First Published: 2016-08-20

أردوغان يصالح الأسد ولا يصالح السيسي

 

العالم يتحالف من حولنا ونحن نحلم بخلافات وهمية بين الجميع وضد الجميع.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: أسعد البصري

يرى الكاتب خيرالله خيرالله أنه بعد عودة أردوغان قويا من موسكو ولقائه الرئيس فلاديمير بوتين جاء وزير الخارجية الايراني جواد ظريف الى أنقرة وهو يكيل لأردوغان المديح، فهو زعيم يقود دولة قوية اقتصادها ضخم. إن هذا المديح بحسب الأستاذ خيرالله يعتبر إهانة لبشار الأسد الذي يكيل للزعيم التركي الشتائم.

في الحقيقة نحن نشهد تحالفات جديدة. وربما لن يطول الزمن قبل أن نرى الرئيس بشار الأسد نفسه يكيل المديح للرئيس رجب طيب أردوغان. يجري الإعداد اليوم على قدم وساق لزيارة مهمة يقوم بها أردوغان الى طهران. خصوصا بعد تأييد القيادة التركية لانطلاق الطائرات الروسية من قاعدة همدان في مهمة تثبيت النظام السوري. رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم يصرح علنا بأن أولويات تركيا هي كبح طموحات الأكراد وليس الإطاحة بالنظام السوري.

لماذا تغيرت تركيا الى هذه الدرجة؟ الكاتب خيرالله خيرالله في مقاله الأخير يقول "تشكو تركيا، التي كانت في مرحلة معيّنة رأس حربة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، من سلسلة الخيبات التي تعرّضت لها، خصوصا منذ إسقاطها القاذفة الروسية في تشرين الثاني – نوفمبر من العام الماضي. هناك شعور تركي واضح بالخيبة من طبيعة العلاقة بحلف الأطلسي الذي خذل أنقرة على كلّ المستويات."

اذا كانت واشنطن ستورط تركيا بمواجهة مع دولة عظمى كروسيا ثم تتخلى عنها، وإذا كانت واشنطن تأوي زعيم المعارضة التركي عبدالله غولن المتهم بمحاولة الانقلاب الأخيرة، واذا كانت واشنطن نفسها متهمة بدعم الانقلابيين، واذا كانت واشنطن تدعم طموحات الأكراد وتمزيق تركيا، فما الذي بقي لتكترث له القيادة التركية سوى الحفاظ على وحدة البلاد والابتعاد عن المشاكل؟ لقد لمسنا ذلك بالتسوية السريعة للخلاف مع اسرائيل.

تركيا دخلت في التحالف الروسي الايراني مقابل هزيمة داعش والأكراد معا. لم يعد مهما بالنسبة لأنقرة لا تغيير النظام السوري، ولا العداء لإسرائيل. النظام التركي رأى بعينيه المخاطر المحدقة به وبوحدة البلاد.

لأول مرة تقوم طائرات النظام السوري بقصف معسكرات وقرى كردية في الحسكة كرسالة صداقة الى الرئيس التركي. فتركيا بالنسبة للتحالف الجديد أهم من وحدات حماية الشعب أو قوات سوريا الديمقراطية.

من الجهة العراقية صرح رئيس الوزراء حيدر العبادي أن قوات البيشمركة لن تدخل الموصل، وعليها ان لا تتمدد عن مواقعها الحالية، والولايات المتحدة تحت ضغط الحلف الجديد تؤكد على ضرورة خضوع البيشمركة للقائد العام للقوات المسلحة العراقية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعد برفع فوري للعقوبات الإقتصادية المفروضة على تركيا منذ اسقاط الطائرة الروسية وأن "اهتماماً خاصاً سيُعار لزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري وتنفيذ المشاريع الواعدة، والمهم أن أوساط الأعمال تؤيدنا في ذلك." من جهته وصف أردوغان الرئيس بوتين بـ "المحترم".

العرب ينتظرون خلافا بين روسيا وإيران التي فتحت أجواءها لقوة عظمى، وينتظرون خلافا جديدا بين تركيا وروسيا، أو بين الميليشيات العراقية وحزب الله اللبناني، أو بين الأكراد والفرس، أو بين العبادي والمالكي، أو بين الأسد وحسن نصرالله. العالم يتحالف من حولنا ونحن نحلم بخلافات وهمية بين الجميع وضد الجميع. يحلم الكاتب عبدالرحمن الراشد بصراع وشيك بين شيعة العراق وايران. "أحلام يقظة".

أهم شيء قام به الرئيس التركي أردوغان هو التخلي عن أوهامه المتعلقة بالأطماع العثمانية ومشاريع الإخوان المسلمين. يبدو أن صفعة الإنقلاب قد أعادت للأتراك صوابهم وجعلتهم يعيدون النظر جيدا في مصير بلادهم. ثم أن أردوغان بلا مشروع سيكون مقبولا أكثر، لأن العرب بلا مشروع أيضاً. العرب يبحثون عن أي جهة عندها مشروع لمهاجمتها ليس لأنها سيئة فقط، بل لأننا في الحقيقة لا نمتلك مشروعا.

سياسة العرب قائمة على ردات الفعل السريعة بكل أسف. فاذا أردوغان يختلف مع روسيا نقترب منها، وإذا تصالح معها ربما نهاجمها، ونفس الشيء مع اسرائيل. اليوم أنقرة تتخذ موقفا مريحا، فقد اختصرت مطالبها الى اتجاه واحد هو الحفاظ على النظام التركي، وعودة العلاقات الاقتصادية، وتصفير المشاكل، وأهم شيء كبح الأكراد.

أردوغان يقول لخصومه كما تركتموني وحدي في مواجهة روسيا، سأترككم وحدكم بصحبة ايران والأسد "حظا سعيدا". إنه يمارس نوعا من الابتزاز والنكاية بالعرب، فهو مستعد لمصالحة مع وحش القرن بشار الأسد، وغير مستعد لمصالحة مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

مرة وجهت سؤال إلى زميلي الكاتب العراقي صالح الحمداني قلت له العرب لا يريدون إسلاميين ولا قوميين ولا علمانيين ماذا يريدون بالضبط؟ فقال لي "العرب يريدون فلوس".

 

أسعد البصري

الاسم الراشد
الدولة مصر

الحقدعلى العرب والسنة سيقتلك كمداً وحسرة أيها الرافضي الخبيث . (سيأتي حتماً صلاح الدين وسيأتي خالد بن الوليد ) فنحن أمة محمد صلى الله عليه وسلم التي قد تمرض ولكن لا تموت ، وقد تتعثر ولكنها تقف في شموخ لايعرفه كلاب إيران .

2016-08-22

الاسم فارس
الدولة السعوديه

اردوغان لم ولن يقدم شي للعرب والا لكان تدخل في سوريا مبكرا، يتاجر بقضية سوريا وهو من خذل العرب والمسلمين ولم يتخلى عنه العرب هو من اسقط طايرة الروس با ايعاز امريكي لمصالح هو ارادها ولاشأن للعرب بما حدث له

2016-08-21

الاسم عادل
الدولة لبنان

اردوغان و الاتراك عموم لا ينامون ليلا من كرههم و خوفهم من احفاد صلاح الدين الايوبي ههههه

2016-08-20

 
أسعد البصري
 
أرشيف الكاتب
نداء عربي إلى كردستان المحاصرة
2017-10-01
هل السنة العرب مع الأكراد؟
2017-09-30
جهاد النكاح في العراق
2017-06-13
طهران تعيش هاجس التغيير الداخلي
2017-05-20
زيارة الكاظم تجمع الشيعة وتفرق العراقيين
2017-04-21
الخطر الأول الذي يهدد العرب
2017-04-13
المطرب حسين نعمة واجتثاث البعث
2017-04-01
بعد خطبة النهاية الداعشية، على سنة العراق تقديم قيادات مقبولة
2017-03-23
الطائفية الثقافية في العراق
2017-03-03
ماذا عن سنة العراق لو تمت المصالحة بين السعودية وايران؟
2017-02-06
المزيد

 
>>