First Published: 2016-12-28

ماذا نتوقع من الإدارة الأميركية الجديدة

 

إدارة ترامب ستعمل بمعطيات مختلفة مع قضايا المنطقة وأولها القضية الفلسطينية. لا توجد الكثير من الاخبار السارة المنتظرة.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: سهى الجندي

إن غضب دونالد ترامب من عدم استخدام الإدارة الأميركية للفيتو لإفشال قرار يدين المستوطنات الإسرائيلية يحمل مدلولات كثيرة، أهمها أنه سيكون هناك تحول كبير في السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، وقد جاء رد إسرائيل فوريا حين أعلن نتنياهو أن إسرائيل ستستمر في بناء المستوطنات.

قبل هذه الخطوة، كان موشي يعالون، قائد القوات المسلحة الإسرائيلية ووزير الدفاع الإسرائيلي من 2012 حتى مايو 2016، يتحدث في مجلس شيكاغو للشؤون الدولية في مطلع هذا الشهر، وقد أوضح بجلاء أنه لن يكون هناك حل للمشكلة الفلسطينية لأسباب أهمها هو أن الفلسطينيين لا يعترفون أصلا بدولة إسرائيل، وكل خطابهم الأكاديمي والديني وحتى في الشارع لا يعترف بإسرائيل. وأضاف أن أية دولة فلسطينية ستكون نتيجتها الإرهاب. واستطرد قائلا أنه كان داعما لاتفاقية أوسلو ولكنه أدرك لاحقا أنها ستكون حصان طروادة، وأن الفلسطينيين سيأخذون أية أرض وسيطالبون بالمزيد، حتى الأرض المحتلة في عام 1948. ومن وجهة نظر الفلسطينيين، كما يقول يعالون، أن المستوطنة الكبرى التي يجب إزالتها هي تل أبيب. والسبب الثاني الذي أورده يعالون هو أن دولة كفلسطين لا يمكنها العيش بالاعتماد على نفسها من حيث البنية التحتية والاقتصاد والأمن، فالفلسطينيون يحصلون على الماء والكهرباء والغاز من إسرائيل، وتجارتهم هي مع إسرائيل، والسبب الثالث هو انقسام الفلسطينيين وعدم وجود طرف يمكن لإسرائيل التفاوض معه. ويخلص يعالون إلى القول أنه لن يكون هناك حل للمشكلة الفلسطينية.

ويتابع يعالون أنه من السخف الافتراض أن القضية الفلسطينية مرتبطة بالفوضى المنتشرة في المنطقة، ويجب عدم الربط بينهما، فهناك حروب طائفية وأخرى قبلية كما في ليبيا وأخرى قومية في حالة الأكراد، وهذه لا علاقة لها بالقضية الفلسطينية، وحتى روسيا لا يهمها بقاء بشار الأسد في السلطة، وكل ما يهمها هو الحفاظ على نظام الأسد حتى ولو على 25% من الأرض السورية، لحماية مصالحها، ويرى يعالون أن سوريا قسمت ولن تعود موحدة كالسابق.

يتابع يعالون بالقول أن العدو الأكبر لإسرائيل هو الجهاديون وإيران، وإذا استمر الفراغ الذي تركته الولايات المتحدة فسوف تستمر الحروب إلى ما لا نهاية، وزعم أن الدول العربية السنية أصبحت تتكلم اليوم عن الصراع مع إسرائيل بوصفه صراعا فلسطينيا –إسرائيليا وليس كالسابق إسرائيليا- عربيا، وهذا تقدم بحد ذاته برأيه، فالعرب السنة يعتبرون أنفسهم وإسرائيل في مركب واحد، وبناء عليه، يضيف، يمكنه أن يعطي نفسه الإذن بالتحدث باسم العرب السنة، ويطالب الولايات المتحدة بالمبادرة وعدم الانتظار لمواجهة إيران بكافة السبل.

 

سهى الجندي

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

إن إسلام معاوية بن بني سنة يختلف عن إسلام سلمان منا ال البيت ، فالصراع المصلحي مثل العواصف في المحيط وفي الصحراء يأخذ مسارات مختلفة ويحمل في طياته مواد متضاربة بحيث يجعل اللامعقول معقولا في بيئة تتصف بجفاف العواطف الإنسانية لصالح رغبات حيوانية مهزومة في أزمنة مختلفة.

2016-12-30

 
سهى الجندي
 
أرشيف الكاتب
الآيدولوجيا والإطار المرجعي
2017-03-21
صديقتي
2017-03-10
تأثير الطبيعة على طبائع الشعوب
2017-03-05
ساعة الحق والحقيقة
2017-02-17
ليست قديسة... ولكن
2017-02-14
بساطة التفكير وعمقه
2017-02-03
متشابهات بين ملحمة جلجامش وسفر التكوين
2017-01-30
الرأسمالية أم الاشتراكية؟
2017-01-17
عن شهادات الاعتماد الدولية
2017-01-08
الفيسبوك وتويتر من أجل فلسطين
2017-01-05
المزيد

 
>>