First Published: 2016-12-24

مدينة تخرج عن مألوف العنف في المكسيك

 

أغلب سكان تلالبوخاوا يعملون في صناعة زينة عيد الميلاد لتصديرها لكندا وأميركا في مشهد يتناقض مع جو التناحر والمخدرات في ولاية غربية.

 

ميدل ايست أونلاين

تنقذ سمعة الولاية

تلالبوخاوا (المكسيك) - في ولاية ميتشواكان المكسيكية التي تهزها اعمال العنف وتجارة المخدرات، تبدو مدينة تلالبوخاوا استثناء عن القاعدة، اذ يتركز نشاط سكانها في صناعة زينة عيد الميلاد التي تصدر الى الولايات المتحدة وكندا.

ينفخ ادان مارين في الزجاج المذاب ليشكل منه كرات صغيرة، مستديرة تماما او مستطيلة كنقاط الماء او ملتفة مثل اللولب، او حتى مسطحة، وهو يقوم بعمله قرب النار التي تصهر الزجاج، والعرق يتصبب من وجهه.

وادان مارين واحد من اشخاص كثر في هذه المدينة البالغ عدد سكانها 28 الفا، يعملون منذ نصف قرن في هذه المهنة، في مشهد يتناقض تماما مع جو العنف السائد في ولاية ميتشواكان غرب المكسيك.

يقصد لويس انتونيو زيمبرون الاستاذ البالغ من العمر 43 عاما مدينة تلالبوخاوا من ولاية مجاورة لشراء زينة الميلاد، وهو يصفها بانها مدينة "خارجة عن المألوف" في هذه المنطقة، بشوراعها الوادعة والموسيقى التي تنبعث من ارجائها والزينة والاجواء الساحرة، كما يقول.

فولاية ميتشواكان، حيث تقع المدينة، مسرح لاعمال العنف الدامية بين العصابات المتناحرة على السيطرة على سوق المخدرات المتجهة الى الولايات المتحدة.

وعلى مدى سنوات طويلة، عاشت الولاية في ظل الرعب الذي ارسته عصابة "فرسان الهيكل"، حين كانت تروع السكان قبل ان توجه السلطات ضربات قاضية لها.

وفي محيط من العنف والمخدرات، تبدو مدينة تلالبوخاوا واحة من الامن، كما يؤكد رافايل بيريوس المتحدث باسم بلديتها، مشيدا باجراءات امنية ناجحة ابقتها خارج دوامة الجريمة.

ويقول "لم تسجل هنا اي عمليات ابتزاز او خطف، معظم الناس يعملون في مشاغلهم".

وترى فيرونيكا بومبا البالغة من العمر 56 عاما امضت منها اربعين في العمل في المدينة ان السكان لديهم شغف وحيد، "السنة كلها عيد ميلاد هنا".

وتقول فيرونيكا التي تشغل منصب مديرة الانتاج في مصنع "فيمافي" في المدينة "لا نحب شيئا هنا كما نحب عيد الميلاد".

ويقول غاسبار فيلاردي الذي يعمل معها منذ 25 عاما "نفكر على مدار العام بالتصاميم، ونحلم بزينة الميلاد".

ويعمل هذا المصنع بالطاقة القصوى من مارس/آذار الى سبتمبر/ايلول من كل عام لتلبية الطلب في الولايات المتحدة، بواقع تسع ساعات يوميا تكون حصيلتها الفي قطعة.

ويعود تقليد صنع زينة الميلاد في تلالبوخاوا الى الستينات من القرن العشرين، حين قررت مؤسسة لصنع الزينة ان تفتح مصنعا في المدينة، ومع ان المؤسسة افلست في ما بعد، الا ان المهنة تجذرت بين السكان، بحيث اصبحت تضم 200 مشغل.

وفي العام الماضي، اتاحت هذه الصناعة الف فرصة عمل للسكان، ودرت ثلاثة ملايين و400 الف دولار بفضل انتاج عشرين مليون كرة لزينة شجرة الميلاد، معظمها صدر الى الولايات المتحدة وكندا.

لكن وصول دونالد ترامب الى سدة الرئاسة الاميركية يلقي ظلال القلق على العاملين في هذا القطاع، بحسب ما يقول المسؤول المحلي رافايل بيريوس، ولاسيما انه تعهد بزيادة ضرائب تصل الى 35 % على السلع المستوردة من المكسيك.

وفي حال نفذ ترامب وعيده، فان ذلك سيكون ذا اثار سلبية كبيرة على الحرفيين في تلالبوخاوا، الذين يعانون اصلا من المنافسة الصينية.

بدأ ادان مارين العمل في هذه المهنة في سن الخامسة عشرة، وهو اليوم في السبعين، ويقول "لا اتقن اي عمل آخر"، وهو بات يملك مشغلا يأمل في ان يورثه لابنائه واحفاده.

ويضيف "يتطلب هذا العمل الكثير من الصبر" مؤكدا ان مشروعه الوحيد هو "مواصلة النفخ في الزجاج" اطول ممكن وقت ممكن.

 

أول لقاء بين الملك سلمان والعبادي يمهد لتحسين العلاقات

القمة العربية تختم أشغالها برسائل لإيران وإسرائيل وسوريا

الصندوق السيادي الليبي يسعى إلى توسع استثماري داخلي وخارجي

أحكام بالإعدام والسجن لمدانين بقضية تفجير بالبحرين

العلاقات السعودية المصرية تستعيد زخمها بعد فتور

القوات العراقية تقترب من مسجد 'دولة الخلافة'

أحياء قرقوش تفتقد ساكنيها بعد أشهر على التحرير

تركيا تستنكر رفع علم كردستان في كركوك

الجهاديون يعوضون خسائر العراق وسوريا بـ'حسبة' في سيناء

أربعة قتلى بسقوط طائرة حربية تابعة للجيش الليبي

قمة عربية تثير قضايا كبرى مع آمال محدودة بحصول اختراقات

واشنطن تنفي مسؤوليتها عن مقتل مدنيين بسوريا

القمة العربية تعيد للقضية الفلسطينية زخمها

محكمة أوروبية ترفع العقوبات عن عائشة القذافي

التحالف الدولي يقر ضمنا بالمسؤولية عن مجزرة بالموصل

الأمم المتحدة تناشد العرب الوحدة لمواجهة الإرهاب

رفع العلم الكردي في كركوك رغم رفض العرب والتركمان

الدولة الإسلامية تشكل كتيبة عسكرية من الإيرانيين

المدنيون يفرضون 'تكتيكًا' جديداً في معركة الموصل

تونس تحمل مبادرتها حول ليبيا للأردن بحثا عن دعم عربي


 
>>