الاطفال انتهكت اعراضهم على يد امريكا وايران وازلا

2015-11-11

الاسم سليمان احمدون
الدولة جزر القمر

ااحسنت والله.لن نختلف كثيرا ،العراق مثقل بكوارث عظيمه ومهلكات دمرت من قيام كيان عراقي حديث وموحد .اثقال العراق الحديثه بدون ما نعدد اثقالها القديمه،العراق صنف كمحور من محاور الشر وضع تحت اقسي العقوبات الدوليه لعقود .الصراع مع و حول بلاد الرافدين اءوقد حروب كونيه و استجمع تح...

2015-11-11

الاسم وافق آحمد آسعده هههه من طراطير مرحله
الدولة الإحتلال الزائله وعمليتها السياسيه المركعه

2015-11-11

الاسم ahmad
الدولة Canada

أحسنت

2015-11-11

 
أسعد البصري
 
أرشيف الكاتب
نداء عربي إلى كردستان المحاصرة
2017-10-01
هل السنة العرب مع الأكراد؟
2017-09-30
جهاد النكاح في العراق
2017-06-13
طهران تعيش هاجس التغيير الداخلي
2017-05-20
زيارة الكاظم تجمع الشيعة وتفرق العراقيين
2017-04-21
الخطر الأول الذي يهدد العرب
2017-04-13
المطرب حسين نعمة واجتثاث البعث
2017-04-01
بعد خطبة النهاية الداعشية، على سنة العراق تقديم قيادات مقبولة
2017-03-23
الطائفية الثقافية في العراق
2017-03-03
ماذا عن سنة العراق لو تمت المصالحة بين السعودية وايران؟
2017-02-06
المزيد

 
>>