First Published: 2017-01-15

أهمية مؤتمر باريس في انعقاده وليس في مخرجاته

 

لا يمكن التعويل كثيرا على المبادرة الفرنسية في هذا الوقت العاصف من تاريخ المنطقة.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: د. إبراهيم أبراش

نشكر فرنسا وكل من يهتم بالقضية الفلسطينية ويبحث عن حلول عادلة لصراعنا الممتد مع إسرائيل، ونثمن كل قرار دولي يُدين الاحتلال وممارساته ويُنصف ولو جزئيا الشعب الفلسطيني، كما نثمن الجهود الدبلوماسية للرئيس أبو مازن الذي لا يكل ولا يمل من أجل أن تبقى القضية الفلسطينية في صدارة الأحداث. ولكن في نفس الوقت يجب أن لا ينتابنا وهم أن كل ذلك سيُعيد لنا حقوقنا ويُجبر العدو على الإذعان وينسحب من الأراضي المحتلة عام 1967.

كل ما سبق عوامل مساعدة للفعل الذاتي المقاوِم للاحتلال، الممارسات الصهيونية الاستيطانية والإجرامية في الضفة والقدس وغزة، وصمود أهلنا ومقاومتهم للاحتلال بما هو ممكن ومتاح بيدهم وآخرها عمليات الدهس والطعن. هذا الصمود وهذه المقاومة هما ما حرك العالم ليهتم مجددا بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي وهما المحك العملي على قدرتنا على إجبار إسرائيل لتعيد حساباتها وتعترف بحقنا في دولة مستقلة كاملة السيادة.

مجرد الدعوة لعقد مؤتمر للبحث في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أمر مهم وخصوصا أنه يتزامن مع صدور قرارات متوالية من الأمم المتحدة تؤيد، ولو جزئيا، الحق الفلسطيني، كما يتزامن مع حراك ملموس من طرف روسيا وسويسرا حول نفس الموضوع وحول المصالحة الفلسطينية، وهذا يؤكد على أن القضية الفلسطينية عادت لواجهة الأحداث وأن هناك إقرار دولي بأن القضية الفلسطينية قضية مركزية وليس قضية ثانوية كما أرادها صناع فوضى الربيع العربي.

ولكن، ومع تقديرنا للموقف الفرنسي ورغبتها في تحريك عملية التسوية إلا أن المبادرة الفرنسية كما تم طرحها لأول مرة عام 2014 فقدت كثيرا من زخمها وقيمتها مع مرور الوقت بسبب التغييرات السياسية داخل فرنسا، وبسبب الخضوع للابتزاز الاميركي والإسرائيلي، وفي هذا السياق نبدي الملاحظات التالية:

1- كان من المقرر أن يكون مؤتمرا دوليا للسلام، إلا أنه تحول لمؤتمر باريس للسلام، والفرق بين الاثنين أنه في الحالة الأولى يكون تحت إشراف دولي وتكون مرجعيته قرارات الشرعية الدولية وتصدر عنه قرارات ملزمة ويتم تحويل القرارات لمجلس الأمن لأخذ صفة قانونية دولية. ولكن بسبب ضغوط واشنطن وتل أبيب تم اسقاط صفة "الدولي" حتى يتم التهرب من الشرعية الدولية ولأن إسرائيل لا تريد إضفاء بُعد دولي على صراعها مع الفلسطينيين.هنا نذكر أن نفس الأمر حدث مع مؤتمر مدريد عام 1991، حيث كان مقررا بعد المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر 1988 الذي اعترف بقرارات الشرعية الدولية والاستعداد للدخول في تسوية سياسية أن يتم عقد مؤتمر تحت مسمى "المؤتمر الدولي للسلام"، وهي فكرة طرحها السوفييت منذ بداية السبعينيات وكانت واشنطن وتل ابيب تتهربان من عقده، إلا أن واشنطن رفضت بشدة ذلك واستمرت حوارات شاقة وخصوصا مع سوريا حول مسمى المؤتمر وأخيرا خضع العرب للشروط الأميركية وتم انعقاد المؤتمر تحت مسمى "مؤتمر مدريد للسلام" دون كلمة دولي، وتم استبعاد الأمم المتحدة، وكانت النتيجة الدخول في مفاوضات ثنائية بين إسرائيل وكل من الفلسطينيين والسوريين والأردنيين، وكانت اتفاقية أوسلو بدون أية مرجعية دولية واضحة وملزمة.

2- لم يقتصر الأمر على المسمى بل تراجعت فرنسا عن ما قالته في بداية طرح مبادرتها بأنها ستعترف بالدولة الفلسطينية في حالة رفض إسرائيل للمبادرة الفرنسية وهذا لم يحدث، بل تراجعت فرنسا عن فكرة زيارة الرئيس أبو مازن لفرنسا بعد المؤتمر مباشرة للالتقاء بالرئيس الفرنسي لبحث مخرجات المؤتمر، والحديث يدور حول تأجيل الزيارة لأجل غير مسمى.

3- بسبب غياب المرجعية الدولية وطرفي الصراع الرئيسيين – فلسطين وإسرائيل - فإن المؤتمر المزمع عقده اليوم الأحد الخامس عشر من يناير سيتحول لمجرد لقاء عصف فكري وإعادة نقاش للأسباب الكامنة وراء وقف المفاوضات، وقد اعترف الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن هدف المؤتمر تهيئة ظروف مناسبة للعودة للمفاوضات الثنائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين حيث قال يوم أمس الخميس 21 يناير "أنا واقعي بشأن ما يمكن أن يحققه المؤتمر. لن يتحقق السلام إلا من خلال الإسرائيليين والفلسطينيين... لا أحد غيرهم، المفاوضات المباشرة فقط هي ما يمكن أن ينجح"، وهو ما أعاد تأكيده المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال "إن هدف مؤتمر باريس للسلام، المقرر عقده الأحد، هو تمهيد الطريق لعودة المفاوضات المجمدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، عبر تقديم مقترحات لبناء ثقة." وهنا تكمن الخطورة، لأن العودة لطاولة المفاوضات ستكون على أساس مرجعية اوسلو دون الزام إسرائيل بأي شيء وهذا مطلب إسرائيل.

4- انشغال فرنسا بالتغيرات الداخلية – سيترك هولاند منصبه في مايو القادم - وتغير المعطيات الإقليمية والدولية التي دفعت فرنسا لطرح مبادرتها عام 2014، كل ذلك خفف من المراهنة على المؤتمر حتى من طرف فرنسا حيث أكثرَ المسئولون الفرنسيون من الحديث عن عدم المراهنة على مخرجات المؤتمر، ونعتقد أن فرنسا خضعت للابتزاز الإسرائيلي والأميركي حتى ينعقد المؤتمر بدلا من الغاء المؤتمر مما سيسبب إحراجا للرئيس الفرنسي الذي يواجه تحديات داخلية.

5- والسؤال الأهم، هل ستتعامل الإدارة الأميركية الجديدة مع مخرجات المؤتمر؟ وهل ستقبل واشنطن أن يخرج ملف الصراع العربي الإسرائيلي من يدها لجهة أخرى حتى وإن كانت دولة حليفة لها.

 

د. إبراهيم أبراش

أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر – غزة

Ibrahemibrach1@gmail.com

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

يقول الدكتور كاشف بن ناشف الطلحماش:ان بناء العزة في غزة وفي أي أرض منغزة ، يأتي من اختطاف الطائرات في صحراء ليس فيها مطارات وتكون نتائجها ظراط على البلاط وحصار للرأس وترويع للفم واسهال لفتحات الناس. والله من وراء القصد

2017-01-17

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

يقول هولاند بن محمد بن راشد آل صياح:ان مؤتمر باريس لوزراء الخارجية المتاعيس هو لتأسيس طاقة جديدة لزيادة العداء المسلح والمشلح والمملح لشعوب اتعسها الله بفقدان العقل والكرامة في أرض الجدب من العزة والشهامة.

2017-01-17

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

تقول جامعة الأزهر في كوكب غزة:بعد أخذ المشورة من حكماء صهيون وبريطانيا وفرنسا وألمانيا. اكتشفنا نحن واخوتنا في الضفة الغربية لكوكب زحل ان إقامة دولتين محتلتين لجزء من شعب مشتت أمر شرعي في مسيرة فتح القدس منذ عام 2006 عام الخير والحسم والحكم الرشيد.

2017-01-17

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

تقول مراكز الدراسات الإستراتيجية في الجامعات العربية: ان قرنا من صناعة أنظمة التشغيل للسياسيين العرب ، لم تعلم المتعلمين حولهم شيئا يزيد عن الركوع والسجود والتبجيل لهؤلاء السياسين اللذين سلبوهم كراماتهم. لأن الجامعات علمتهم فن العبودية.

2017-01-17

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

يقول فلادمير بن محمد بن بوتين: ان تعدد الثقافات اللذي تؤمن به أوروبا وكندا ، يجبرني أن أؤمن بتعدد السياسيين. ولكي يكون الفرق بينهم واضحا ، يجب تحميلهم علامات. اقترح ان يركب أذناب للسياسيين العرب ، حتى يتم حسابهم من خانة الأسود القوية.

2017-01-17

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

نعم ستصنع أمريكيا دولا ومنظمات المجتمع المدني وقبائل وأحزاب وعصابات لأداء وظائف شاغرة في كوكب الأرض المتعوس بغراءز ساكنيه ، ولكن لن تستطيع أمريكيا تحرير العبيد في الشرق الأوسط ، أو منحهم الكرامة إذا لم يحتاجوها.

2017-01-17

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

يقول الدكتور؛: حلفش بن حنتش أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر والسوربون وكامبريدج. إن السياسة هي فن الارتزاق لمن لا وظيفة له ، وفن الكلام لمن يريد التلميع والبروزة ، وفن الجمال لمن يريد رسم صورة للوهم .

2017-01-17

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

ان مؤتمر باريس هو الحفلة الختامية للدور الأوروبي في الشرق الاتعس ، وعلى اللذين تعودوا أن يأخذوا أدوار ووظائف من أوروبا أن يدركوا أن عمليات مخترتهم وتخريبهم قد إنتهت. وأن بيوت للسياسة قد فتحت أبوابها للدعاره.

2017-01-17

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

إن الدول أدوات لها وظائف . لماذا يريد الفلسطينيون دولة في جغرافيا ميتة لفئة من شعب تفكك وتشرد في كوكب الأرض ؟ ؟ ؟ هل هذا فن الحرية والكرامة ام فن الوظائف والنذالة ؟ ؟ ؟ ان الأم اللتي تقبل تجزيء طفلها ليس وليدها. إن كرامة الإنسان لا يمكن تجزيء ها.

2017-01-17

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

ان فن إتقان سياسة المخترة في الواحات الصحراوية العربية قد إنتهت. إن تجزيء جغرافيا لتسويق دولة هي احلام الوصوليين في الصحراء. إن أوروبا اللتي اتقنت فن مخترة العرب قد ولى زمنها. أما من ينتظر فرنسا أن تصنع له دندولة فقد باء فشلا.

2017-01-17

 
د. إبراهيم أبراش
 
أرشيف الكاتب
المثقفون والمبدعون لا يتقاعدون
2017-04-24
ما زال في الإمكان تدارك الأمر
2017-04-20
الموضوع أكبر واخطر من مسالة رواتب
2017-04-09
قرارات قمة عمان تُخفي أكثر مما تفصح
2017-04-04
مثقفون غير مثقفين: مثقفو الشتائم والإحباط
2017-03-19
الهروب نحو الحل الإقليمي لن يحل المشكلة
2017-03-09
في خفايا العلاقات المصرية الفلسطينية
2017-03-03
الدولة الفلسطينية ليست منة أو منحة من أحد
2017-02-18
تهافت مقولة عبقرية اليهود والغرب وتخلف العرب
2017-02-14
تصفية مرحلة التحرر الوطني قبل إنهاء الاحتلال
2017-02-07
المزيد

 
>>